على بابنا ساهرونَ هنا
|
منذُ عامٍ على بابنا ساهرونْ
|
بكاملِ حنطتِهم والدماءِ
|
يَدقّونَ أضلاعنا كي نَراهُمْ
|
وفي آخر الليلِ يرتحلونْ
|
يطوفونَ حولَ المدينةِ سَبْعاً
|
كشمسِ المدى
|
وامتدادِ الصدى
|
وبناياتِهم يذبحونَ السُّكونْ
|
يحفُّ بهم ضوؤهمْ وطيورٌ
|
سنابلُ عاليةٌ
|
وأيائلُ بيضاءُ
|
في ظلِّها يسبَحونْ
|
هو الليلُ ثانيةً
|
والرياحُ تهزُّ الشوارعَ والظلماتِ
|
وتنفُثُ في الشجرِ المُتدافعِ
|
نحوَ الشبابيكِ والشرفاتِ رماحَ الجنون
|
سمعنا حوافرَ أفراسِهم
|
فاختبأنا هنا في الزوايا
|
وتحتَ الأسرةِ .. بينَ الضلوعِ
|
اختبأنا كعاصفةٍ في الغصونْ
|
سيتعبُ زيتونُهم آخرَ الأمرِ .. قُلنا
|
وقدْ ينـزلُ الثلجُ ..
|
أو يعبرُ الجندُ هذا المساءَ ثِقالاً وفي لحظةٍ يُقتَلونْ
|
وقد يتعبونَ كأمنيةٍ أُطفئتْ شَمسُها .. ثم ينتحرونْ !!
|
هو الليلُ ثانيةً .. والرياحُ
|
حَبَسْنا الهواءَ انكفأنا
|
وكممَ خوفٌ طليقٌ يدينا .. ونبضاتنا
|
لنقمْ كلُّنا
|
قالَ آخرُنا
|
ثمَّ نسألُهم :
|
أيها الساهرونَ على بابنا منذُ عامٍ وليلينِ ..
|
ماذا تريدونَ ؟
|
كانتْ عواصفُ من جثث تتدافعُ بين الزوايا
|
ورائحةُ الموتِ صاعدةً من سطوحِ المرايا
|
ولونِ العيونْ
|
: لنقمْ كلّنا . قالَ آخرُنا
|
وإذ بلغَ البابَ صاحوا بنا :
|
... لا تفتحوا أيها الميتون ! |