الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> عدنان الصائغ >> طاسلوجة...

طاسلوجة...

رقم القصيدة : 64011 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


طاسلوجةُ؛ والغربةُ والريحُ… وآخر مصباحٍ يُطْفَأُ في الليلِ دمي…

هل أَغْفَتْ سيِّدتي الآنَ؟ … (على الرفِّ مُسَوَّدَةُ الديوانِ تَئِنُّ من البردِ)

وقلبي ما زال كأوراقِ الصَفْصَافِ يئِنُّ من الريحِ

وهل أسدلتِ الأستارَ الورديةَ؟ (أَلتحفُ البطانيّاتِ الخمسَ،

ولكنَّ البردَ لعينٌ ينسلُّ إليَّ، ويحرمني النومَ)

وغيركَ – يا ابن الصائغ – يلتحفُ الـ... !!

يتقلّبُ من ثقلِ التخمةِ..

(ما لكَ والناس

تقلّبْ ما شئتَ من الحرمانِ!...)

وهل تَعرِفُ سيِّدتي – اذ تغفو –

لِمَ يبقى المصباحُ الأحمرُ، في رُكْنِ الغرفةِ

مرتعشاً،

ووحيداً،

يرنو – عن كَثَبٍ – للثوبِ المحسورِ عن الغاباتِ العذراءِ ويَنْـزِفُ...!

(كان النجمُ يلامسُ روحي، يرعى في أعشابِ الجبلِ المتدثّرِ بالثلجِ، ويشربُ – هلْ يظمأُ مثلي؟ - من نبعٍ صافٍ في أقصى القريةِ

تغتسلُ القرويّاتُ على ضِفَّتِهِ المحفوفةِ بالأشجارِ

ويُصغي – من مخبئهِ – لأغانيهنَّ العابثةِ المجنونةِ

أحياناً يتسلّلُ بين الأحجارِ، وئيداً، مُحتَرِقاً، يلتصُّ النظراتِ إليهنَّ.. ويَحْلُمُ...!!)...

القرويَّةُ تَخرُجُ للمرعى كلَّ صباحٍ

نَخرُجُ من موضعنا نتدفّأُ بالشمسِ، وننشرُ فوق جُذُوعِ البلّوطِ ملابسَنا المبتلّةَ والبطانيّاتِ...

- صباحَ البهجةِ، فاضل يونس...

ما أحلى شمسَ بلادي

ما أحلى العُشْبَ ينفّضُ عنه ندى الليلِ

وفي كسلٍ يَتَمَطَّى، اذْ تُوقِظُهُ أقدامُ الجندِ

وما أحلى كركرةَ القرويّاتِ يطاردنَ الغَنَمَ السارحَ

أو يحمِلنَ جرارَ الماءِ الى البيتِ

وما أعذبَ هذا النبعَ المترقرقَ من روحي...

حين يفيضُ قصائدَ حبٍّ تَسَعُ العالمَ

(كنتُ أُحدِّثُ هذا الجبلَ العالي عن حالِ الدُنيا

فأراه..

في اليومِ التالي، مشتعلاً بالشيبِ كرأسي

قلتُ أما تُشْجِيكَ الدبكاتُ الكرديةُ والزفّةُ والموّالُ المنسلُّ وحيداً، مرتعشاً، من بيتٍ ناءٍ يتغنّى لحبيبته في الزفّةِ، باعتْ أحلى خفقاتِ أغانيه بسَيَّارةِ شوفرليت وقصرٍ عالٍ.. آه..)

هَلُمْنَ صبيَّاتِ القريةِ

واحملنَ جرارَ الوجدِ إلى بيتِ الشاعرِ، هذا المنفيّ وحيداً – في طاسلوجةِ – مغترباً

يتغنّى بضَفائرِ محبوبتهِ "ميم".. وجسرِ الكوفة..

فسينشدكنَّ أغانٍ

لمْ يتغزَّلْ فيها شيركو بيكه س أو أحمدي خاني!

* * *

21/11/1984 طاسلوجة - السليمانية


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (العبور إلى المنـفى) | القصيدة التالية (أنا وهولاكو)


واقرأ لنفس الشاعر
  • محاولات
  • موعد
  • ندم القرنفل
  • رجاء
  • سماء في خوذة
  • مرايا الوهم
  • ذلك البكاء الجميل
  • قصائد.. إلى سيدة البنفسج
  • الرحيل إلى غابات الروح
  • لوليو



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com