لاحتِ الظلمةُ في الأفْق السحيقِ
|
وانتهى اليومُ الغريبُ
|
ومضت أصداؤه نحو كهوفِ الذكرياتِ
|
وغدًا تمضي كما كانت حياتي
|
شفةٌ ظمأى وكوبُ
|
عكست أعماقُهُ لونَ الرحيقِ
|
وإِذا ما لمستْهُ شفتايا
|
لم تجدْ من لذّةِ الذكرى بقايا
|
لم تجد حتى بقايا
|
انتهى اليومُ الغريبُ
|
انتهى وانتحبتْ حتى الذنوبُ
|
وبكتْ حتى حماقاتي التي سمّيتُها
|
ذكرياتي
|
انتهى لم يبقَ في كفّيّ منه
|
غيرُ ذكرى نَغَم يصرُخُ في أعماق ذاتي
|
راثيًا كفّي التي أفرغتُها
|
من حياتي, وادّكاراتي, ويومٍ من شبابي
|
ضاعَ في وادي السرابِ
|
في الضباب
|
كان يومًا من حياتي
|
ضائعًا ألقيتُهُ دون اضطرابِ
|
فوق أشلاء شبابي
|
عند تلِّ الذكرياتِ
|
فوق آلافٍ من الساعاتِ تاهت في الضَّبابِ
|
في مَتاهاتِ الليالي الغابراتِ
|
كان يومًا تافهًا. كان غريبًا
|
أن تَدُقَّ الساعةُ الكَسْلى وتُحصي لَحظاتي
|
إنه لم يكُ يومًا من حياتي
|
إنه قد كان تحقيقًا رهيبا
|
لبقايا لعنةِ الذكرى التي مزقتُها
|
هي والكأسُ التي حطّمتها
|
عند قبرِ الأمل الميِّتِ, خلفَ السنواتِ,
|
خلف ذاتي
|
كان يومًا تافهًا.. حتى المساءِ
|
مرت الساعاتُ في شِبْهِ بكاءِ
|
كلُّها حتى المساءِ
|
عندما أيقظَ سمعي صوتُهُ
|
صوتُهُ الحُلْوُ الذي ضيّعتُه
|
عندما أحدقتِ الظلمةُ بالأفْقِ الرهيبِ
|
وامّحتْ حتى بقايا ألمي, حتى ذنوبي
|
وامّحى صوتُ حبيبي
|
حملت أصداءه كفُّ الغروبِ
|
لمكانٍ غابَ عن أعينِ قلبي
|
غابَ لم تبقَ سوى الذكرى وحبّي
|
وصدى يومٍ غريبِ
|
كشحوبي
|
عبثًا أضرَعُ أن يُرجِعَ لي صوتَ حبيبي |