الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> عدنان الصائغ >> أوراق

أوراق

رقم القصيدة : 63740 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


حياتكِ؛ ورقةٌ بيضاء مدرسيَّة...

تعبقُ بالترفِ الناصعِ ورائحةِ الليمونِ...

وحياتي؛ مُسَوَّدَةٌ لقصائد شاعرٍ مخمورٍ

تركها على الرصيفِ، ومضى يبحثُ عن حُلْمٍ لليلةٍ واحدةٍ فقطْ

أو عشاءٍ لليلةٍ واحدةٍ فقطْ...

أحلامكِ مرتّبةٌ على الشرشفِ المطرَّزِ بالنمنماتِ

وأحلامي سريرٌ من الفوضى... مبقّعٌ بزهورِ الرغباتِ الذابلةِ

وَجْهُكِ مرآةٌ...

(كيفَ لمْ أنتبهْ إلى شحوبي وأنا أتطلّعُ

إلى وَجْهي عِنْدما كنتِ تَجلِسين إلى جانبي؟)

ووَجْهي طاولةٌ…

(كيفَ لمْ تنتبهي إلى هذا الإنحرافِ البسيطِ في مزاجِ قلمكِ الطويلِ الأهيفِ

وأنتِ تَكتُبين واجبكِ المدرسيَّ مثلما تَكتُبين رسائلَكِ الغراميَّةَ)

حُزنكِ، غيمةُ صيفٍ عابرةٌ

(مرَّ عشرون صيفاً على عُشْبِ عُمرِكِ

وأنتِ لمْ تجرِّبي البحرَ..

قولي، متى ستذوقين جنونَ الموجِ؟

متى ستذوقين لسعَ الرمالِ؟

إذا كنتِ تخافين أنْ يبتلَّ ذيلُ فُسْتَانِكِ

بدموعِ البحرِ!)

وحُزني، أشجارٌ هرمةٌ

تَمُدُّ جذورها عميقاً...

في رمادِ الذكرياتِ والثكناتِ والدروبِ المعتمةِ

أيّامكِ، كريستالٌ، ومجلّاتُ أزياءٍ،

وهاتفٌ معطّرٌ، يرنُّ طويلاً ثمَّ يسكتُ...،

ومظلّةٌ للمطرِ وللحبِّ أحياناً

وأيّامي، ورقٌ... ورقٌ (ليسَ مغلّفاً بالسليفون):

ورقةٌ لقائمةِ الكهرباءِ التي لمْ أسدّدْها بعدُ

ورقةٌ لنقلِ وظيفتي إلى دائرةٍ أخرى

ورقةٌ للمحاسبِ

ورقةٌ للفتاةِ العابرةِ

ورقةٌ للغشِ في الإمتحانِ

ورقةٌ للقصيدةِ العنيدةِ

ورقةٌ للتمزيقِ

ورقةٌ للبكاءِ

ورقةٌ للـ…

قولي:

ماذا أفعلُ لهذهِ الفوضى التي يسمّونها – تجاوزاً – حياتي

وأسمّيها – مُضطرّاً – حماقاتي

أنتِ... لمْ تجرِّبي ذلك

لمْ تجرِّبي أيَّ شيءٍ

لمْ تجرِّبي

سوى:

تستيقظين في السابعةِ إلّا ربعاً (صباحَ الخيرِ بالقشطةِ)

وتهبطين المصعدَ في الثالثةِ ظهراً (حقيبتكِ فارغةٌ من الساندويجةِ الصغيرةِ ورسائلِ الحبِّ...)

لذا تسرعين قليلاً إلى البيت بحجَّةِ التعبِ، وتنامين على فلمِ السهرةِ (أحياناً يمتدُّ فيلمُ السهرةِ إلى منتصفِ نُعاسِكِ أو يمتدُّ نُعاسُكِ إلى منتصفِ الفيلمِ أو...)

فتغلقين جفنيكِ الوديعين على فراغٍ أَبْيَضٍ

ماذا ستكون حياتكِ

بلا قصائد...

ماذا ستكون حياتكِ... بلا حماقاتٍ

ماذا ستكون حياتكِ بلا ذكرياتٍ

أمّا أنا...

فسأكتفي من كلِّ حياتِكِ

بقِطْعةٍ من الشوكولاتة...

ألتهمها على عجلٍ

وأقولُ:

آهٍ... لقد عشتُ معكِ...

أجملَ الذكرياتِ

* * *


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (قلبي.. زهرةُ عَبَّاد) | القصيدة التالية (بلا ذكرياتكِ.. ماذا أفعل بقلبي؟)


واقرأ لنفس الشاعر
  • احتراقات القمر المشاكس
  • سيرة
  • عن الفتى كريم…
  • بيروت...
  • ناقـد
  • إلى مخبر قديم
  • العراق
  • غزل
  • البحث عن عنوان
  • خسارات



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com