| رُبَّ ليلٍ قد صفا الأفق بهِ |
وبما قد أبدعَ اللهُ ازدهرْ
|
| وسرى فيه نسيمُ عَبِقٌ |
فكان الليلَ بُسْتَانٌ عَطِرْ
|
| قلتُ يا رب لمن جمَّلته |
ولمن هذي الثريات الغررْ..؟
|
| فعرا الأفقَ قَتامٌ وبَدَتْ |
سحبٌ تحبو إلى وجهِ القمرْ
|
| كلما تقرب تمتد لهُ |
كأكفٍّ شرهاتٍ تنتظر
|
| صحت بالبدر: تنبَّهْ للنذرْ |
ادركِ الهالةَ حفت بالخطرْ
|
| لا تبحْ مائدة النور لهم |
لا تبحْها لسوادٍ معتكرْ
|
| قهقه الرعدُ ودوَّى ساخراً |
فكأنَّ الرعدَ عربيدٌ سكرْ
|
| قمتُ مذعوراً وهمت قبضتي ... |
ثم مدت، ثم ردت من خَوَرْ
|
| لهف القلب على الحسن إذا |
قهقه الغربانُ والذِّئبُ سخرْ
|
| تحتمي الوردةُ بالشوكِ فإن |
كثر القطافُ لم تغنِ الابرْ
|
| آهِ من غصنٍ غنيٍّ بالجنى |
ومِن الطامع في ذاك التمرْ
|
| آه من شك ومن حب ومن |
هاجساتٍ وظنونٍ وحذرْ
|
| كست الأفقَ سواداً لم يكن |
غيرَ غيمٍ جاثمٍ فوق الفكرْ
|
| طالما قلت لقلبي كلما |
أنَّ في جنبي أنينَ المحتضرْ
|
| إن تكن خانتْ وعقَّت حبَّنا |
فأضِفْها للجراحاتِ الأخرْ |