| كم أُوَرّي عن لوعتي وأُواري |
ما أَجَنَّتْ أَضالعي مِن أُواري |
| وارى صاحبي سلواً وفي القلـ |
ـلبِ زنادٌ من قادحِ الشوقِ واري |
| جلداً أظهرُ السرورَ وإنْ أضـ |
ـمرتُ حزناً بين الحَشا متواري |
| فسقى اللّهُ بين آبِل والمر |
جِ ثقالاً من الغوادي السواري |
| كلَّ وطفاءَ تحسبُ الرعدَ فيها |
بعدَ وهنٍ تَجاوبَ الأطيارِ |
| ورُبا عَزَّتَا وقد جادَها الثلـ |
ـجُ ولاحتْ من سائر الأقطارِ |
| كعروسٍ من آل ساسانَ تُجلى |
في دبيقي حُلَّة ٍ وإِزارِ |
| وزماناً مضى على آبِل السو |
ق وليلُ الشبابِ وحفٌ خداري |
| ومسرَّاتُنا طِوالٌ عِراضٌ |
والليالي قصيرة ُ الأعمارِ |
| أجتلي بنتَ كرمة ٍ خزنتها الـ |
ـرومُ دهراً ما بين طينٍ وقارِ |
| صَيْدَنائيَّة ُ المناسب لكنَّ |
أباها إذا اعتزى كانَ قاري |
| من يدري كل مترفِ ساحر الطَّر |
فِ جميلِ الأوصافِ كالدينارِ |
| بجبينٍ مثلِ الصباحِ منيرٍ |
تحتَ ليلٍ تضلُّ فيه المَداري |
| ما رأى الناسُ قبلهُ بدرَ ليلٍ |
طافَ في مجلسٍ بشمس نهارِ |
| في رِياضٍ مثلِ السماءِ اخضراراً |
زينتها أزاهرٌ كالدّاري |
| أحكمَ الصنعَ شهرَكانونَ فيها |
فشذاها يُثني على آذارِ |
| مثلُ رزقي يدرُّ لي بخراسا |
ن ومدحي في أهل جَيرون جاري |
| أَتمناهُم وهيهاتَ أَقصى الـ |
ـدهرُ عنهم داري وشطَّ مزاري |
| غيرَ أني أَطوفُ في طلب الرز |
قِ كأني كلّفتُ مسحَ البراري |
| ومحالٌ قولي لنفسي عزاءً |
سرعة ُ السيرِ عادة ُ الأقمارِ |
| لو يخَلَّى القَطا لنامَ ولو خُلّـ |
يتُ لم أَرم عن وِجاري وَجاري |
| ولو أني خيّرتُ في هذه الدنـ |
ـيا لما اخترتُ غيرَ قومي وداري |
| فأيادي مبارز الدين أدنى |
لثَرائِي وعزمُه لانتصاري |
| أَدْركَتنِي نُعماه في آخر الهنـ |
ـد فما ظنكم بهِ وهو جاري |
| أمَّنتني يمناهُ من جورِ أيا |
مي وجادت يَساره بيَساري |
| مَهَّدَ الشامَ عدلُه فالطَلا الأخـ |
ـرقُ يرعى مع الذئابِ الضواري |
| دامَ تُخطيه حادثاتُ المنايا |
نافذاً حكمهُ على الأقدارِ |