(.. إلى طيفه ، أحبّه ، حتى انتهائي قتيلاً في الرماد.. ووَحده ، إليه ، أعشقه حدّ تلاشي عنفوان الطين في شهقة دمي المفجوع بحزني عليه.. أبي..)
|
ـــــ
|
أُسمّيكَ الوطن
|
وأرسمُكَ على جناحَي طائرٍ كبير
|
يجوبُ المدار
|
ويُعلنُكَ سيداً أبدياً لمواطن الشمس
|
..
|
أُسمّيكَ العشق
|
وأشلحُ من البروقِ شعاعَها
|
ومن النجومِ متكأً لأصابعي
|
أغزلُ لعينيكَ مرايا
|
ولجفنيكَ مدىً آخرَ للبوح
|
..
|
أُسمّيكَ المطر
|
وأنثرُ دميَ في الجداولِ والحقول
|
ليُعادَ خلقيَ على مرأى السنابل
|
وأكونَ للسماءِ - كما تشتهي - طفلَها
|
في الأرض
|
..
|
أُسمّيكَ الحُلُم
|
وأقترحُكَ صحواً في أعينِ الآخرين
|
فأغفوَ حين نشوتِهم بالحضور
|
وأرصدُ وجهَكَ بعيداً في الغياب
|
..
|
أُسمّيكَ الشعر
|
وأكتبُكَ في تفاصيل الظلِّ ونبرة العتمات
|
كي يشتهيكَ القمر
|
و يحلُمَ بطيفِكَ المشرّدونَ واليتامى
|
..
|
أُسمّيكَ المنفى
|
وأكفرُ بغيرِكَ وطناً لشفتيَّ
|
أعتنقُ مِلّةَ من عبروا إليكَ
|
وأموتُ شهيداً على سدّةِ بابِك
|
..
|
أُسمّيكَ أبي
|
وأصوغُ لمجدِكَ كلَّ الحكايا
|
ليُزهِرَ وجهُ أميَ في الندى
|
وتحسدَ النجماتُ أختي لطلّتِها |