| أرى شأنيكَ شأنهما انبجاسُ |
تجنَّبَ مقلتيكَ له النُّعاسُ |
| تُداوي داءَ شوقك بالأماني |
فيُدركه من اليأس انتكاسُ |
| أحنُّ ومن وراءِ النهرِ داري |
حنينَ العَود أَوْثَقهُ العِراسُ |
| فبانتْ عنه شِرَّتُه ولانتْ |
عريكتُهُ وكان به شِماسُ |
| بأرضٍ لا الكلابُ بها كلابٌ |
ولا الناسُ السَّراة ُ هناك ناسُ |
| لهم حملٌ بوعدكَ إنْ أرادوا |
جميلاً لا يكون له نفاسُ |
| فكيف تبيتُ تطمعُ في مديحي |
رجاءَ نَوالها العجمُ الخِساسُ |
| إذا طمعٌ كسا غيري ثياباً |
يذلُّ بها كساني بها العزَّ ياسُ |
| ولو أني مدحتُ ملوكَ قومي |
تراغَتْ حوليَ النَّعَمُ الدِّخاسُ |
| فإنَّ الناسَ في طرقِ المعالي |
لهم تَبَعٌ وهم للناسِ راسُ |
| ملوكٌ دأبُهم شرفٌ ومجدٌ |
ودأبُ سواهم طربٌ وكاسُ |
| فلولا آلُ أيوبَ بن شاذي |
لكانَ لمعهدَ الجودَ اندراسُ |
| يدافعُ عن حماهم كل ذمرٍ |
له في غمرة ِ الموتِ انغماسُ |
| هم تركوا صليبَ الكفرِ أرضاً |
يداسُ وكانَ معبوداً يباسُ |
| وأَرْغمَ بأسُهم آنافَ قومٍ |
تجنّبها لعزتها العطاسُ |
| أولو عدلٍ يموتُ الليثُ منه |
طوى ً وبجنبِ مأواهُ الكناسُ |
| بأحلامٍ موقرة ٍ إذا ما |
تزعزعَ يذبُلٌ وهفا قُساسُ |
| بنوا في ذروة ِ العلياءِ بيتاً |
لجودهم حواليهِ ارتجاسُ |
| فمن سمرِ الرماحِ له عمادٌ |
ومن بيضِ الصفاحِ له أساسُ |