الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> الفرزدق >> منا الذي اختير الرجال سماحة

منا الذي اختير الرجال سماحة

رقم القصيدة : 3536 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


مِنّا الّذِي اخْتِيرَ الرّجالَ سَماحَةً وَخَيراً إذا هَبّ الرّياحُ الزّعَازِعُ
وَمِنّا الّذي أعْطَى الرّسُولُ عَطِيّةً أُسارَى تَمِيمٍ، وَالعُيُونُ دَوَامِعُ
وَمِنّا الذي يُعطي المِئِينَ وَيَشترِي الـ ـغَوَالي، وَيَعْلُو فَضْلُهُ مَنْ يُدافعُ
وَمِنّا خَطِيبٌ لا يُعابُ، وَحامِلٌ أغَرُّ إذا التَفّتْ عَلَيهِ المَجَامِعُ
وَمِنّا الّذي أحْيَا الوَئِيدَ وَغالِبٌ وَعَمْروٌ وَمِنّا حاجِبٌ وَالأقارِعُ
وَمِنّا غَداةَ الرَّوْعِ فِتّيانُ غارَةٍ، إذا مَتعَتْ تحتَ الزِّجاجِ الأشاجعُ
وَمِنّا الّذي قادَ الجِيادَ عَلى الوَجَا لنَجْرَانَ حَتى صَبْحَتْها النّزَائِعُ
أُولَئِكَ آبَائي، فَجِئْني بمِثْلِهِمْ، إذا جَمَعَتْنا يا جَرِيرُ المَجَامِعُ
نمَوْني فأشْرَفْتُ العَلايَةَ فَوقَكُمْ بُحُورٌ، وَمنّا حَامِلُونَ وَدافَعُ
بهِمْ أعْتَلي مَا حَمّلَتْني مُجاشِعٌ، وَأصْرَعُ أقْرَاني الّذِينَ أُصَارِعُ
فَيا عَجَبي حَتّى كُلَيْبٌ تَسُبّني، كأنّ أباها نَهْشَلٌ أوْ مُجَاشَعُ
أتَفْخَرُ أنْ دَقّتْ كُلَيْبٌ بنَهْشَلٍ، وَما مِنْ كُلَيْبٍ نَهْشَلٌ وَالرَّبائِعُ
وَلَكِنْ هُما عَمّايَ من آلِ مَالِكٍ، فأقْعِ فَقَدْ سُدّتْ عَلَيكَ المَطالِعُ
فإنّكَ إلاّ ما اعتَصَمْتَ بنَهْشَلٍ، لمُسْتَضْعَفٌ يا ابنَ المَرَاغَةِ ضَائَعُ
إذا أنتَ يا ابنَ الكَلْبِ ألقَتْكَ نهشلٌ ولَمْ تَكُ في حِلْفٍ فَما أنتَ صَانِعُ
ألا تَسألُونَ النّاس عَنّا وَعَنْكُمُ، إذا عُظّمَتْ عِندَ الأمورِ الصّنائَعُ
تَعالَوْا، فَعُدّوا، يَعلَمِ النّاسُ أيُّنا لصَاحِبِهِ في أوّلِ الدّهْرِ تابَعُ
وَأيُّ القَبِيلَينِ الّذي في بُيُوتِهِمْ عِظامُ المَساعي وَاللُّهَى وَالدّسائَعُ
وَأينَ تُقَضّي المالِكَانِ أُمُورَها بحَقٍّ، وَأينَ الخافِقاتُ اللّوَامِعُ
وَأينَ الوُجُوهُ الوَاضِحاتُ عَشِيّةً على البابِ وَالأيدي الطِّوَالُ النّوَافعُ
تَنَحَّ عَنِ البَطْحاءِ، إنّ قَدِيمَها لَنا، وَالجِبالُ البَاذِخاتُ الفَوَارِعُ
أخَذْنا بِآفَاقِ السّمَاءِ عَلَيْكُمُ، لَنَا قَمَرَاها وَالنّجُومُ الطّوَالِعُ
لَنَا مقْرَمٌ يَعْلُو القُرومُ هَدِيرُهُ بِذَخْ، كُلُّ فَحْلٍ دونَه متَوَاضَعُ
هَوى الخَطَفَى لمّا اخْتَطَفْتُ دِماغه كما اختَطفَ البازِي الخَشاش المُقارِعُ
أتَعْدلُ أحْسَاباً لِئَاماً أدِقّةً بأحْسابِنا؟ إني إلى الله رَاجَعُ
وَكُنّا إذا الجَبّارُ صَعّرَ خَدَّهُ، ضَرَبْناهُ حَتى تَسْتَقِيمَ الأخادِعُ
وَنَحْنُ جَعَلْنا لابنِ طَيْبَةَ حكمَهُ مِنَ الرّمْحِ إذْ نَقْعُ السّنابك ساطعُ
وَكُلُّ فَطِيم يَنْتَهي لِفِطَامِهِ، وَكُلُّ كُلَيْبيٍّ وَإنْ شابَ رَاضِعُ
تَزيّدَ يَرْبُوعٌ بهِمْ في عِدادِهِمْ، كما زيدَ في عَرْضِ الأديمِ الأكارِعُ
إذا قيلَ: أيُّ النّاسِ شَرٌّ قَبِيلَةً؟ أشارَتْ كُلَيْبٌ بالأكفّ الأصَابِعُ
ولم تَمنَعُوا يَوْمَ الهُذَيلِ بَناتِكُمْ، بَني الكَلبِ، وَالحامي الحَقيقةَ مانِعُ
غَادةَ أتَتْ خَيلُ الهُذَيلِ وَرَاءكُمْ وَسُدّتْ عَلَيَكُمْ من إرَابَ المَطالعُ
بَكَيْنَ إلَيْكُمْ، وَالرّمَاحُ كأنّها معَ القَوْمِ أشطانُ الجَرُور النّوازِعُ
دَعَتْ يالَ يَرْبُوعٍ، وَقَد حالَ دونها صُدُورُ العَوَالي وَالذُّكُورُ القَوَاطِعُ
فَأيَّ لَحَاقٍ تَنْظُرُونَ، وَقَدْ أتَى على أُمُلِ الدَّهْنا النّسَاءُ الرّوَاضِعُ
وَهُن رُدافَى، يَلْتَفِتْنَ إلَيكُمُ، لأسُوُقِها خَلْفَ الرّجالِ قَعاقِعُ
بِعَيطٍ إذا مَالَتْ بِهِنّ خَمِيلَةٌ، مَرَى عَبَرَاتِ الشّوْقِ منها المَدامِعُ
تَرَى للكُلَيْبِيّاتِ، وَسْطَ بُيُوتهِمْ، وُجُوهَ إماءٍ لمْ تَصُنْها البَرَاقِعُ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (لما أجيلت سهام القوم فاقتسموا)



واقرأ لنفس الشاعر
  • ألا من لمعتاد من الحزن عائدي
  • أعبد الله أنت أحق ماش
  • لو أعلم الأيام راجعة لنا
  • بني جارم إن الصغير بقدره
  • هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
  • كتبت وعجلت البرادة إنني
  • أبلغ أبا داود أني ابن عمه
  • إذا عرض المنام لنا بسلمى
  • تمنيت عبدالله أصحاب نجدة
  • لست بلاق مازنيا مقنعا


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com