| أَهاجكَ شوقٌ أم سَنا بارقٍ نجدي |
يُضيءُ سَناهُ ما تُجِنُّ من الوجدِ |
| تعرَّصَ وهناً والنجومُ كأنها |
مصابيحُ رهبانٍ تُشَبُّ على بُعدِ |
| حننتُ إليهِ بعدما نامَ صحبتي |
حنينَ العشار الحائماتِ إِلى الوردِ |
| يُذكرني عصراً تقضَّى على الحِمى |
وأيامَنا في أيمنِ العَلَمِ الفردِ |
| وإذا أمُّ عمروٍ كالغزالة ِ ترتعي |
بواي الخزامى روضَ ذاتِ ثرى ً جعدِ |
| غُلاميَّة ُ التخطيط ريميَّة الطُّلى |
كثيبيّة ُ الأردافِ خوطيَّة ُ القدِّ |
| حفظتْ لها العهدَ الذي ما أضاعهُ |
صدودٌ ولا ألوى بهِ قدمُ العهدِ |
| ألا يانسيمَ الريحِ من تلِ راهطٍ |
وروضِ الحمى كيفَ اهتديتِ إلى الهندِ |
| تسديتنا والبحرُ دونكَ معرض |
وبيدٌ تَحاماها جَوازي المها الرُبدِ |
| فأصبحَ طِيبُ الهندِ يخفى مكانُه |
حياءً ولا يبدو شذا العنبرِ الوردِ |
| أأهلُ الحمى خصوكَ منهم بنفحة ٍ |
فأصبحتَ معتلَّ الصَّبا عطرَ البُردِ |
| لئنْ جمعتْ بيني وبينهمُ النوى |
فأيُّ يدٍ مشكورة ٍ للنوى عندي |
| فما زالتِ الأيامُ تمهي شفارها |
وتشحذُ حتى استأصلتْ كلَّ ما عندي |
| فأقبلتُ أَجتابُ البلادَ كأنني |
قذى ً حالَ دونَ النومِ في أعينٍ رمدِ |
| فلم يبقَ حزنٌ ما توقلَّتُ متنهُ |
وَلَمْ يبقَ سهلٌ ما جررتُ به بُردي |
| أكدّ ويكدي الدهرُ في كلّ مطلبٍ |
فيا بؤسَ حظّي كم أكدّ وكم يكدي |
| طريدُ زمانٍ لم يجدْ لصروفهِ |
بغيرِ ذرا البابِ العزيزيّ من وردِ |
| فلما استقرتْ في ذَراهُ بي النَوى |
وألقتْ عصاها بين مزدِحمَ الوفدِ |
| تنصلَ دهري واستراحتْ من الوجى |
قلوصي ونامتْ مقلتي وعلا جدي |