على جسرِ مالمو
|
رأيتُ الفراتَ يمدُّ يديهِ
|
ويأخذني
|
قلتُ أينَ
|
ولمْ أكملِ الحلمَ
|
حتى رأيتُ جيوشَ أمية
|
من كلِ صوبٍ تطوقني
|
وداعاً لنافذةٍ في بلادِ الخراب
|
وداعاً لسعفٍ تجردُهُ الطائراتُ من الخضرةِ الداكنةْ
|
وداعاً لتنورِ أمي
|
وداعاً لتاريخنا المتآكلِ فوق الروازين
|
وداعاً لما سوفَ نتركهُ في اليدين
|
وداعاً
|
نغادرهُ الوطنَ المرَّ،
|
لكنْ إلى أين؟
|
كلُّ المنافي أمرّ …
|
...........
|
النخيلُ الذي ظلّلتني طوالعُهُ
|
لمْ يعدْ منه غير بقايا تصاوير شاحبةٍ
|
ومصاطب فارغةٍ
|
وجذوع مشانق ترنو لأعناقنا الحالمةْ
|
والفراتُ الذي عمدتني مواجعُهُ
|
لمْ يزلْ سادراً بأنينِ القرى الهائمةْ
|
آه.. عوليس
|
ليتكَ لمْ تصلِ الآنَ
|
ليتَ الطريق إلى Malmo كانَ أبعدَ
|
أبعدَ
|
أبعدَ
|
أبعد
|
……………
|
………
|
أيهذا الغريبُ الذي لمْ يجدْ لحظةً مبهجهْ
|
كيف تغدو المنافي سجوناً بلا أسيجةْ |