الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> ابن عنين >> لا يَخدعنَّكَ صِحة ٌ ويَسارُ

لا يَخدعنَّكَ صِحة ٌ ويَسارُ

رقم القصيدة : 28032 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لا يَخدعنَّكَ صِحة ٌ ويَسارُ ما لا يدومُ عليكَ فهوَ معارُ
يغشى الفتى حُبَّ الحياة ِ وزينة َ الـ ـدنيا وينسى ما إليهِ يصارُ
وإذا البصائرُ عن طرائق رشدها عميتْ فماذا تنفعُ الأبصارُ
لا تغترر بالدهرِ إنْ وافاكَ حالٍ يسرُّكَ إنّهُ غرَّارُ
انظرْ إلى من كانَ قبلكَ واعتبرْ ستصيرُ عن كَثَبٍ إِلى ما صاروا
فيزول عنك جميعُ ما أوتيتَ في الـ ـدنيا ولو زويتْ لكَ الأمصارُ
تزارُ الكرامُ ولا كرزءِ عشيرة ٍ فجمعتْ بمن منهم إليهِ يشارُ
أو أرتجي خِلاً سِواكَ أَبثُّه وسقى ضريحكَ وابلٌ مدرارُ
حتى تُرى جَنَباتُ قبركَ روضة ً مخضرَّة َ ويحفُّهُ النُّوارُ
أَبكي عليكَ ولو وفتْ لك أدمعي لتعجبتْ من مَدّها الأنهارُ
يا بدرُ كنتَ لنا اليمينَ وما عسى تُغني إِذا مَضَتِ اليمينُ يسارُ
يا بدرُ ضاقَ بكَ الضريحُ وطالما ضاقتْ على عزماتكَ الأقطارُ
أَعززْ عليَّ بأنْ يضيقَ بكَ الثرى ويميلَ عن عرصاتكَ الزوَّارُ
قد كنتَ ذخراً للملوكِ وعمدة ً فبرأيكَ الإيرادُ والإصدارُ
ولكم برأيكَ من ورائكَ قد سرى نحوَ الأعادي جحفلٌ جرَّارُ
ومن العجائبِ أنَّ بدراً كاملاً يعتادهُ عندَ التمامِ سرارُ
كان الجوادَ بما حوى وقد استوى في مالِه الإِقلالُ والإِكثارُ
صافي أديمِ العرضِ لا يْنأى الندى عنه ولا يدنو إِليه العارُ
من أسرة ٍ عربية ٍ جاءتْ بهِ عربية ٌ آباؤها أحرارُ
لم يُغْذَ مِن لبنِ الإِماءِ ولم تُحِلْ أخلاقه عن طبعهِ الأظآرُ
قد كان إِنْ خفَّتْ حلومُ ذوي النهى للهَول فيه رَزانة ٌ ووَقارُ
يا بدرُ لو أبصرتُ بعدكَ حالنا لشجاكَ ما جاءتْ بهِ الأقدارُ
سُرَّتْ أعادينا وأَدركَ حاسدٌ فينا مناهُ وقلَّتِ الأنصارُ
كنا نُخافَ ويرتجي إِحسانَنا أعداؤنا ويعزُّ فينا الجارُ
ما العيشُ بعدكً بالهنيء ولو صفتْ فيه الحياة ُ ولا الديارُ ديارُ
هيهاتَ أن يلتذَّ جفني بالكَرى من بعدِ فقدكَ أو يقرَّ قَرارُ
الشكوى وتحفظُ عندهُ الأسرارُ
غدرَ الزمانُ بنا ففرَّقَ بيننا إنَّ الزمانَ بأهلهِ غدَّارُ
لو أنَّ قلبَ الموتِ رقَّ لهالكٍ لشجاهُ أطفالٌ وراكَ صغارُ
لم يكفِ صرفَ الدهر دفنُك في الثرى حتى نأتْ بكَ عن دمشقَ الدارُ
ما أنصفَ الدهرُ المفرّقُ بيننا أفبعدَ موتٍ نقلة ٌ وسفارُ

موقع أدب (adab.com)

أضف القصيدة لصفحتك في الفيس بوك


اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (ماذا على طيفِ الأحبة ِ لو سرى)



واقرأ لنفس الشاعر
  • يا دهرُ ويحكَ ما عدا ممَّا بدا
  • ونعمة ٍ جاءتْ إلى سفلة ٍ
  • ما إِنْ مدحتُكَ أرتجي لكَ نائلاً
  • كحلُ الشريفِ مُقاربٌ
  • حمَّامنا بردها شديدُ
  • اللّهُ يعلمُ ما حلَّلتَ من دمِها
  • بكرَ الخليطُ إلى اللعينِ يعودهُ
  • جاءت تودّعني والدمعُ يغلبها
  • ومملوكة ٍ أَنسابُها فارسيَّة ٌ
  • بدرانِ منكسفانِ مِن ضوءِ السُّها


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    شعراء بلدك؟ | أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم




    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com