| صليلُ المواضي واهتزازُ القنا السُّمرِ |
بغيرِهما لا يُجتنى ثمرُ النَّصْر |
| وصبرً الفتى في المأزقِ الضنكِ فادحٌ |
وركنّهُ أهدى طريقٍ إلى الفرِ |
| وتحت ظلامِ النَّقعِ تُشرقُ أوجهُ الـ |
ثناءِ وجمعُ المجدَ في فرقة ِ الوقرِ |
| وما استعبدَ الأحرار كالعفوِ إنْ جنى |
جَهولٌ وفضلُ الصدرِ في سَعة الصدرِ |
| ومن لم تنوهْ باسمه الحربُ لم يزلْ |
وإنْ كرمتْ آباؤهُ خاملَ الذكرِ |
| إِذا غشيَ الحربَ العَوانَ تمخَّضتْ |
وقد لقحتْ عن فتكة ٍ في العدى بكرِ |
| خلالٌ على ً لولا المعظَّمُ أعجزتْ |
طرائقُها الأملاكَ بعد أَبي بكرِ |
| هلالٌ وبدرٌ أشرقا فابتهالُنا |
إِلى الله إِبقاءُ الهلالِ مع البدرِ |
| مليكٌ إذا ما جالَ في متنِ ضامرٍ |
ليومِ وغى ً أَبصرتَ بحراً على بحرِ |
| عليمٌ بتصريفِ القنا فرماحُه |
مواقعُها بين التَّرائبِ والنَّحرِ |
| إِذا علَّ في صدر المدجَّج عاملاً |
بدا علُّهُ فوقَ السنانِ على الظهرِ |
| وما مشبلٌ من أسدَ خفَّانَ باسلٌ |
يذودُ الرَّدى عن أم شبلينِ في خدرِ |
| هزبرٌ إذا اجتازَ الأسودُ بغيلهِ |
فأشجعها خافي الخطى خافتُ الزَّأرِ |
| حواليهِ أشلاءُ الوحوشِ نضيدة ٌ |
غريضٌ على مستكرهٍ صائكِ الدَّفرِ |
| بِوادٍ تَحاماهُ الأُسودُ مهابة ً |
ونكَّبَ عن مسراهُ والجة ُ السَّفرِ |
| بأعظمَ منه في القلوبِ مهابة ً |
وإنْ غضَّ منها بالطَّلاقة ِ والبشرِ |
| بكلَّ فتى ً من آلِ أيوبَ لم يزلْ |
دِفاعاً لخطبٍ أو سِداداً على ثَغر |
| إِذا استلأموا يومَ النِزال حسبتَهم |
أسودَ العرينِ الغلبِ في غاية ِ السُّمرِ |
| فلا وزرٌ من بأسه لعداتهِ |
ولو وقلتْ كالعصمِ في شامخٍ وعرِ |
| ولو حاولَ المريخُ في الأفقِ منعها |
لخيَّم ما بين النَّعائم والغَفر |
| فيا أيّها الملكُ المعظَّمُ دعوة ً |
إليكَ لمطويّ الضلوعِ على جمرِ |
| غريبٌ إذا ما حلّ مصراً أبى له |
وشيكُ النوى إلاّ ارتحالاً إلى مصرِ |
| له غُنية ٌ عن غيركم من قناعة ٍ |
وأمّا إلى معروفكم فأخو فقرِ |
| فحتّامَ لا أنفكُّ في ظهرِ سبسبِ |
أهجّرُ أو في بطن دويّة ٍ قفرِ |
| أُشقّقُ قلبَ الشرقِ حتى كأنني |
أفتشُّ في سودائهِ عن سنا الفجرِ |
| ويقبحُ بي أن أرتجي من سواكمُ |
نوالاً وأن يعزى إلى غيركم شكري |