فوانيسُ في عُنُقِ المُهرِ.. علَّقَها الإشتهاءُ
|
ونجمٌ يضيءُ على عاتقِ الليلِ.. زيَّتَ نخلُ الهموم
|
وأعتقَ من عقدةِ الشاطئين رحيلَ السفينةِ
|
من سُفُنٍ لا تُضَاءُ
|
وناحت مزاميرُ ريحُ الفنارِ فأيقظْتَ رُبّانَها المُتّحيل
|
فذاقَ الرياحَ وأطرَبهُ الإبتلاء
|
وسادنُ روحي وقد أطْبَقَ الموج
|
حتى تَجرحَّها
|
أنها وحّدَت نفسها بالسفينة
|
من ينتمي هكذا الإنتماء
|
فنيتُ بعشقٍ وأفنيته بفنائي
|
لينبتَ من فانيين بقاءُ
|
بنيتُ بيوتاً من الوهمِ والدمعِ
|
أين هوَ العشقُ.. أين هوَ العشقُ.. أين هوَ العشقُ.. تم البناءُ
|
عروس السفائن ألصقتُ ظهري الكسير
|
على خشب الشمس فيك
|
حريصاً على الصمت.. مدماً من الناس
|
في البئر أستنجد البحرَ.. قبل قراءاتِ بوصلتي ودليلي
|
وأخصفُ ما نهشتهُ الجوارح
|
من مضغةِ القلبِ أبقِ الجروحَ
|
مُفَتَحّةً في رياحِ المَمَالِحِ
|
لا يَحلمُ الجُرْح ما لم يُحَدِّقْ بسكينهِ عابساً
|
في الظلامِ الثقيلِ
|
إذاً.. دارت الشمسُ دورتها
|
وارتأتني الرؤى نائماً تحت ألفِ شِراعٍ
|
مجوسيةٌ قصتي
|
معبدُ النارِ فيها
|
وقلبي على عجلٍ للرحيل
|
بعيداً عن الزمن المبتلى.. يا سفينةُ
|
إن قليلاً من الوزر أمتعتي المزدرات
|
ولم تثقلي بالقليل
|
سأبقي المصابيح موقدةً في بواء الصباح
|
مصالحةً بين صحوِ الصباحِ وصحوي
|
وأُبقِ الرياحَ دليلي
|
وأسألُ عن نورسٍ صاحبُ الروحِ في زمن البرقِ
|
يومَ المُحيطاتِ كانت تنامُ بحضني نَشْوى
|
وما زالَ ثوبي أخضرَ من مائها
|
يا لهُ من زمانٍ مرَّ بين ألفٍ من السنواتِ الفتيةِ
|
يا وَجْدُ ما كُنتَ دون حَمَاسٍ.. وما ظَلَّ في خَاطِري الآن
|
إلا النشيجَ اللجوجَ من اللججِ النيلجية..
|
والزَبَدُ الأرجوان.. المعتق في غسقٍ باللآلئ..
|
والزبد الأرجوان.. المزخرف بالليل
|
والقمر الآن من زهرةِ البرتقال
|
تغيرتُ مستعجلاً أيها الفرح الضجري
|
وأصبحَ محشرُ أغربة سطحَ قلبي
|
ينحنح قبيل مغيب الهلال
|
عروس السفائن اني إنتهيت.. على سطحكِ الذهبي
|
ورأسي الى البحر يهفو رائحة اللانهايات
|
والليل.. تعبان.. يطوِّحها الموجُ ذات اليمينِ وذات الشمالِ
|
لقد ثَقًلَ الرأسُ بالخمرِ
|
والزمنُ الصعب قبل قليل
|
وأنهكني البحر في زمن للطحالب
|
عن طحلب بلا قلب.. يصيخُ معي في الهزيع الى جهة المستحيل
|
لدى الله كل النوارس نامت
|
ولم يبقَ إلا سفينتك الآن
|
مبهورةً بالشمول
|
على وجهها من رذاذ الغروب
|
ومن عرق الله بالأرخبيل
|
فأين سيلقي المراسي الماء
|
بنيت بيوتاً من الماء هدمها الجَذْفُ
|
كيما يتم البناء
|
ومنذ نهارين في وحدة المتناقض
|
هذي السفينة يدفعها ويدافعها الإبتداء
|
أعللها بعليل الرياح.. ويغري بها أنها من طبيعتها تستمد
|
خليل السفائن سليني النهايات
|
يا لانتشائك إذا هَزَجَ البحرُ
|
بالزبد الزئبقي.. ويزهو اللبرجد واللازورد
|
إذا هزج البحر فالكون زاءُ ملونةٌ
|
فوقها شدةٌ.. فوقها شدةٌ
|
ثم مدُّ
|
وللشدِّ من بعد ذلك شَدُّ.. وللشدِّ شَدُّ
|
وإني على الحبل من مركبي.. في الظلام أشُدُّ
|
وعلى دمعتي في الهزيع
|
كما خصر أنثى أشُدُّ
|
وتندمل هنا يا صاحبي فالنجوم هنا لا تُعَدُّ
|
وأنت كما خلق الله في نخوة الخلق
|
بين الصواري يؤجج ما قد تبقى
|
من الشيب برقٌ
|
ويعبث فيما تبقى من القلب رعدُ
|
عجيب صراخك في غمرات البنفسج.. والكون
|
إذ يصل العتبات الأخيرة
|
في غفوةٍ لا يَنِدُّ
|
عروس السفائن لا تتركيني على أنقة الساحلين
|
يَجِنُ جُنوني إذا رنَّ في هدأة الليل بُعْدُ
|
أهيم إذا رنّ في هدأة الليل بُعْدُ
|
عروس السفائن لا تتركيني لذى حاكمٍ وسخٍ يَسْتَبِدُّ
|
لقد كفت الخمرة عن فعلها فيّ مما تداويت
|
واربد بالصبر جلد
|
أحب الحروف لها شهقةٌ بعدها لا تندُّ
|
وما العاشقون سوى شدة الله
|
أسراها لا تحدُّ
|
فإن ساح البنفسج في موهن البحر
|
صارت تَلِزُّ.. تَلِزُّ
|
وصُرتُ ألِزُّ.. ألِزُّ
|
عروس السفائن والبردُ في ألقِ الصُبحِ خَزُّ
|
وليس يهاجر في الفجر إلا الأوَز
|
رسى السأمُ السرمدي بجسمي
|
وليس سوى غامضاتِ البِحار
|
التي تستفزُّ
|
أصيحُ.. خذيني لأسمع أجراسها
|
ان برقاً بقلبي يلز
|
أنا عاشق أيهذي البحار لأجراسكن
|
فقد أوحشتني الشوارع
|
مما بها من لحى ً ورؤوس تجز
|
وفاض وفاض الإناء
|
بنيت بيوتاً من الوهم والدمع أين هوَ العشقُ.. أين هوَ العشقُ
|
أين هو العشق.. تم البناءُ
|
أُحاور روحي أحاورها.. وكل حوار مع الروح ماء
|
بكى طائر العمر في قفصي
|
مذ رأى مخلب الموت
|
ينزل في صحبه ويَكُفّ الغناء
|
متى أيهذي العروسُ يجيء الزمان الصفاء
|
ففي القلبِ مملكةٌ للدمامل
|
والجسد الآن في غاية الإعتلال
|
خذيني.. لأقرأ روح العواصف
|
حين تخانق سخط الليالي
|
خذيني فإن العصارة تغرق بالأغلال
|
خذيني.. فما البحر في حاجة للسؤال
|
خذيني.. فليس سوى تعب البحر يشفي
|
وينقذ من فقمات المقاهي
|
كفى لغطاً عاهراً أيها الفقمات
|
كفى يا ضفادع هذا النقيق الدنيء
|
فأنتم سبات
|
سأصرخ يا بحر.. يا رب.. يا رقص.. يا عتمات..
|
زٌحَارٌ بكل التقاليدِ
|
لا يتبعَ البحرُ بوصلةً
|
بل تتابعه البوصلات..
|
زحار ببحارة يرهنون لحاهم على ساحل
|
واعصفي فالمقادير قد أفلتت عن إرادتها العجلات
|
سيولٌ على بعضها تتواكب في زحمة الإرتطام
|
وفي دمهم يعبرُ السائرونَ
|
إذا لَزِمَ المعبرُ
|
ومن قطرةٍ يعرف المصدر
|
هي اللحظة اقتربتْ فابشروا
|
تَهِبُّ البنادق تستهترُ.. وتصحو النيازك والعنبرُ
|
ويأتي دمٌ مُدْلَهِمٌ مُخيفٌ
|
أقَلُّ ارتطاماته مَحشرُ
|
وعاصفُ أسودُ ذو ألفِ عينٍ
|
على متنهِ عاصفٌ أحمرُ
|
وتمسي ذقونَ ذُنَابَ عَقاربَ
|
في أوجهِ الخائفينَ وما زوّروا
|
فذئبٍ بفخذينِ من آخرٍ
|
يَدفِنُ الوجهَ رُعباً
|
فهم نسقٌ راعشٌ أصفرُ
|
لقد كنتُ أحلمُ وعياً
|
وفي حلمٍ بالذي سوف يأتي وفاءُ
|
ومرّت جنازةُ طفلٍ على حُلُمي بالعَشِيِّ
|
يرادُ بها ظاهرَ الشامِ، قلتُ:
|
أثانيةً كربلاءُ
|
فقالوا من اللاجئين.. كَفَرْتُ
|
وهل ثم أرضٌ تسمى لجوءً لنُدفن فيها
|
وهل في التراب كذلك
|
مقبرةٌ أغنياء.. ومقبرة فقراءُ
|
تلفتّ في ظاهرِ الشام أبحثُ عن موضعٍ
|
لا يمتُّ لغير منابعه
|
ندفنُ الطفلَ فيه
|
وقد دبَّ فينا المساءُ
|
وكان على كل أرضٍ نظام الحوانيت
|
يتبعنا في الغروب
|
وكان يُشارُ لنا: غُرَبَاءُ
|
وحين دنونا لمقبرة ليس من مالكين لها
|
جَعْجَعَ الحرس الأموي بنا: فُرزَت للخليفة
|
قلت بل يفرز الخلفاء!!
|
وكان نسيم الطفولة ينضحُ من شقوق الجنازة
|
بين المخيم والشام تنبت أين اللقاء
|
جنازة من هذه؟ ولماذا بلا وطن؟
|
وكلاب الخليفة تنبح من حولها
|
والمخيم يحملها راكضاً والشواهد تعرقُ
|
قلت: فلتعرقي
|
واكفهرّ على تلة في البعيد الشتاء
|
أليست هي الأرض ملك لرب العباد؟
|
وهذي الجنازة أصغر من أصبعي.. فادفنوها
|
وأم الجنازة يكسرها الإنحناء
|
وجد الجنازة أعمى يتأتئ
|
والعينُ يرشح منها على الصمت ماءُ
|
فقيل لنا: مبلغٌ يحسم الأمرَ
|
فاجتمع الفقراءُ
|
فللمال أفعاله يستفز
|
هنا دفن الطفل في آخر الأمر
|
يا أرض غزة فاسترجعيه
|
لئلا مقابرهم تستفزُّ
|
وليس يهاجر في موهن الليل إلا الأُوَزُّ
|
عروس السفائن ان المراكب
|
ان لم يكن فوقها عالمٌ بالبحار تنزُّ
|
ويلقي بها الليل منهكةً يتناول فيها النشيج
|
ويرتفع البحر جيما عجيبةَ
|
اما تصاعد منه الضجيج
|
وما نقطة الجيم الا البقية من جنةٍ
|
انا كالحبر فيها الأريجُ
|
وأسأل هل نزل الطفل في قبره...
|
لاجئاً بين أمواتنا
|
لكأن اللجوء مصير اللجوجِ
|
عروس السفائن أسندت ظهري على خشب الشمس فيك
|
حريصاً على الصمت.. أستنجد البحر
|
ان الجماهير في شاغل والدهاقين في قمة النفط
|
في حكةٍ بين أفخاذهم
|
والزمانُ على عجل للرحيل
|
وقد دارت الشمس دورتها
|
وانتهى اليوم
|
والشمس ترجئ بعض الدقائق.. قبل الأصيل
|
خذيني الى البحر
|
يا أيُّهذي العروس
|
لقد مَلَّ قلبي ألاعيبَ أهل السياسة
|
والرأس أثقله الخمر
|
والزمن الصعب.. قبل قليل
|
وكل النوارس نامت
|
ولم يبق إلا السفينة مبهورة بالشمول
|
عروس السفائن يا هودجاً.. يتهودج بين الكواكب
|
فليمرج البحر.. ولتحمليني لوادي الملوك
|
أرى عربات الزمان مُطَعّمَةً
|
ترجو الأبدية في معبد الشمس
|
شامخةً (طيبة) الآن
|
تلبس كل مفاتنها.. نهدها في اهتزازِ
|
ويرتفع الحزن من فوق أكتافها
|
يتبارك بالموكب الملكي
|
ترتفع الابتهالات.. فرعونُ.. فرعون.. فرعون
|
يرتفع الصبح.. فرعون.. فرعون.. فرعون
|
يرتفع المجدُ.. ترتفع الخيل بالرسل الذهبية
|
أصرخ قِفْ!
|
يتوقف رب الزمان
|
وقلبي توقف في الحزن كالحجر الأردوازي
|
و(طيبة) شامخة نهدها في اهتزاز
|
رفعت عيوني الى نثر طيبة
|
فوق الجبين الذي مسحته الخليقة بالخمر
|
والإعتزاز
|
أفرعون يا من تُخلد أهرامكَ الموتى
|
أسرع هنالك من يَقتنيْ هرماً للمخازي
|
تقزّزَ وجهُ الإله.. وألهبَ طهرُ الجيادِ سياطاً وقرحها
|
صحتُ قفْ أيها السادنُ الأبديّ
|
فمن يملكون السدانة قد سرقوا شعب مصر
|
زَوّرُوا شعبَ مصرَ
|
وقعوا باسم مصر ومصر بُراءُ
|
شربوا نخبها وهي جائعة
|
ليس في قدميها حذاء
|
ولكن متى كان فرعون يصغي!
|
استجرت المماليك
|
لكنهم أرسلوا مصر فوق الجمال
|
لوالي الجزيرة كسوه
|
ووالي الجزيرة بين سراويله
|
الحل.. والربط.. والزيت.. والموت.. والحرب..
|
والسلم.. والعنعناتُ
|
وأكثر ما يُصرخ الأمعاتُ
|
ولكن لمصر مواعيدها.. للصعيد مواعيدهُ
|
للرصاص مواعيدهُ
|
والنجوم هنا لا تُعَدُّ
|
وليس أمام البراكين في لحظة الروعِ سَدُّ
|
وهذي الفوانيس تفضي لحلوان في الليل
|
حيث السلاح الخفي يُعَدُّ
|
أعدوا لهم ولعاهرهم، "ان عاهر نجد يعد"
|
لقد حاولوا أن يهدوا على "ناصر" قبره
|
فهو معترض دربهم
|
والقبور لهن لدى الله حَدُّ
|
ولكن لدى الله جند، ومصرُ الرحيمة
|
لا ترحم السفهاء
|
أنا لست بالناصري ولكنهم
|
ألقوا القبض ميتاً عليه
|
وعري من كفن نسجته قرى مصر من دمعتيها
|
إذاً.. سقط الآن عن بعض من دفنوه الطلاء
|
أقول لناصر أخطأت فينا اجتهاداً
|
ولكننا أمناء
|
وأن الذي في الكنانة مما رحمتَ فأطلقتَ بالأمس
|
يكافئكَ الطلقاء
|
لئن كان كافور أمس خصياً
|
فكافورها اليوم ينجب فيه الخصاء
|
تفتق فيه الغباءُ ذكاءً
|
ومن مُشْكِلٍ يتذاكى.. بدون حياءٍ غباءُ
|
وما عجبٌ ترسل الريح في أزمةٍ
|
وتلفُّ بموضعها الخنفساء
|
ولكن تموت على ظهرها وتكابر
|
مسألةٌ تقتضي فوهَ ماءُ
|
ومهما السجون تضم أماماً
|
يظل على شفة الكادحين الغناء
|
ومصر التي في السجون مع الرفض
|
أما التي في البيانات مصر البغاء
|
وحاشا فإن من النيل ما يغسل الدهرَ
|
مهما طغى الحاكمون الجفاءُ
|
لمن في الظلام الدماء
|
لمن في الظلام التوابيت تمشي
|
وفيم الحراسة حول المقابر
|
قال الذي يتلفت: ان العزيز يمر على شهداء (المحلة) بالطائرة
|
فقلت: هو القسط يُدْفَعُ
|
أقفل فمك فالمباحث من حولنا كالبعوض
|
وفيم العجالة في الدفن؟
|
أسكت!
|
مخافة أن يزحف الدم في القاهرة
|
صرخت: سيزحف.. علمني زمن بالعراق
|
بأن الدماء هي الآخرة...
|
وحين الصعيد يطوق قصر المماليك
|
لست أبالغ يجتمع الله في الناصرة
|
تقول البيانات قد قتلوا عاملاً واحداً
|
تكذب العاهرة
|
فهذا دم يجمع العرب الفقراء من الأطلسي الى صفقة في الخليج
|
وقد كفرت نخلة حين بيعت
|
واني من النخلة الكافرة
|
أرى الأرض تنقل أيضاً مع النفط
|
في الباخرة
|
خنازير هذا الخليج يبيعوننا
|
والذين هنا يمسحون قذارتهم بالقروض
|
لقد تمت الدائرة
|
لمن في الظلام الدماء؟.. سؤال يلح
|
وتزهر من حوله أغنية السائرين على جثث
|
زيتتها المكائن والدم والكبرياء
|
ستبقى المكاتب هذي مزيتتة بالدماء
|
وينتج عنها قماش دماء
|
عروس السفائن أبحرت مبتعداً عن متاهات روحي فيك
|
فإني من أمة تتفجر في ليلها الصحراء
|
وما بدعة لا أرى في المذاهب غير جواهرها
|
ما بهذا انتقاء
|
أمد جذوري تضرب في الأرض
|
عن ثقة أن دهري سماء
|
وليس على ناظري الغشاوة فيما رأيت
|
ولكن على أمةٍ حَرّفَتْ مبدعيها غشاءُ
|
(أبا ذر) إنا نفيناك ثانيةً
|
حين قُلنا بمحض الفجاجةِ:
|
من غير روحك يبتدئ الفقراء
|
وما كَفَنٌ قد شَرَطْتَ وعشت به في الزمان
|
فناراً تحاولك العادياء
|
سوى أن فائض مال رفضتَ
|
وشرعّت أن الخلائق خَلْقٌ سواءُ
|
وأنك في الفكر والروح أصلٌ
|
ومن معجز الملتقى.. يتوحد فيك الثرى والفضاء
|
بنيت بيوتاً من الوهم والدمع
|
أين هوَ العشقُ.. أين هو العشق.. أين هو العشق.. تم البناء
|
بكى طائر العمر في قفصي
|
مذْ رأى مخلب الموت ينزل في صحبه
|
ويكفّ الغناء
|
فأنبته أن يصدح كي يسكر القفص الدنيوي
|
فإن انفلاتاً من الشرط بدءُ لفك الشروط
|
كما تتعرى مراهقةٌ تتمتع حلمتها
|
أن يراها الهواء
|
ومنذ نهارين والطائر المشرئب.. يحدق في الأفق
|
ماذا تراه يشفُّ الوراء
|
كأن به هاجساً يتقرب من خطر
|
أو به خطر.. انها الأرض تدخل منزلةً وتشاء
|
هو الآن في وحدة المتناقض
|
حيث يتم النقيض الجديد
|
ويستكمل الدورة الإنحناء
|
أحاورُ روحي أحاورها
|
وحوارٌ مع الروح ماءُ
|
عروس السفائن أدعو النجوم الى قمرتي
|
فأنا أُولِمُ الليل نذراً
|
وألبسُ أبهى ثيابي
|
فقد كنت عند نخيل العراق.. وإن كان حُلماً
|
وكان العراقُ على مُهره عارياً
|
مثلما ولدته السماءُ
|
وكان على عتباتِ العراقُ الفضاءُ
|
وبين ضلوعي فضاءٌ.. به نجمةُ
|
لستُ أدري بماذا تُضَاءُ
|
وفي نجمتي تلك يجتمعُ الله والأنبياءُ
|
تأخرَ عنهم نبيٌ
|
سُئِلْتُ
|
فقلتُ: يُزَيِّتُ حَدَّ السِلاحِ
|
فإنّ نبيَّ الزمان الفداء
|
عروس السفائن صار العراقُ لطول المجافاةِ حُلْماً
|
ولكن به دجلة والفرات
|
كأن من الحلمِ يرشحُ عشقٌ وماءُ
|
يُسيءُ إلينا العراقُ.. وفي الحُبِّ حُلوٌ يساء
|
أيا وطني قد ضاقَ بيَّ الإناءُ
|
كأن الجمال بليل الجزيرة
|
سوف يطولُ عليها الحذاء
|
كأن الذي قتل المتنبي بشعر إبتداءُ
|
لأمرٍ يهاجر هذا الذي أسمه المتنبي
|
وتعشقهُ بالعذاب النساء
|
وما قدرٌ أنه في الجزيرة يوماً.. وفي مصر يوماً.. وفي الشام يوماً..
|
فأرضٌ مجزأةٌ.. والتجزؤ فيها جزاءُ
|
عروس السفائن
|
كُلٌّ على قَدَرِ الزيتِ فيهِ يُضَاءُ |