الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> ابن عنين >> حنينٌ إِلى الأوطانِ ليس يزولُ

حنينٌ إِلى الأوطانِ ليس يزولُ

رقم القصيدة : 28033 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


حنينٌ إِلى الأوطانِ ليس يزولُ وقلبٌ عن الأشواقِ ليسَ يحولُ
أبيتُ وأسرابِ النجومُ كأنها قُفولٌ تَهادى إِثرَهنَّ قُفولُ
أراقبها في الليلِ من كل مطلعٍ كأني برعي السائراتِ كفيلُ
فيا لكَ من ليلٍ نأى عن صحبهِ فليس له فجرٌ إِليه يَؤول
أما لعُقودِ النجمِ فيه تصرُّمٌ أما لخضابِ الليلِ فيه نُصولُ
كأنَّ الثريَّا غرة ٌ وهو أدهمٌ له من وميض الشِّعَريين حُجولُ
ألا ليتَ شعري هل أبيتنَّ ليلة ً وظِلُّكِ يا مَقْرى عليَّ ظليلُ
وهل أريني بعدما شطتْ النوى ولي في رُبى روضٍ هناك مَقيلُ
دمشقُ فبي شوقٌ إليها مبرّحٌ وإِنْ لجَّ واشٍ أو ألحَّ عذولُ
ديارٌ بها الحصباءُ درٌ وتُربها عَبِيرٌ وأنفاسُ الشمالِ شَمولُ
تسلسلَ فيها ماؤها وهو مطلقٌ وصحَّ نسيمُ الرَّوضِ وهو عليلُ
فيا حبذا الروضُ الذي دونَ عزَّتا سحيراً إذا هبتْ عليهِ قبولُ
ويا حبذا الوادي إذا ما تدَّفقتْ جداولُ باناسٍ إِليه تسيلُ
وفي كبدي من قاسيونَ حزازة ٌ تزولُ رواسيه وليس تزولُ
إِذا لاحَ برقٌ من سَنير تدافقتْ لسحب جفوني في الخدودِ سيولُ
فللهِ أيامي وغصنُ الصِبا بها وريقٌ وإذوجهُ الزمانِ صقيلُ
هيَ الغرضُ الأقصى وإنْ لم يكنْ بها صديقٌ ولم يُصفِ الوِداد خليلُ
وكم قائلٍ في الأرضِ للحرِّ مذهبٌ إِذا جارَ دهرٌ واستحالَ مَلولُ
وما نافعي أنَّ المياهَ سوائحٌ عِذابٌ ولم يُنقعْ بهن غَليلُ
فقَدتُ الصِبا والأهلَ والدارَ والهوى فللهِ صبري إنّهُ لجميلُ
وواللّهِ ما فارقتُها عن مَلالة ٍ سِواي عن العهدِ القديمِ يَحولُ
ولكن أَبتْ أن تحملَ الضيمَ همتي ونفسٌ لها فوق السِماك حُلولُ
فإِنَّ الفتى يلقى المنايا مكرَّماً ويكرهُ طولَ العمرِ وهو ذليلُ
تعافُ الورودَ الحائماتُ مع القذى وللقيظِ في أكبادهنَّ صليلُ
كذلكَ ألقى ابنُ الأشجِّ بنفسهِ ولم يرضَ عمراً في الإسار يطولُ
سألثمُ إِن وافيتُها ذلك الثرى وهيهاتَ حالتْ دونَ ذاكَ حؤولُ
وملتطمُ الأمواجِ جونُ كأنّهُ دُجى الليلِ نائي الشاطئَينِ مَهولُ
يعاندني صرفُ الزمانِ كأنّما عليَّ لأحداثِ الزمانِ ذحولُ
على أنني والحمدُ للّه لم أزلْ أَصولُ على أحداثه وأَطولُ
أيعثُر بي دهري على ما يسوءُني ولي في ذَرا الملك العزيزِ مَقيلُ
وكيف أخافُ الفقر أو أُحرمُ الغنى ورأيُ ظهيرِ الدينِ فيَّ جميلُ
من القومِ أمَّا أحنفٌ فمسفَّهٌ لديهم وأمَّا حاتمٌ فبخيلُ
فتى المجدِ أما جارُه فممَّنعٌ عزيزٌ وأمَّا ضدُّهُ فذليلُ
وأمَّا عطايا كفهِ فسوابغٌ عِذابٌ وأمَّا ظِلُّهُ فظليلُ

موقع أدب (adab.com)

أضف القصيدة لصفحتك في الفيس بوك


اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (ماذا على طيفِ الأحبة ِ لو سرى)



واقرأ لنفس الشاعر
  • كم أُوَرّي عن لوعتي وأُواري
  • لنا أَميرٌ قرنُهُ
  • كل ذي أبنة ٍ لهُ واحدٌ يعـ
  • لا يَخدعنَّكَ صِحة ٌ ويَسارُ
  • وما إِخوَة ٌ شَتَّى النِجارِ فمنهُمُ
  • أَقِلْنيْ عِثاري واحتسبْها صنيعة ً
  • صعدَ الدينُ يستغيثُ إلى اللـ
  • ما عدد مثلَ ضعفهِ نصفهْ
  • وما حيوانٌ يتَّقي الناسُ شرَّهُ
  • فداؤكَ كلُّ من أمسى لبخلٍ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    شعراء بلدك؟ | أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم




    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com