الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> عدنان الصائغ >> احتراق أولي

احتراق أولي

رقم القصيدة : 64020 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


في الموعدِ تأتي..؟ ضاحكةً تغسلُ كالمطرِ العذبِ، حديقةَ روحي، تلك المتربةَ العشب، اليابسةَ الأغصان، المغبرّةَ من طولِ الجدبِ،...

سأنسى أنَّ زهوري ذبلتْ بين يديكِ،

وكلَّ عصافيرِ قصائدِ شعري هربتْ من قضبانِ نوافذِ غرفتكِ الموصدةِ الأبوابِ... إلى الغاباتِ..

وأنسى أنّكِ كنتِ بدون مبالاةٍ

تطلين أظافركِ الحلوةَ من نزفِ دمي،... أنسى .. أنسى!

في الموعدِ تأتي..؟ مَنْ أبصرَ حزني يورقُ وردةَ جوري، في الركنِ المنسي.. إذا مرّتْ سيدتي..؟

مَنْ أبصرَ روحي تتسلّلُ في الليلِ إلى شبّاكِ الفاتنةِ الزعلانةِ، كالقمرِ الشاردِ،

حين تؤرّقني في الغربةِ أطيافُ هواها...

وأغني....

في الموعدِ.. تأت!.. فلماذا يحسدني الشارعُ حين تجيء..

وأزهارُ المشتلِ – آهٍ – تتلفّتُ ذاهلةً..

وتديرُ الريحُ العنقَ..!

أما كان الشارعُ يعرفُ هذا المتشرّدَ في أرصفةِ الوجعِ الليليِّ..

أطاردُ ظلّي في الحاناتِ، وفي الأقبيةِ الرطبةِ..

يتبعني البقُّ.. وصفاراتُ العسسِ الليليين... (سأنسى الكدماتِ

على وجهي المصفرِّ..

وأطلبُ كأساً...

لكنَّ النادلَّ، يرمقني ببرودٍ...

يطفيءُ آخرَ ضوءٍ في حانتهِ، ويغادرني...)

في الموعدِ تأتي..؟ .. كانتْ بقميصِ الحبِّ الشفّافِ.. سحابةَ شِعرٍ رائعة.. تعبرني.. (.. آهٍ.. لو تمطرُ.. لو نمشي تحت رذاذِ الليلِ المجنونِ... تبلّلُ كلَّ أغانينا وملابسنا، القطراتُ... ونمشي..! ما أجملَ أن تتسكّعَ تحت نثيثِ الأمطارِ مع امرأةٍ تهواها...

... وتغني ملءَ هواك...! ..)

في الموعدِ تأتي؟ .. أعرفُ أنَّ النسوةَ قد يتأخّرنَ عن الموعدِ... بضعَ دقائق...!

... أو ساعاتٍ.. لا شيء سوى الغنجِ الحلوِّ.. وتلويعِ الروحِ.. وأعرفُ كيف يباهين بأن العاشقَ ظلَّ أمام النافذةِ الموصودةِ، منتظراً حتى الفجر.. وحتى يبستْ أعشابُ الصبرِ برجليهِ.. وحتى..! .. وأنا أعرف أن الدلَّ لذيذٌ.. ودمي قلقٌ حدَّ النـزفِ.. وحدَّ اللعنةِ،

(.. كانتْ تتعذرُ دوماً بصديقتها..

أو بطءِ الباصِ.. وكانتْ..! ..)…

وأنا تحتَ مصابيحِ الطرقاتِ الخابيةِ الضوءِ.. أضيءُ..

وأنزفُ أشعاري...

هل تأتي في الموعدِ... سيدتي؟

أأصدّقُ أن امرأةً رائعةَ الفتنةِ مثلكِ...

يمكن أن تأتي...؟


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الإله المهيب) | القصيدة التالية (ألفة)


واقرأ لنفس الشاعر
  • تداعيات رجل حزين في ليلة 9 آب 1983
  • سماء في خوذة (مفتتح أولي)
  • بطاقة حب
  • قصائد البحر
  • مرثية مبكرة
  • بيادق
  • ميم..!
  • رحيل
  • رفيف
  • يوليسيس



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com