| يا سيدي وأخي لقد أَذكرتني |
عهدَ الصبى ووعظتني ونصحتَ لي |
| أذكرتني وادي دمشقَ وظلَّه الـ |
ـضافي على صاِفي البَرودِ السَلسَلِ |
| ووصفتَ لي زمنَ الربيعِ وقد بدا |
هرمٍ الزمانِ إلى شبابٍ مقبلِ |
| وتجاوبَ الأطيارِ فيه فمطربٌ |
يلهي الشجيَّ ونائحٌ يشجي الخلي |
| يُغني النديمَ عن القِيانِ غناؤها |
فالعندليبُ بها رسيلُ البلبلِ |
| فكأنها أخذتْ عن ابنِ مقلّدٍ |
قول المسرّجِ في الثقيلِ الأولِ |
| ومدامة ً من صيدنايا نَشْرُها |
من عنبرٍ وقميصها من صَندَلِ |
| مسكية ُ النفحاتِ يشرفُ أصلها |
عن بابلٍ ويجلُّ عن قُطْرَبُّلِ |
| وتقولُ أهلُ دمشقُ أكرمُ معشرٍ |
وأجلُّهم ودمشقُ أفضلُ منزلِ |
| وصدقتَ إِنَّ دمشقَ جنة ُ هذه الـ |
ـدنيا ولكنَّ الجحيمَ ألذُّ لي |
| لا الحاكمُ المصريُّ ينفذُ حكمُه |
فيها عليَّ ولا العواني الموصلي |
| هيهاتَ أن آوي دمشقَ وملكُها |
يعزى إلى غير المليكِ الأفضلِ |
| ومن العجائِب أنْ يقومَ بها أبو |
بكرٍ وقد علمَ الوصية َ في علي |
| مهلاً أبا حسنٍ فتلك سحابة ٌ |
صيفية ٌ عمَّا قليلٍ تنجلي |