| يا أمتي كم دموعٍ في مآقينا |
نبكي شهيديك أم نبكي أمانينا؟!
|
| يا أمتي إن بكينا اليوم معذرةً |
في الضعفِ بعضُ المآسي فوق أيدينا
|
| واهاً على السرب مختالاً بموكبه |
وللنسور على الأوكار غادينا
|
| قالوا الضباب فلم يعبأ جبابرةٌ |
لا يدركون العلا إلاّ مضحِّينا
|
| والمانش يعجب منهم حينما طلعوا |
على غوارِبِهِ الغيرى مطلِّينا
|
| فاستقبلتهم فرنسا في بشاشتها |
تجزي البسالة ورداً أو رياحينا
|
| قالوا النسور فهبَّ القومُ وادَّكروا |
نسراً لهم ملأَ الدنيا ميادينا
|
| وهلل السِّين إذ هلَّت طلائعنا |
طلائع المجد من أبناء وادينا
|
| حان الأمانُ ووافَى السربُ فافتقدوا |
نسرين ظنوهما قد أبطآ حينا
|
| لكنه كان إبطاءَ الرَّدى فهما |
لما دعا المجد قد خَفَّا ملبينا
|
| فلبيكِ من شاء وليُشبعْ محاجرَهُ |
ولينتحبْ ما يشاءُ الحزنَ باكينا
|
| يبكي الحبيب وتبكي فقد واحدها |
من لا ترى بعده دنيا ولا دينا
|
| هُنيهة ثم يسلو الدمعَ ساكبُه |
لا يدفعُ شيئاً من عوادينا
|
| فكلما حلَّ رزءٌ صاحَ صائحُنا: |
فداك يا مصر لا زلنا قرابينا
|
| فداك يا مصر هذا النجم منطفئاً |
والنسر محترقاً والليث مطعونا! |