الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> عدنان الصائغ >> ساحة ميسلون…

ساحة ميسلون…

رقم القصيدة : 64077 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


على قلقٍ…

أو على موعدٍ من رمادْ

يَعبُرُ الباصُ…

(هل تذكُرين حماقاتِ قلبي…؟)

على مقعدين نديَّين، مرَّتْ بنا الطُرُقاتُ…

........ سماءُ المدينةِ

........والأثلُ

ما كنتُ أَذكُرُ غيرَ الرَذَاذِ اللذيذِ لشَعرِكِ

هل أُوْصِدُ النافذةْ…؟

لا……

(نوافذُ قلبي بدون رتاجٍ

وأنتِ بلا قلب

والحافلاتُ بلا ذاكرة…)

يبطيءُ الباصُ حينَ يمرُّ على ميسلون

يتَلَفَّتُ للواجهات،

لمبنى الحكومةِ،

للشجرِ المتشابكِ،

… للمنتهى…،

للغريبِ ببنطالهِ الرثِّ (ماذا جنيتَ من الشِعرِ…؟

قال المُفوَّضُ لي،…

والفتاةُ الأنيقةُ…)

يلتفتُ الراكبون…

إلى زهرةٍ من دمي

ذابلةْ

تتناثرُ أوراقُها…

تحتَ وَقْعِ خطى الوقتِ، والعابرينْ

إلى رجلٍ من ضبابٍ،.. وحيدْ

يشيرُ لعابرةٍ

(تشيرُ الفتاةُ…

إلى واجهاتِ المخازنِ

أو …)

اتَّفقنا إذنْ…!؟

في الخميس…!؟

الخميسُ التصاقُ دمي في المرايا

الخميسُ له نكهةُ الذكرياتِ القديمة، والطرقِ الهائمةْ

الخميسُ انكساري الجميلُ على قمرٍ…

أو على نافذةْ

………

………

تتقاطعُ كلُّ الشوارعِ، في ميسلون

وقدْ تتقاطعُ في راحتي، ميسلون: مخازنُها، والبيوتُ الأليفةُ

قد ننتحي جانباً…

أرقاً، في انتظارِ القصيدةِ

أو قلقاً، في انتظارِ النساءِ الجميلاتِ

أو ننتشي بالأغاني الأخيرةْ

………

………

قلتُ يمضي بيَ الباصُ، حيثُ النهاياتُ........

يمضي إلى أَيِّما حانةٍ

أو إلى طرقٍ لا تُؤَدِّي لشيء

……

(النهاياتُ موحشةٌ كالعدمْ

النهاياتُ مثل المحطّاتِ

مثل النساءِ الجميلاتِ

مصطبةٌ،

أو فمٌ،

أو سأمْ)

قلتُ يمضي بيَ الباصُ، أو...

لا.......

.............

(إلى أين تمضي بروحِكَ حافلةُ العصرِ…

والعجلات)

تتشابهُ كلُّ المدائنِ والطُرُقات

في عيونِ الغريب

وقد تتشابهُ - في راحتيه - الدقائقُ، كلُّ الفنادقِ

والأوجهُ العابرةْ

غير أنَّ لكلِّ شريدٍ، هواهُ وغربتهُ

……

……

ووحدي، تغربلني الطُرُقاتُ

تغربلني نظراتُ النساءِ

فيسّاقطُ القلبُ مثل الندى (ألا تَذكُرين الندى

ومصاطبَ قلبي..؟)

على عُشبِ الذكرياتِ…

فترتعِشُ النجمةُ النائمةْ…

..........

غيّرتكَ المدينةُ، حاناتها،

وجرائدها،

والنساءْ

أَتُرى حين تأوي إلى كأسِكَ المرِّ

في آخرِ الليلِ

تَذْكُرُ نخلَ القرى

وتَحِنُّ إلى قمرٍ في الجنوبْ

* * *

25/5/1986 بغداد الجديدة


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (جائع) | القصيدة التالية (العصافير.. تموتُ في بيروت (*))


واقرأ لنفس الشاعر
  • مَثل شعبي
  • غور الأردن
  • ما حدث للحكيم
  • عناءات..
  • دُوار
  • انكسارات حرف العين(3)
  • تنويعات
  • أحاديث خاصة ليست للنشر
  • بورتريه
  • باتجاه النسيان



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com