1/ خارجَ الوقت - داخلَ النسيج
|
هو ذا الوقتُ
|
دوزنةٌ مُزجاةٌ للعبثِ المستحيل
|
وأنا ، سيرةُ ارتخاء الوتر
|
في رماد الأغنيات
|
هو ذا الوقتُ
|
تهتُّكٌ غيرُ ذي رحمة
|
في نسيجِ الكفّ
|
وأنا ، شريانٌ مغويّ
|
أتكرَّرُ في جناحِ فراشة
|
2/ خارجَ الوقت - داخلَ اللهب
|
أيتها النار / اسنديني
|
حين تليلُ مداخلُ الوقت
|
وإذ تفرغُ الحبيبةُ مني
|
أيتها النارُ يكادُ يكادُ وجعي
|
أن يكونَ أرجوحةَ الأزل
|
وفي ما بيني وبينَ الله وجهُها
|
وانحسارُ المسافة
|
وأكادُ أنعسُ في الهديل
|
يماماتٌ
|
تجنّحَ بها الإعصارُ طارتْ
|
في دمي ، يماماتٌ
|
تنقرُ عشبَ الساعدِ المرخيّ
|
ويكادُ يكادُ يضفرُني وجعي
|
لهباً أسيلُ
|
على حواف الكفّ
|
أكادُ أتنيَّر
|
أيها اللهب / اعتصِرني
|
تقوِّسُني أصابعُ الوقتِ
|
في الهُلالة
|
تدوِّرُني - خصرَ الحنين
|
أتقاطرُ
|
أ
|
ت
|
ق
|
ا
|
ا
|
ا
|
ط
|
ر
|
.
|
.
|
أتبلَّر
|
..
|
ما الذي يغريكَ بي ،
|
أيها الوقتُ
|
أنا لا أصلحُ لك !
|
3/ خارجَ الوقت - بين ماءٍ ورماد
|
فمن جهةٍ
|
لا أحد يدخلُني
|
وتكتظُّ بالعابرين
|
أيها الوقتُ لا أشبهُك
|
ومن جهةٍ
|
أذهبُ في الوردة
|
وتمتدُّ في الرماد
|
أيها الوقتُ تضيقُ بي
|
ولا أتّسِعُ لك
|
..
|
ها أنا النُدبةُ في جبينِك
|
- وآسفٌ جداً للخطأ -
|
ها أنا الـ...
|
أدورُ على قلبي
|
وهُنيهةُ الإيماضِ الأخيرة
|
تعتمُ في المدى الأخرس
|
ها هو الماءُ
|
يترمّد
|
لا أصلحُ لك
|
ها هو الماءُ
|
يتبدّد
|
لا أصلحُ لك ،
|
فاعتزلني ذات حكمة
|
وخُذكَ عني !
|
4/ خارجَ الوقت - شروعٌ في خديعة الماء
|
هو ذا الوقتُ
|
انسراحٌ غيرُ مشروط
|
من أفقٍ لوجيعة
|
وانجراحٌ لا حدّ له
|
في خاصرة ماءٍ يتوضأ
|
بدم الكفّين
|
..
|
الوقتُ من سديم/
|
انهمارٌ للمقاصل
|
الوقتُ من جحيم/
|
انكسارٌ للسنابل
|
هو ذا ،
|
أقفل الماءُ نفسه عليه
|
وانشقّت ستارةُ الوقت عن خديعة..!
|
5/ خارجَ الوقت - خارجَ كل شيء تقريباً
|
هو ذا الوقتُ
|
يتدّلى
|
كالعرجونِ الجديد
|
[ ملاحظة - لستُ كافراً
|
لكنه الوقتُ
|
أبعد ما يكون عن الحكمة
|
إذ يحرثُ قامتي بالضجر
|
ويستنبِتُ الهشيمَ في
|
طينِ الجسد – انتهى ]
|
فما الغرابةُ أن لا أكونَ
|
على الهُدى
|
وأن ترقصَ الشياطينُ
|
على ركحِ الجنة
|
وينشزُ إسرافيلُ
|
فيفسدُ الحفل
|
وتتعكّر أمزجةٌ في الملأ ؟!
|
أقصدُ حين يتدلّى الوقتُ
|
كالعرجون الجديد
|
و.. و.. إلخ..
|
لا ينبغي أن تضحكَ السماءُ
|
لأننا مشاغبونَ بالفطرة
|
أو تبكي شفقةً علينا
|
لتزدادَ وساخةُ أطفالنا
|
ويزجرُنا الشرطي
|
ليرزحَ الآباءُ الهامدون
|
تحت وطأةِ مديونيتهم للإله !
|
6/ وقتٌ لا يثقُ بجدوى الطاولة
|
أيها الوقتُ
|
قلبنا الطاولة
|
وفركشنا الضحكات
|
على الكرسي الوحيد
|
آن أن نستعيرَ هدوءاً يليق
|
أيها الوقتُ : سلاما
|
سنتفقُ على أشياء كثيرة
|
أولها :
|
أن ظلالي كابيةٌ
|
وأنكَ مائلٌ للشروق
|
وأنني لستُ النهر
|
ولا كنتَ الحمامة
|
قلبنا الطاولة
|
ولن نختلفَ على الماء
|
ولا النافذة
|
أيها الوقتُ : سلاما
|
حان وقتُ القصيدة ، سأدعو
|
عليكَ بقلق السؤال
|
وهجسِ الأكفِّ بالأدعية ، سأدعو
|
عليك بصحارى الظمأ
|
وغصّةِ الأولياء بسِرِّ الأمكنة ، سأدعو
|
عليكَ بالمتاهةِ وقحالةِ وجهِ الصمتِ وتنتابُك المفازةُ وتعتريكَ السحابة ، سأدعو
|
عليكَ بالصهدِ والهاجرة وتنفضُّ منكَ أيها الوقتُ ، سأدعو
|
عليكَ بالمسافةِ والمواجيد.. وقلبي
|
7/ وقتٌ يأخذُني بأصابع الرسولة وينسدِلُ على النافذة
|
أصابعُها
|
وهي تحيكُ المكيدة
|
ناعمةٌ وبيضاء
|
- أقصدُ جداً -
|
دمي
|
وينسفِحُ بين أصابعها
|
ساخنٌ وطري ، أيضاً ،
|
الآن - وهذه العذوبةُ الطاغية
|
التي لا تشبهُ إلا نفسها ، تملؤني -
|
أدركُ سرَّ الغواية في قلوب الشهداء
|
ومن ماتوا على الصلبان
|
الآن - وهذا الارتجافُ المحموم
|
الذي لا يشبهُ إلا نفسه ، يذرعني -
|
أقتربُ من الله بأكثر مما أرى
|
وأكونني
|
..
|
أيتها الرسولة - رفقاً
|
أبوءُ بإثم العينين إن لم تأخذيني
|
من دمي ، أيتها الرسولة
|
أنوءُ بالذنبِ العظيم
|
خذيني ،
|
أيّ بابٍ يلجُ بي عتبةَ التجلّي
|
إن لم يكن هذا الثقب في الخاصرة.؟
|
وأيّ طريقٍ يخلو منكِ
|
يصِلُني بي.؟
|
حباً على حب
|
أسري إليكِ في دمي
|
وعشقاً / عليه
|
يأتيكِ عنقي طائعاً
|
أحبكِ ،
|
وأمرُّ على الصفَّينِ دون وردة
|
غيرَ ما أزهرتْ شفتاكِ في عينيّ
|
وإذ يتشاطأُ بيننا البوحُ
|
تنحسرينَ في ارتجافة شفة !
|
أحبكِ ،
|
وأُوشِكُ على النفاذِ مني
|
فدونكِ وما تبقّى من رحيقِ النسغ
|
رشفاً على رشف
|
هو انسكابي ، ادلقيني
|
كما ماءٍ عصامي الانهمار
|
وإذ نَمِيهُ في الشجرةِ أو الوريدين
|
يسمقُ ضوءٌ خارج المدار
|
ويتكئُ خصرُ عصفور
|
على شرفةِ لغة
|
- الماءُ الذي يعرفُنا
|
- الشجرةُ التي أضأناها
|
- الوريدانِ حيث مناسِكُنا الأولى
|
- الضوءُ الذي في الشجرة
|
- المدارُ الأزلي
|
- العصفورُ الذي سقسقاتُه التباريح
|
- الشرفةُ وشميمُ الليمون *
|
* الليمونُ لن نشرحَه
|
- اللغةُ الأولى / الصياغاتُ البكر
|
ليست أحجية السواحل
|
ولا لغز الضفاف ،
|
أحبكِ
|
ليتهم يدركونَ مرّةً
|
أن دمي وحدَه يفتَكُّ سرَّ الأحجية
|
ليتهم يتداولون حديثي المؤجَّل
|
قبل أن أُسدِلَ الوقتَ على النافذة. |