رسم لي بالطبشور دائرة على الجدار
|
وقال لي : قفي داخلها ...
|
فانطلقت هاربة
|
إلى شوارع البحر.
|
* * *
|
غاضباً لحق بي
|
غاضباً زقزق في وجهي ، وقرّعني
|
وقال ان القضية جادة
|
وان "البث مباشر"
|
ويجب أن أعود معه إلى (الاستديو)
|
لأقف وسط دائرة الطباشير
|
وتحت دائرة الضوء
|
* * *
|
مسكينة ومبتلة
|
كمتسول شتائي
|
حاولت أن أقول له
|
انني انا أيضاً جادة ! ..
|
ولكنني (أبداً أبداً)
|
لن أتركه يسجنني
|
داخل دائرة مرسومة بالطباشير
|
على جدار ما .. أرض ما .. مسرح ما ..
|
لن أتركه يسجنني ،
|
لا باسمه ، ولا باسم الحب ، ولا باسم الشهرة ،
|
ولا باسم أحد .
|
* * *
|
آه خذ قلبي ، واقضمه كتفاحة
|
ولكن لا تسجنني داخل دائرة مغلقة ! ...
|
* * *
|
ها أنا ألحظ للمرة الاولى ، وبرعب
|
ان الحرف الأول من اسمك
|
هو جزء من دائرة
|
فلا تتابع رسمها حولي !
|
* * *
|
الساعة مستديرة
|
لكن رمل الزمن
|
صحارى من الأسرار
|
تسخر من الاشكال الهندسية .
|
وأنا أكره الدائرة ،
|
واكره المربع والمثلث
|
وسأخرج في مظاهرة ضد المستطيل ومتوازي الأضلاع
|
وكل ما هو مغلق كالسجن ! ...
|
وحدها النقطة المتحركة أحبها
|
اما الخطان المتوازيات
|
فيثيران حزني لركضهما إلى الأبد دونما لقاء
|
ودون أن يتبدل شيء ... بينهما ... وفيهما ...
|
* * *
|
إلى شاطئ البحر أهرب منك
|
وأقف وحيدة
|
وبطبشورة الحرية
|
ارسم دائرة غير مغلقة ،
|
مفتوحة من طرفيها باتجاه البحر والافق
|
وأقفز داخلها ،
|
وأركض منها إلى البحر ..
|
البحر .. البحر ... البحر ... |