| ما سرُّ سكانِ الحِمى بِمُذاعِ |
عندي ولا عهدُ الهوى بِمضاع |
| أين الحِمى مني سقى اللهُ الحِمى |
ريّاً وكان له الحفيظَ الراعي |
| ومنازلاً بينَ البقاعِ وراهطٍ |
أكرمْ بها من أربُعٍ وبقاعِ |
| تلكَ المنازلُ لا منازلُ أنهجتْ |
بين الكثيب الفردِ والأجراعِ |
| كم بات يُلهينى بها مصنوعة ُ الـ |
ألحان أو مطبوعة ُ الأسجاعِ |
| إنسية ٌ بيضاءُ أو أيكية ٌ |
ورقاءُ عاكفة ٌ على التَّرجاعِ |
| كحلاءُ ضاقتْ عن إِجالة ِ مرْودٍ |
وجراحها في القلبِ جدُّ جراعِ |
| ومدامة ٍ لم يُبقِ طولُ ثَوائها |
في خِدرها إِلاَّ وميضَ شُعاعِ |
| من كفِّ مصقولِ العوارضِ آنسٍ |
يرنو بمقلة جؤذرٍ مُرتاعِ |
| وقفتْ عقاربُ صدغهِ في خدهِ |
حيرى وباتتْ في القلوب سواعي |
| راضتْ خلائقهُ العقارُ وبدِّلتْ |
نزقَ الصبى بموقّرٍ مطواعِ |
| في روضة ٍ نسجتْ وشائعَ بُرْدها |
كفُّ السَّحاب وأيُّ كفّ صنَاعِ |
| حلَّتْ بها الجوزاءُ عِقد نطاقِها |
فتباشرتْ بالخصبِ والإمراعِ |
| وعلا زئيرُ الليثِ في عرصاتها |
ما بينَ طرْفٍ واكفٍ وذراعِ |
| وتدافعتْ تلك التلاعُ فأتأقتْ |
غدرانها بأتيِّ ذي دفَّاعِ |
| فكأنّما الملكُ المعظّمُ جادها |
بنوالِه المتدفقِ المُنْباعِ |
| الخائض الغَمَراتِ في رَهَج الوغى |
والحربُ حاسرة ٌ بغيرِ قِناعِ |
| والقومُ بينَ مردَّعٍ بدمائهِ |
ومعرّدٍ بذَمائه مُنْصاعِ |
| في موقفٍ ضنكٍ كريهٍ طعمهُ |
حُبسَ الفوارسُ منه في جَعجاعِ |
| بمطهَّمٍ نهدٍ كأنَّ مرورهُ |
سيلٌ تدافع من متون تلاعِ |
| أولقوة ٍ شغواءَ حقًّق طرفُها |
من رأسِ مرقبة ٍ طلاً في قاعِ |
| ومهنَّدٍ يبدو على صفحاتهِ |
رقراقُ ماءٍ فوق نملٍ ساعِ |
| ومثقّفٍ إنْ رامَ مهجة َ فارسٍ |
لم تَحمها موضونة ُ الأدراعِ |
| فكأنَّ مُحكمة َ السوابغِ عنده |
من نسجِ خرقاءَ اليدينِ لكاعِ |
| بجنانِ مضَّاءِ العزائمِ رأيهُ |
في الحربِ غيرُ الفائلِ الضَّعضاعِ |
| وكأنّما يختالُ في غمراتها |
والنقعُ قد ستر الدُّجى بِلِفاعِ |
| ليثُ الشرى في متن أَجدلَ كاسرٍ |
في الأرض تسألُ عن ذوي الإدقاعِ |
| خُلقتْ أناملُهُ لحطم مُثقَّفٍ |
ولفلَّ هنديّ وحفظِ يراعِ |
| ما راية ٌ رفعتْ لأبعدِ غاية ٍ |
إلاّ تلقّاها بأطولَ باعِ |
| ملأتْ مساعيهِ الزمانُ فدهرهُ |
يومانَ يومُ قرى ً ويومُ قراعِ |
| وشأتْ أياديهُ الغيوثُ لأنها |
تبقى وتلك سريعة ُ الإِقلاعِ |
| وله إِذا افتخر الملوكُ مفاخرٌ |
لا تُعتَلى بأبُوَّة ٍ ومَساعِ |
| ماأوقدتْ نارُ الكرامِ بوهدة ٍ |
في المحلِ إلاَّ شَبَّها بيَفاعِ |
| ترجوهُ أملاكُ الزمانِ وتتّقي |
سطواتُ ضرّارٍ لهم نفاّعِ |
| ياأيها الملكُ المعظَّمُ دعوة ً |
من نازحٍ قلقِ الحشا مُرتاعِ |
| لا يأتلي لدوامِ ملككَ داعياً |
وإِلى وَلائك في المحافِل داعي |
| يُهدي إِليك من الثَّناءِ ملابساً |
تضفو وتصفو من قذى الأطماعِ |
| مصقولة َ الألفاظِ يلقاها الفتى |
من كل جارجة ٍ بسمعٍ واعِ |
| فأبدعتَ فيما تنتحيه قأبدعتْ |
فيك المدائحُ أيَّما إِبداعِ |
| فإلى متى أنا بالسفارِ أضيّعُ الـ |
أيامَ بين الشدّ والإيضاعِ |
| حلفَ الرَّحالة َ والدجى فرواحلي |
ما تأتلي ممعوطة َ الأنساعِ |
| أشبهتُ عِمراناً وأَشبهَ كلُّ منْ |
جاوزتُ منزلهُ فتى زنباعِ |
| بَيْنا أُصَبّحُ بالسلامِ محلة ً |
حتى أمسّي أهلها بوداعِ |
| أبدأ أرقّحُ كي أرقّعَ خلّة ً |
من حالة ٍ مثل الردا المُتداعي |
| قسماً بما بينَ الحطيمِ إلى الصّفا |
من طائف متنسكٍ أو ساعِ |
| إِني إِلى تقبيلِ كفكَ شيّقٌ |
شوْقاً يضمُّ على جوى ً أَضلاعي |