الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> عدنان الصائغ >> ألوان

ألوان

رقم القصيدة : 63745 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


"ما عليَّ إذا لم يكن لي صولجان

أليسَ لي قلم"

- فولتير -

"وكنتُ أنا نائمة، على جنبي الأيمن

أُصغي إلى خفقِ دمكَ الجوّاب - قرب

عنقي،

عنق المرأة العارية.."

- سان جون بيرس -

.

.

.

كلماتُكِ..

آهٍ... كلماتكِ

أحالتْ صباحي المندّى إلى غابةٍ من نوافذ ومطرٍ من شوارعٍ مغسولةٍ، وحنينٍ من أصابع، تتلمَّسُ لأولِ مرّةٍ نبضَ الأشياء..

كلماتكِ.. كلمات..

ماجدوى العالم بلا ارتعاشِ كلمة

ما جدوى العالم بلا أنفاس امرأة

ما جدوى العالمِ بلا نسغٍ، وأمطارٍ، وعيونٍ سودٍ، وأرصفةٍ، وقمرٍ مسافرٍ، ونوافذ للياسمينِ المشاغبِ، وكتبٍ ممنوعةٍ، وأحزانٍ، وعُشْبٍ أزرق، ويديكِ

هل أقولُ شكراً على أزهارِ كلماتِكِ التي تفتَّحتْ في طريقي الصباحي

(ما زالتْ أنفاسها العطرة النديَّة تعبقُ بين جُدرانِ غرفتي حتى هذه الساعة المتأخّرة من منتصفِ أرقي)

آهٍ، يا سيِّدتي.. منذ متى وأنا أتطلَّعُ إلى نظراتكِ من وراءِ الزجاجِ:

عينان حزينتان تدعوانني..

تُحِيلان تاريخي إلى شظايا

وقصائدي إلى رمادٍ…

منذُ متى لمْ أنتبهْ إلى رَذَاذِ شَعركِ..

وهو يشاكسُ عزلتي

ماذا أفعلُ..؟

إنَّنِي مرتبكٌ، أحاولُ أنْ ألملمَ شظايا ذكرياتي فتدمى أصابعي.. فأفشلُ..

أحاولُ أنْ الملمَ شرودي من بين يديكِ..

فتتسرَّبُ الأحلامُ والكلماتُ من ثقُوبِ ذاكرتي المنخوبةِ

إلى حيثُ تمتدُّ الشوارعُ.. ضياعاً أسود، وخطى من دُخانٍ

إلى حيثُ يمتدُّ قلبي.. رفوفاً من أوراقٍ وغبارٍ وبنفسجٍ ذابلٍ

إلى حيثُ يمتدُّ غيابكِ..

مطراً من حنينٍ وغربةٍ وبكاءِ أرصفة

إنَّنِي مرتبكٌ..

فساعديني على النسيانِ

إنَّنِي ضجرٌ..

فساعديني على البوحِ

إنَّنِي وحيدٌ..

فساعديني على القصائد

ساعديني لأَخرُجَ من عزلتي وذكرياتي المُشظّاةِ على كلِّ المصطباتِ..

إلى حقول ِذكرياتكِ الممرعةِ

ساعديني لأَخرُجَ من صمتي.. إلى بلاغةِ جسدكِ

اُكْتُبي لي.. اُكْتُبي لي كلَّ شيءٍ..

اُكْتُبي لي..

ياه……

منذُ متى لمْ تَكتُبي…

منذ متى لمْ تمارسي جنونَ الركضِ

حافيةَ القدمينِ والقلبِ

على رمالِ البحرِ

وأمواجِ الكلمات

منذ متى لمْ تتعرِّي أمام مرايا الورقة

منذ متى لم تكتشفي أنوثتَكِ الصارخة

منذ متى لم تُشْعِلي النارَ

في أَدْغالِ أيّامكِ اليابسةِ، الرتيبةِ، المُتكرِّرةِ

وتخرجي..

إلى حيث حقول عَبَّادِ الشمسِ والقصائد

* * *


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (رماد الصدفة) | القصيدة التالية (محاولات)


واقرأ لنفس الشاعر
  • مقطعان
  • لا أسم للحرب
  • انكسارات حرف العين(3)
  • دموع الشمع
  • شوارع.. ولغة.. وعيون سود
  • رسـام
  • مقاطع حب
  • شمس.. على حافة الحرب
  • من رماد الحرب.. حتى شَعركِ الطويل
  • رقعةُ وطن



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com