أين أنت أيها الاحمق الغالي ؟
|
ضيعتني لأنك أردت امتلاكي ! ....
|
* * *
|
ضيعتَ قدرتنا المتناغمة على الطيران معاً
|
وعلى الإقلاع في الغواصة الصفراء ...
|
* * *
|
أين أنت ؟
|
ولماذا جعلت من نفسك خصماً لحريتي ،
|
واضطررتني لاجتزازك من تربة عمري ؟
|
* * *
|
ذات يوم ،
|
جعلتك عطائي المقطر الحميم ...
|
كنت تفجري الأصيل في غاب الحب ،
|
دونما سقوط في وحل التفاصيل التقليدية التافهة ..
|
* * *
|
ذات يوم ،
|
كنتُ مخلوقاً كونياً متفتحاً
|
كلوحة من الضوء الحي ...
|
يهديك كل ما منحته الطبيعة من توق وجنون ،
|
دونما مناقصات رسمية ،
|
أو مزادات علنية ،
|
وخارج الإطارات كلها ...
|
* * *
|
لماذا أيها الأحمق الغالي
|
كسرت اللوحة ،
|
واستحضرت خبراء الإطارات ؟
|
* * *
|
أنصتُ إلى اللحن نفسه
|
وأتذكرك ...
|
يوم كان رأسي
|
طافياً فوق صدرك
|
وكانت اللحظة ، لحظة خلود صغيرة
|
وفي لحظات الخلود الصغيرة تلك
|
لا نعي معنى عبارة "ذكرى" ..
|
كما لا يعي الطفل لحظة ولادته ،
|
موته المحتوم ذات يوم ...
|
* * *
|
حاولت ان تجعل مني
|
أميرة في قصرك الثلجي
|
لكنني فضلت أن أبقى
|
صعلوكة في براري حريتي ...
|
* * *
|
آه أتذكرك ،
|
أتذكرك بحنين متقشف ...
|
لقد تدحرجت الأيام كالكرة في ملعب الرياح
|
منذ تلك اللحظة السعيدة الحزينة ...
|
لحظة ودعتك
|
وواعدتك كاذبة على اللقاء
|
وكنت أعرف انني أهجرك .
|
* * *
|
لقد تدفق الزمن كالنهر
|
وضيعتُ طريق العودة إليك
|
ولكنني ، ما زلت أحبك بصدق ،
|
وما زلت أرفضك بصدق ...
|
* * *
|
لأعترف !
|
أحببتك أكثر من أي مخلوق آخر ...
|
وأحسست بالغربة معك ،
|
أكثر مما أحسستها مع أي مخلوق آخر ! ...
|
معك لم أحس بالأمان ، ولا الألفة ،
|
معك كان ذلك الجنون النابض الأرعن
|
النوم المتوقد .. استسلام اللذة الذليل ...
|
آه اين أنت ؟
|
وما جدوى أن أعرف ،
|
إن كنتُ سأهرب إلى الجهة الأخرى
|
من الكرة الأرضية ؟ ...
|
* * *
|
وهل أنت سعيد ؟
|
أنا لا .
|
سعيدة بانتقامي منك فقط .
|
* * *
|
وهل أنت عاشق ؟
|
أنا لا .
|
منذ هجرتك ،
|
عرفت لحظات من التحدي الحار
|
على تخوم الشهوة ...
|
* * *
|
وهل أنت غريب ؟
|
أنا نعم .
|
أكرر : غريبة كنت معك ،
|
وغريبة بدونك ،
|
وغريبة بك إلى الأبد . |