الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> عدنان الصائغ >> الأضابير

الأضابير

رقم القصيدة : 63914 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


البيوتُ – الأضابير

البلادُ – الأضابير

الحروبُ – الأضابير

الكروشُ – الأضابير

النساءُ – الـ…

يبدأ الصبحُ..

تفتحُ أولَ إضبارةٍ

تحتسي شايَها..

وتراقبُ خطوَ الأضابيرِ في الطُرُقاتِ

تراقبُ: باصَ [الطفولةَ] يَعبُرُ جسرَ [كهولتَها]

الشجرَ [الشرطةَ المورقين] أمامَ البنايةِ [راتبِها]

تُقَاطِعُ أحلامَها – في الرصيفِ المقابلِ – تنّورةٌ مسرعة

صبغتها العيونُ المريبةُ، بالأحمرِ المُشرئِبِّ إلى الركبتين

خلْسَةً - سوف ترنو إلى ثوبها الأسودِ [الانكسارِ الطويل أمام المرايا]...

(مضى منذ عامٍ إلى الحربِ...

لكنَّه لمْ……)

تقلّبُ أوراقَها

الأضابير وهي تشيرُ لبعضِ الأضابيرِ، منفوخةِ البطنِ

تهبطُ سُلَّمَ أحلامِها

بالثيابِ العريضةِ، تَعْلُكُ..

كانتْ تفكّرُ في طفلها البِكْرِ [قائمةِ الكهرباء]،

السريرِ الوحيدِ [العيون التي تَتَلمَّظُ من حولِها] والأضابير……

الرقم: 377

المؤسسة العامة لـ…

الاسم : خديجة محمد

قربَ نافذةِ الغرفةِ الرطبة

الشمسُ تنكسِرُ - الآن - بين الظلالِ السريعةِ، والشايِ

حيثُ المذيعُ يغمّسُ بالحربِ كَعْكَ الصباحِ، وينشرُ فوقَ البناياتِ حبلَ غسيلِ المعاركِ،..

من فتحةٍ لصق بابِ المديرِ [التواقيعِ] تنسابُ فيروزَ، خضراءَ، ناعمةً، تصعدُ الدرجاتِ، بطاءً إلى ردهاتِ الأضابير

حيثُ المذيعُ

صباحَ التواقيعِ

قلتُ: صباحَ البنفسجِ، يا ثغرها بالحليبِ المطعّمِ

فالتفتَ الأسودُ المستفَزُّ: (إلى مَ سيبقى هناك، مسجّىً مع الريحِ…!؟

...............)

وانْكَسَرَ الضوءُ، ثانيةً

بين ظلِّ المرايا، ودمعتها الغافية

……………………

.......

انتصفَ الظهرُ فوقَ الرفوفِ

المديرُ [التواقيعُ] غادرَ غرفتَهُ

والمذيعُ انْطَفا

غيرَ أنَّ [الأضابيرَ] ظلَّتْ تُلَاحِقُ قامتَهَ، والمسدسَ

بين الممرّاتِ

يَعبُرُ توقَ البنفسجِ

والأسودَ المستفزَّ...

ويعبُرُني،

دونما كلْمةٍ

غير عِطْرٍ خفيفٍ

يُذَكِّرُهم بالعلاواتِ

قلتُ: يُذكِّرُها بالذي لن يعودَ

وقلتُ: يُذَكِّرُني بالأضابيرِ

إنَّ الأضابيرَ: ثوبُ الحكومةِ، لا ذكريات..

ولا قلب

إنَّ الأضابيرَ: لا تتذكَّرُ وَجْهَ الموظّف

إنَّ الأضابيرَ: نحنُ.........

* * *

25/10/1988 كركوك


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (المدير) | القصيدة التالية (كركوك)


واقرأ لنفس الشاعر
  • صباح الخير.. أَيّها المعسكر
  • في انتظار القصيدة
  • اشتعالات
  • أوراق
  • لوحة
  • هندسة
  • أغنياتٌ.. لها
  • ما حدث للحكيم
  • فضول
  • دموع الشمع



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com