الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> عدنان الصائغ >> عناءات..

عناءات..

رقم القصيدة : 63752 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


إلى رجل غبي يُسمى قلبي!

متى أستريحُ؟

مَنْ أورثني هذا الحنينَ والبكاءَ والتسكّعَ؟

روحي مدينةٌ مهجورةٌ…

تبحثُ عمن يرممها

أديرُ قرصَ الهاتفِ

لا أحدَ...

أبعثُ برسائل لا عنوانَ لأصحابها

أطرقُ أبوابَ الصحفِ

لا قصيدةَ عندي تصلحُ للنشرِ

ماذا أفعلُ...

كي أوقفَ زحفَ الخريفِ على مساحةِ الخضرةِ المتبقيةِ من عمري؟

ماذا أفعلُ

كي أقنعَ هذا القلبَ اللجوجَ

إنَّ كلَّ ما أفعلهُ بعدكِ حماقات

ماذا أفعلُ...

لأقنعَ نفسي أنني لمْ أعدْ بحاجةٍ لبطاقةِ سفرٍ

فكلُّ مدنِ العالمِ جبتُها على الورقِ

شارعاً... شارعاً

حتى تهرأتْ أقدامي من المشي في دروبها الطويلة

وأنا ساهمٌ في زاويةِ المقهى

*

متى أستريحُ...؟

ما زلتُ - طولَ عمري - مشدوداً لكلِّ شيءٍ

بأسلاكِ الدهشةِ...

مازلتُ ذائباً في قطرة المطر، وهي تنسابُ في خلايا المدينةِ والشجرِ وايقاعِ المزاريب

ما زلتُ وحيداً في الدروبِ المزدحمةِ

ضاجاً بكِ...

كلحنٍ ناقصٍ

وشرائط حمراء لفتاةٍ يتيمةٍ...

مررتُ عليكِ...

ولمْ أجدكِ

قولي ...

إلى أين أتجهُ بأحزاني إذن!؟

هكذا اعتدتُ أن أشرعَ نوافذَ رئتي

لرياحِ الدهشةِ التي تأتيني من كلِّ شيءٍ...

شاعرٌ أنا...

وربما نافورةٌ متفجرةٌ، في حديقةٍ عامةٍ...

أقررُ أن أرسمَ شفتيكِ برعمي خجلٍ

على أغصانِ أوراقي

وانتظرُ السنواتِ، ليتفتحا لي

غير عابيءٍ بنظراتِ الحارس،ِ ووخزِ الأشواكِ، وزهورِ المحلاتِ الإصطناعيةِ

ملتذاً بالرحيقِ...

وهو يسيلُ على سياجِ فمي

*

متى أستريحُ؟

ثمة غابات كثيرة

تنتظرُ الرئات القادمة، التي لمْ يشوهها التدخينُ

ودخانُ الباصاتِ

علي أن أدلكم عليها...

أما أنا

فقد أخذتُ هواءً كثيراً

وعلي أن أصفَ كلَّ الغاباتِ التي حلمتُ بها،

والخنادق التي نمتُ فيها

ودخان المقاهي التي...!

والشوارع، والباصات، والنساءَ والمكتبات، والأحزان

هكذا علي أن أصفَ لكم كلَّ ما رأيتهُ في حياتي

هكذا... بمنتهى العذوبةِ والندمِ

مخبّئاً نصفَ ذكرياتي على الأقل

*******


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (مَنْ قصَّ شعرَها الطويل..؟) | القصيدة التالية (حجر ومقاطع ويديكِ)


واقرأ لنفس الشاعر
  • دبق
  • سماوات للحب
  • شاعر
  • رسـام
  • زوبعة العطر
  • تكوينات (4)
  • غرور
  • البحر المتوسط
  • قال أبي
  • أشياء.. عن علوان الحارس



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com