في تلك الساعة من شهوات الليل
|
وعصافير الشوك الذهبية
|
تستجلي أمجاد ملوك العرب القدماء
|
وشجيرات البر تفيح بدفء مراهقة بدوية
|
يكتظ حليب اللوز
|
ويقطر من تهديها في الليل
|
وأنا تحت النهدين
|
إناء
|
****
|
في تلك الساعة حيث تكون الأشياء
|
بكاءا مطلق
|
كنت على الناقة مغمورا بنجوم الليل الأبدية
|
أستقبل روح الصحراء
|
يا هذا البدوي الضالع بالهجرات
|
تزود قبل الربع الخالي
|
بقطرة ماء
|
****
|
كيف اندس بهذا القفص القفل في رائحة الليل؟
|
كيف اندس كزهرة لوز
|
بكتاب أغان صوفية؟
|
كيف اندس هناك,
|
على الغفلة مني
|
هذا العذب الوحشي الملتهب
|
اللفتات
|
هروبا ومخاوف؟
|
يكتب في
|
يمسح عينيه بقلبي,
|
في غفلة وجد ليلية.
|
يا حامل مشكاة الغيب بظلمة عينيك!
|
ترنم من لغة الأحزان
|
فروحي عربية.
|
****
|
يا طير البرق
|
أخذت حمائم روحي في الليل,
|
الى منبع هذا الكون,
|
وكان الخوف يفيض,
|
وكنت علي حزين.
|
وغسلت فضاءك في روح أتعبها الطين
|
تعب الطين
|
سيرحل هذا الطين قريبا,
|
تعب الطين
|
عاشر أصناف الشارع في الليل
|
فهم في الليل سلاطين
|
نام بكل امرأة
|
خبأ فيها من حر النخل بساتين
|
يا طير البرق! أريد امرأة دفء
|
فأنا دفء
|
جسدا دفئا, فأنا دفء
|
تعرق مثل مفاتيح الجنة بين يدي و آثامي
|
وأرى فيك بقايا العمر و أوهامي
|
يا طير البرق القادم من جنات النخل بأحلامي!
|
يا حامل وحي الغسق الغامض في الشرق
|
على ظلمة أيامي
|
احمل لبلادي
|
حين ينام الناس سلامي
|
****
|
للخط الكوفي يتم صلاة الصبح
|
بافريز جوامعها
|
لشوارعها
|
للصبر
|
لعلي يتوضأ بالسيف قبيل الفجر
|
أنبيك عليا!
|
ما زلنا نتوضأ بالذل ونمسح بالخرقة حد السيف
|
ما زلنا نتحجج بالبرد وحر الصيف
|
ما زالت عورة بن العاص معاصرة
|
وتقبح وجه التاريخ
|
ما زال كتاب الله يعلق بالرمح العربية!
|
ما زال أبو سفيان بلحيته الصفراء,
|
يؤلب باسم اللات
|
العصبيات القبلية
|
ما زالت شورى التجار ترى عثمان خليفتها
|
وتراك زعيم السوقية!
|
لو جئت اليوم
|
لحاربك الداعون إليك
|
وسموك شيوعية
|
يقولون شورى
|
ألا سوءة
|
أي شورى وقد قسم الأمر بين أقارب عثمان في ليلة
|
ولم يتركوا للجياع ذبابة
|
****
|
في ساحة البرج
|
إحدى البغايا تصلح ما خرب الليل من وجهها
|
تحاول أن تستغيث الأنوثة فيها
|
ويحبط عابر محبط
|
كل ما فيه من رجل عورة كالحكومة
|
إن الحكومات في الشرق تسمية للملاهي
|
أنا انتمي للفداء
|
لرأس الحسين
|
وللقرمطية كل انتمائي
|
****
|
أبول على الشرطة الحاكمين
|
انه زمن البول فوق المناضد والبرلمانات والوزراء
|
أبول عليهم بدون حياء
|
فقد حاربونا بدون حياء
|
****
|
متى تنتهي كل هذي الفوازير
|
والنشرات الرخيصة
|
والمخبرين الغلاظ الوجوه
|
كأنهم مؤخرة لمريض يوسخ من تحته
|
يقولون تسكر قلت بخمري
|
ورغم اعتراض المواخير طولا وعرضا
|
عجيب حجار المراحيض يظهر طهرا
|
ويجرؤ على بعضه
|
والهزائم تفرض فرضا
|
سأمشي على راحتي لاقنع أن هزائمكم تلك نصر
|
وأخلط ما بين المياه وبين السراب
|
وفي أولات المواسم
|
يحتلم القلب من زهرتين تمسان بعضهما
|
بارتعاش واصبح سلكا بلا عازل في الضباب
|
وانتظر الزائر الأرجواني
|
اقاوم حرب المواخير في غابة من خيال الحشيشة
|
والجعجعة
|
فان رحب البحر بالحرب
|
أنزلت الأشرعة
|
وتقرع فيها الطبول
|
ففيم الرهان على خاتم الاشعري
|
وفيم الذهاب بجلد الضحية للمسلخ الدولي
|
ولف العمامة زيفا على القبعة
|
متى كان في لحية النفط
|
أو في الزبيبة من شرف
|
أيها الراقصون لهم كالقرود
|
كفاكم ضعة
|
فما ترجعون بغير سلاح
|
وكشف الوجوه بلا أقنعة
|
أرى صرعا وحماسا جبانا
|
وحشدا بلا أي عين وحشدا بلا أي إذن
|
تعج شوارع هذي البلاد بحرب البسوس
|
وليس يوزر إلا المحاسيب فيها
|
فيأتي الخليط بلون
|
ويصعب تحديده أي لون
|
ويفتح فيها الرصاص منابزة بين آل فلان وال فلان
|
وسند هذا بقصف العدو
|
ويسند هذا بقصف الحكومة
|
والحكم للاحتكار المنسق
|
ما بين ... بين وبين
|
ومستزلمون ومستخنثون
|
وبعض توزع في الجانبين
|
وتفتك فينا المصارف
|
خشية دين قديم على الأغنياء
|
ودين الفقير على اكلي لحمه
|
ثورة تعتلي كل دين
|
كأن الصيارفة اتفقوا ان يدك
|
الجنوب على أهله
|
ويقدم من لحمه طبق اليوم
|
بين الطنابير والخمر والمتخمين
|
وقدما لقد افرغ الأميون خمرهم
|
فوق راس الحسين
|
ألا لا تخافوا
|
فما قلة نحن
|
كل انتحار يضاعفنا
|
ولذاك يقوم الرهان البغي
|
على بغلة الدولتين
|
****
|
ماذا يقدح الغيب الأزلي ؟؟؟
|
أطلوا
|
ماذا يقدح في الغيب؟
|
أسيف علي؟؟
|
قتلتنا الردة يا مولاي كما قتلتك بجرح في الغرة
|
هذا رأس الثورة
|
يحمل في طبق "يزيد"
|
وهذي "البقعة" اكثر من يوم سباياك
|
فيا لله وللحكام و رأس الثورة
|
هل عرب انتم!!!
|
"و يزيد" على الشرفة يستعرض اعراض عراياكم
|
ويوزعهن كلحم الضأن,
|
لجيش الردة!!!
|
هل عرب انتم !!!!
|
والله انا في شك من بغداد الى جدة
|
هل عرب انتم
|
وأراكم تمتهنون الليل
|
على أرصفة الطرقات الموبوءة
|
أيام الشدة؟؟
|
قتلتنا الردة ...قتلتنا الردة
|
ان الواحد منا يحمل في الداخل ضده
|
****
|
يا ملك البرق الطائر في أحزان الروح الأبدية
|
كيف اندس كزهرة رؤيا,
|
في شطحة وجد صوفية !
|
يمسح عينيه بقلبي
|
في غفلة وجد ليلية
|
يكتب في
|
يوقظ في
|
ماذا يكتب في ؟
|
ماذا يوقظ في
|
يا مشمش ايام الله بضحكة عينيك
|
ترنم للغة القرآن
|
فروحي عربية
|
****
|
هل تصل اللب
|
هناك النار طري
|
ويزيدك عمق الكشف غموضا
|
فالكشف طريق عدمي
|
وتشف بوحيك ساعات الليل الشتوي غموضا
|
هناك تلاقى النيران وتغتصب الكلمات
|
وتصبح روحي قبل العشق بثانية فوضى
|
وأوسد فخذ امرأة عارية
|
بئران من الشبق الأسود
|
والسكر بعينيها الفاترتين
|
وجمرة ريا
|
تقطر نوما ورديا
|
تتهرب كالعطر وامسكها فتذوب بكفيا
|
وأدس بانفي المتحفز بين النهدين يضحكان عليا
|
يا طير ... أحب وأجهل
|
كيف ... لماذا ... من هي ... لا أعرف شيا
|
الحب بأن لا تعرف شيا
|
هل تعرف كيف يكون الشاعر بالحب
|
لقاء جميع الأنهار ومجنونا وخرافيا
|
ويهاجر في غابة ضؤ من دمعته
|
ويموت لقاء أبديا
|
يشتعل الجسد الشمعي سنيا
|
وأرى تاريخ الشام مليا
|
وأكاد اقلب أوراق الكرسي الأموي
|
وتخنقني ريح مرة
|
تنفرط الكلمات وأشعر بالخوف وبالحسرة
|
تختلط الريح بصوت صحابي
|
يقرع باب معاوية ويبشر بالثورة
|
ويضيء الليل بسيف يوقد في المهجة جمرة
|
ماذا يقدح في الغيب الأزلي أطلوا
|
ماذا يقدح في الغيب
|
أسيف علي !!
|
قتلتنا الردة يا مولاي
|
كما قتلتك بجرح في الغرة
|
هذا رأس الثورة يحمل في طبق في قصر يزيد
|
وهذي البقعة أكثر من يوم سباياك
|
فيا لله وللحكام ورأس الثورة
|
هل عرب أنتم
|
ويزيد عمان على الشرفة
|
يستعرض أعراض عراياكم
|
ويوزعهن كلحم الضأن لجيش الردة
|
هل عرب أنتم
|
والله أنا في شك من بغداد إلى جدة
|
هل عرب أنتم
|
وأراكم تمتهنون الليل
|
على أرصفة الطرقات الموبؤة أيام الشدة
|
قتلتنا الردة
|
قتلتنا الردة
|
قتلتنا الردة
|
قتلتنا إن الواحد منا يحمل في الداخل, ضده!!
|
****
|
من أين سندري أن صحابيا
|
سيقود الفتنة في الليل بإحدى زوجات محمد
|
من أين سندري أن الردة تخلع ثوب الأفعى
|
صيفا وشتاء تتجدد
|
أنبيك تلوث وجه العنف
|
وضج التاريخ دعاوى فارغة
|
وتجذمن لياليه
|
يا ملك الثوار
|
أنا ابكي بالقلب لأن الثورة يزنى فيها
|
والقلب تموت أمانيه
|
يا ملك الثوار أنا في حل
|
فالبرق تشعب في رئتي
|
وادمنت النفرة
|
والقلب تعذر من فرط مراميه
|
والقلب حمامة بر لألأها الطل
|
تشدو,
|
والشدو له ظل
|
والظل يمد المنقار لشمس الصحراء
|
لغة ليس يحل طلاسمها غير الضالع بالأضواء
|
والظل لغات خرساء
|
وأنا في هذي الساعة بوح اخرس
|
فوق مساحات خرساء
|
أتمنى عشقا خالص لله
|
وطيب فم خالص للتقبيل
|
وسيفا خالص للثورة
|
****
|
ستجمع جنبا لجنب حوافر كل التيوس
|
على صفقة الأرض هذي
|
ورب دعي شيوعية سيصلي وراء اليماني في الحرمين
|
وليس كثير على سمة العصر
|
في أن تقول التراويح بعد العشاء
|
تبرأت من كل هذا العجين
|
وهذا لمن يدرك الباطنية
|
في العشق بعض انتمائي
|
أنا انتمي للجموع التي رفعت
|
قهرها هرما
|
وأقامت ملاعب صور وبصرى
|
وأضاءت بروج السماء بأبراج بابل
|
أنا انتمي للجياع ومن سيقاتل
|
أنا انتمي للمسيح المجدف فوق الصليب
|
وقد جرح الخل وجه الإله على رئتيه
|
وظل به أمل ويقاتل
|
لمحمد شرط الدخول إلى مكة بالسلاح
|
لعلي بغير شروط
|
أنا انتمي للفداء
|
لرأس الحسين
|
****
|
في تلك الساعة من شهوات الليل
|
وعصافير الشوك تفلى الأنثى بحنين
|
صنعتني أمي من عسل الليل بأزهار التين
|
تركتني فوق تراب البستان الدافئ
|
يحرسني حجر أخضر
|
وحلمت هناك بسكين
|
وتحرك في شفتي سحاق السكر
|
أين تركت نداماك حبيبي
|
عبروا جسر السكر وماتوا الواحد بعد الآخر
|
وبقيت أحدق في الخمرة وحدي
|
وغمست يدي وبصمت على القلب سأسكر
|
أسكر ...
|
أسكر ... أسكر ... أسكر ...
|
فالعالم مملؤ بالليل
|
فكيف تعاتبني فأتوب
|
هل تاب النورس من ثقل جناحيه المكسورين
|
وهل تاب الطيب الفاغم في رفع امرأة خاطئة فأتوب
|
هل تاب الخالق من خمر الخلق
|
ومسح كفيه الخالقتين لكل الأوزار الحلوة في الأرض
|
فتلك ذنوب
|
تعال لبستان السر أريك الرب على أصغر برعم ورد
|
يتضوع من قدميه الطيب
|
قدماه ملوثتان بشوق ركوب الخيل
|
وتاء التأنيث على خفيه تذوب
|
ما دام هنالك ليل ذئب
|
فالخمرة مأواي
|
وهذا الجسد الشبقي غريب
|
صنعتني ليلة حب أمي
|
أقطر في الليل
|
وأسأل ثلج الإنسان متى سيذوب
|
تركتني فوق تراب البستان الدافيء
|
يجمعني الفقراء
|
ذلك مكتوب
|
فبكيت ... وجف الدمع زبيبا
|
يا طير البرق لقد أوشك ماء العمر يجف قريبا
|
وفتحت معابد روحي المهجورة
|
إذ كنت سمعتك تخفق في الليل غريبا
|
أيقظت الأقواس وكل حروف الزهد تناديك حبيبا
|
ووضعت أمام سني عينيك توسل كفي
|
وما أبقته الأيام لدي
|
وانت بافاق الروح شروقا ومغيبا
|
واخذتك للخلوة ناديتك :
|
يا ثقتي أسرفت عليهم بالخمر
|
وأغفيت وخمري تتدفق بين أصابعهم
|
فلماذا ثقبوا باطنتي ؟
|
كان الكون معافى
|
فلماذا انزل نعش الحزن ليدفن في عافيتي
|
يا طير البرق
|
رأيتك وهما في أفق الماضي رافق قافلتي
|
وتساقط في العتم الكلي سني حرفيك على رئتي
|
ورأيتك صحوا يتذرذر من نهدين صبيين
|
كان الشبق للناري يعذبني
|
مذ كنت حليبا دافيء في النهدين
|
وكانت تبكي من لذتها شفتي
|
يا للوحشة انصت فستبكي لغتي
|
ما كدت رأيتك لا تكتب في الليل
|
هروبك من نافذتي
|
لا تكتب لغة العالم في
|
نغرق باللغة الضائعة اليومية
|
كل فوانيس الله مبللة
|
ونجومك تلثغ بالنوم على أبواب الأبدية
|
وأنا ارقب إن تأتي
|
في غسق جن من الفيروز بزهرة دفلى
|
من وطني كسلام الناس رمادية
|
ارقب أن تنقر فوق الباب المهمل مرتبك النظرات
|
وتوقظ بادية العشق الزاهد في عيني
|
يا طير هنالك في أقصى قلبي
|
دفنوا رابعة العدوية
|
وبكيت وشب الدمع لهيبا
|
وكشفت مقابر عمري في غسق
|
لتراني شوكي الشفتين غريبا
|
لهبي العينين كأن سماء الله تعج ذنوبا
|
ما كنت انام بغير دمي عارية
|
في المهد الاعبهن طروبا
|
كم كان اله الشهوات يقبل جسر سريري
|
ومددت يدي تمسك ضحكته
|
ما وصلت كفاي إليه وفر لعوبا
|
وامتلأ العمر الفارغ أحلاما برؤاك
|
وأمس أتيت تأخرت
|
فواأسفاه تأخرت
|
وصار رحيل القرصان
|
إلى بحر الظلمات قريبا
|
يا طير البرق تأخرت
|
فاني أوشك ان اغلق باب العمر ورائي
|
اوشك ان اخلع من وسخ الأيام حذائي
|
يا للوحشة!!
|
اسمع:
|
فوراء محيطات الرعب المسكونة بالغليان
|
هنالك قلعة صمت
|
في القلعة بئر موحشة كقبور ركبن على بعض
|
آخر قبر يفضي بالسر إلى سجن
|
السجن به قفص تلتف عليه اغاريد ميتة
|
ويضم بقية عصفور مات قبيل ثلاثة قرون
|
نلكم روحي
|
منذ قرون دفنت روحي
|
منذ قرون وئدت روحي
|
منذ قرون كان بكائي
|
ابحث عن ثدي يرضعني
|
فأنا خاو
|
واريد حليب امرأة بانائي
|
****
|
في تلك الساعة من ساعات الليل يجوع انائي
|
والكلمات يصلن لحد الإفراز
|
في العاشر من نيسان بكيت على ابواب "الاهواز"
|
فخذاي تشقق لحمهما من امواس مياه الليل
|
اخذت حشائش برية
|
تكتظ برائحة الشهوة
|
أغلقت بهن جروحي
|
لكن الناموس تجمع في خيط الفردوس المشدود كنذر في
|
رجلي
|
ناديت:
|
اله البر سيكتشفوني
|
وسأقتل في البر الواسع
|
والريح على افق البصرة تذروني
|
ويد الطين ستمسح عن جبهتي المشتاقة
|
نيران جنوني
|
****
|
في العاشر من نيسان
|
نسيت على أبواب الاهواز عيوني
|
وتجمع كل ذباب الطرقات على فمي الطفل
|
و رأيت صبايا فارس يغسلن النهد بماء الصبح
|
وينتفض النهد كرأس القط من الغسل
|
أموت بنهد, يحكم اكثر من كسرى في الليل
|
أموت بهن
|
تطلعن بخوف الطير الامن في الماء
|
الى قسوة ظلي
|
من هذا المستربل في الليل بكل زهور النخل؟؟
|
تتأجج فيه الشهوة من رؤيا النخل الحامل في الليل
|
شبقا في لحم المرأة
|
كالسيف العذب الفحل؟؟
|
من هذا الماسك كل زمام الأنهار
|
يسيل على الغربان كعري الصبح
|
يراوغ كل الطرقات المألوفة في جنات الملح
|
يواجه ذئبية هذا العالم
|
لا يحمل سكينا؟؟
|
****
|
يا أبواب بساتين الاهواز
|
اموت حنينا
|
يا أبواب الاهواز .. أموت حنينا
|
غادرت الفردوس المحتل
|
كنهر يهرب من وسخ البالوعات حزينا
|
احمل من وسخ الدنيا
|
ان النهر يظل لمجراه امينا
|
ان النهر يظل ..يظل..يظل امينا
|
ان النهر يظل
|
فأين امرأة توقد كل قناديلي؟؟
|
فالليلة تغتصب الروح حزينا
|
هذا طينك يا الله يموت بي العمر
|
ويشتعل الكبريت
|
جنونا
|
هذا طينك قد كثرت فيه البصمات
|
وافسق فيه الوعي سنينا
|
هذا طينك .زطينك..طينك.. تتقاذفه الطرقات
|
بليل المنفى والامطار
|
دلتني الاشعار عليك
|
فكيف ادل عليك بجمرة اشعاري
|
جعلتني الدمعات كمنديل العرس طريا
|
لا اجرح حدا
|
خذني و امسح فانوسك في الليل
|
نشع بكل الاسرار
|
لا تلم الكافر في هذا الزمن الكافر
|
فالجوع ابو الكفار
|
مولاي!!
|
انا في صف الجوع الكافر
|
ما دام الصف الاخر يسجد من ثقل الاوزار
|
و اعيذك ان تغضب مني
|
انت المطوي عليك جناحي في الاسحار
|
اله نجوم البحر
|
لقد ابحرت اليك
|
كاخر طير في البر
|
وكادوا يقتنصوني
|
اله البحر ! سيكتشفوني
|
اله البحر! الست تشم مساحات سكاكين الدم,
|
سيكتشفوني
|
سبلخك يا رب الليل
|
يشد علي قدمي المتورمتين
|
واقدامي تهرب في قلب عدوي
|
صارخة
|
وسيكتشفوني
|
انقذ مطلقك الكامن في الانسان
|
فان مدى المتبقين من العصر الحجري
|
تطاردني
|
أنقذني من وطني
|
اذ ذاك التف على جسدي الواهن روح المطلق
|
متشحا بالقسوة والنرجس والزمن
|
حملتني ريح الغيب الى درب
|
تترقرق فيه بواكير الصبح
|
واول عصفور زقزق في الأفق الأزرق ملتهبا
|
أمن
|
أمن..أمن
|
ايقظ خبزي
|
ايقظ في القرية رائحة الخبز
|
فغافلني تعبي والشبق المتأصل في وجوعي للانسان
|
فدقوا بابا موصدا
|
ناداني صوت ما زال كخيمة عرس عربي,
|
والصوت كذلك انثى
|
والغربة حين احتضنتني أنثى
|
والدكة انثى
|
- من ذاك؟؟
|
اجبت كنار مطفأة في السهل
|
- انا يا وطني!
|
من هرب هذي القرية من وطني!!
|
من ركب اقنعة لوجوه الناس
|
والسنة ايرانية!!!
|
من هرب ذاك النهر المتجوسق بالنخل على الاهواز
|
اجيبوا
|
فالنخلة ارض عربية
|
حمدانيون! بويهيون! سلاجقة! ومماليك
|
اجيبوا فالنخلة ارض عربية
|
****
|
اتيت الشام احمل قرص بغداد الكبيرة
|
بين ايدي الفرس والغلمان مجروحا
|
على فرس من النسب
|
قصدت المسجد الاموي
|
لم اعثر على احد من العرب
|
فقلت ارى يزيد لعله
|
ندم على قتل الحسين
|
وجدته ثملا
|
وجيش الروم في حلب
|
****
|
فرشت كرامتي البيضاء
|
في خمارة لليل
|
صليت الشجى
|
وقرأت فاتحة على الشهداء
|
بالعبرية الفصحى
|
فضج الحال بالافخاذ والطرب
|
خرجت الى الضحى متلفتا حذرا
|
فألفيت العمائم
|
اية الكرسي تعلوها بتنقيط من الذهب
|
حملوا الميناء وبيت المال
|
ورايتك الحمراء وبست الباذنجان
|
فكيف جميعا
|
قال الادرج بالشيب المصبوغ
|
لاخفاء الصفقة
|
اقبل قبل فوات الفرصة صفقتنا
|
سارع بالحل السلمي قليلا
|
اولاد القحبة
|
كيف قليلا؟
|
نصف لواط يعني
|
سقطت عاصمة الفقراء
|
صنوج العنة قد ضربت حتى البيت الابيض
|
خصيان العرب الحكام ارتجفت شرفا
|
صرح نفط ابن الكعبة
|
ان يعقد مؤتمرا
|
والجوكر في اللعبة اضحى معروفا
|
أسمعتم عرب الصمت
|
أسمعتم عرب اللعنة
|
لقد وصل الحقد الى الارحام
|
ان فلسطين تزال من الرحم
|
دعاة الدين الامريكي بمكة
|
عشرون على لحية قابوس
|
مزاد علني
|
سبعون على أسد العلم الايراني
|
مزاد علني يا سادة
|
هيا
|
تسعون على مؤتمر القمة
|
اوراق التوت لقد سقطت
|
نزل الاشراف من القمة
|
بالعورات علانية
|
بينهم الصامت بالله يغطي عورته
|
اكثرهم خجلا كان المأموس
|
جماهير الصمت تغض الابصار
|
هذا خجل
|
لن ابكي اطلاقا
|
ابكي من يبحث في القمة عن دولته
|
نزل الشرفاء من القمة
|
اثار سحاق في جبهتهم
|
اكثرهم خجلا كان الماموس
|
أرأيتم احدا يحمل قرنا منقرضا
|
القوا القبض عليه
|
فذاك ملك القوادين جميعا
|
غاص بوحل الردة
|
الا رأس القرن فظلت بارزة
|
هذا ليل عربي
|
والمذبحة انطفئت توقيتا قبل القمة
|
اتهم الماموس النجدي وتابعه
|
ديوس الشام وهدهده
|
قاضي بغداد بخصيته
|
ملك السفلس
|
حسون الثاني جرذ الاوساخ المتضخم في السودان
|
والقاعد تحت الجذر التكعيبي على رمل دبي
|
مشتملا بعباءته
|
وكذاك المعوج بتونس من ساقيه الى الرقبة
|
استثني المسكين برأس الخيمة
|
كان خلال الازمة يحلم
|
والشفة السفلى هابطة كبعير
|
والانف كما الهودج فوق الهضبة
|
لا تقتربوا
|
كونوا ليلا
|
كونوا قدرا
|
وجوعا داكنة غامضة الحجم
|
بدون قناديل
|
يا رب كفى خجلا
|
يا رب كفى ثيرانا
|
يا رب كفى ... هاهو قد نودي بالحقد اجمله
|
هانحن نمد سراطك بين ضحايا تل الزعتر والدامور
|
ونحضر كل القردة
|
قردة
|
اتحدى ان يرفع منكم احد عينيه
|
امام حذاء فدائي يا قردة
|
النار هنا لا تمزح يا قردة
|
يا رب كفى خجلا
|
كفى حكاما مثقوبين
|
وهذي ساعة نار
|
القوا اول اقزام الردة في النار
|
وهاتوا الاخر
|
من انت ؟
|
انا : يصرخ يا ابن ........
|
القواه كذلك
|
هاتوا المتكرش
|
خلوا جمهور البحرين هنا يحضره
|
والله انا الشيخ ابن الشيخ حفيد الشيخ
|
كفى يا ابن الوسخة
|
لن نرحم منهم احدا
|
دلوهم في النار ببطء
|
منذ قرون يلتزون بنا
|
منذ قرون يشوون الشعب على نيران مناقلهم
|
قردة
|
سلطات القردة
|
احزاب القردة
|
اجهزة القردة
|
كلا ... اشرف منكم فضلات القردة
|
اقتتلوا بسيوف السنة والشيعة والعلويين
|
وحتى المنقرضين
|
نطاح كباش
|
ثيرانا تركب بعضا
|
ثم اجتمعوا تحت عباءته
|
واتموا الصفقة والبوسة
|
وصرح نفط ابن الكعبة
|
ماذا صرح نفط ابن الكعبة
|
نفط ابن الكعبة مجتمع ... ترتفع الاسعار
|
نفط ابن الكعبة يقضي حاجته ... تنتظم الاسعار
|
فما اعجب مجتمع القردة
|
والعظمة يا نفط بن الكعبة
|
انت تغص بعظمة فاطمة بنت فلان
|
وفلان مات على جسر العودة
|
ما كان لنا زمن ندفنه
|
هذي السفارات المحبوكة
|
تصلح مسبحة لرجال الكهنوت
|
هذا تصريح جيوش الردة
|
تل الزعتر والدامور وسيناء
|
انطاكية وطمب الصغرى وطمب الكبرى وابو موسى
|
لكن يا سادة
|
لن يتعشى احد بالشرق العربي
|
على طبق من ذهب
|
صرح نفط ابن الكعبة
|
ان يعقد مؤتمرا
|
بالصدفة والله بمحض الصدفة
|
كان سداسيا
|
اركان النجمة صفوا بالكامل
|
يا نجمة داوود ابتهجي
|
يا محفل ماسون ترنح طربا
|
يا اصبع في خنجر
|
ان الاست الملكي ثلاثي
|
ما ان صرح الوزراء الفاريون
|
يدوس على ذيل وزير النفط
|
يقال وزير النفط له ذيل
|
يخفيه بكيس امريكي
|
ويصوت ضد الارهاب به
|
مولانا....
|
يزعم ان شيوخ ابي ظبي والبحرين ورأس الخيمة
|
يخفون ذيولا ارفع من ذيل الفأر
|
وحين يخرون سجودا للشاه
|
تبين قليلا من تحت عباءتهم
|
ويبشرنا بالخازوق
|
خوزق خوزق
|
وقا الخازوق الباسل
|
خوزق خوزق
|
هاتوا ملك السفلس
|
هذا ملك يستأنس بالخازوق
|
ولا يشرب الا بجماجم اطفال البقعة
|
****
|
يا غرباء الناس
|
بلادي كصناديق الشاي مهربة
|
ابكيك بلادي
|
ابكيك بحجر الغرباء
|
وكل الحزن لدى الغرباء, مذلة
|
الام ستبقى يا وطني ! ناقلة للنفط
|
مدهنة بسخام الاحزان
|
واعلام الدول الكبرى
|
ونموت مذلة؟؟!!
|
****
|
الام انا وطن في العزلة؟
|
يا غرباء الناس اغص لان الدمع يجرح اجفاني
|
في الحلم يطينني الدمع
|
وتأتي الافراح كسلسلة من ذهب كنزك
|
يا ملك الانهار بقلب بلادي
|
ابكيك بلاد الذبح
|
كحانوت تعرض فيه ثياب الموتى
|
****
|
امتد اليك كجسرمن خشب الليل
|
وسيعبر تاريخ الغربة
|
كل جسور الليل تسوسن سوى جسري
|
احتك بكل الجدران
|
:ان الغربة يا قاتلتي!
|
****
|
جرب في جلدي
|
اتشهى القطط الوسخة في الغربة
|
لكن نساء الغربة اسماك
|
تحمل رائحة الثلج
|
واتعبني جسدي
|
يا اي امرأة في الليل!
|
تداس كسلة تمر بالاقدام
|
تعالي
|
فلكل امرأة جسدي
|
****
|
وتد عربي للثورة يا انثى! جسدي
|
كل الصديقين وكل زناة التاريخ العربي هنا أرث في
|
جسدي
|
اضحك ممن يغريني بالسرج
|
وهل يسرج في الصبح حصان وحشي
|
ورث الجبهة من معركة "اليرموك"
|
وعيناه "الحيرة"
|
والانهار تحارب في جسدي!!
|
****
|
قد اعشق الف امرأة ذات اللحظة
|
لكني اعشق وجه امرأة واحدة
|
في تلك اللحظة
|
امرأة تحمل خبزا ودموعا من بلدي
|
اعبر اسواق اللحم فأبكي
|
يا بلدي يا سوق اللحم
|
لكل الدول الكبرى بلدي
|
يا بلدا يتناهشها الفرس, ويجلس فوق تنفسها الوالي العثماني
|
وغلمان الروم
|
وتحتلم "الجيتات" الصهيونية بالعقد التوراتية فيها
|
بل يخرج حتى ملك الاحباش الجائف عورته
|
في وجهك
|
يا بلدي ..يا بلدي.. ورماح بني مازن قادرة ان تفتك فينا
|
والكل اذا ركب الكرسي
|
يكشر في الناس كعنزة
|
فتعالي
|
تعالي نبكي الاموات ونبكي الاحياء
|
فأنت حزينة
|
والحزن ثقيل في الليل
|
****
|
في تلك الساعة من شهوات الليل
|
وقرى الاهواز المسروقة من وطني
|
يتسلل نحو مخادعها
|
ملك الريح باقصى الصحراء
|
والزغب النسوي هناك
|
يتيه كرأس الهدهد في البرية
|
يكتظ عليه الدفء كجمرة ليل
|
وانا فوق الجمرة مقلوب كأناء
|
****
|
في تلك الساعة حيث بكون الاشياء هي الشبق المطلق
|
كنت على الناقة
|
مذهولا بنجوم الليل الأبدية
|
واستقبل روح الصحراء
|
****
|
يا هذا البدوي الممعن بالهجرات
|
تزود للقاء الربع الخالي بقطرة ماء
|
****
|
يا قاتلتي بكرامة خنجرك العربي
|
اهاجر في القفر
|
وخنجرك الفضي بقلبي
|
****
|
وأنادي:
|
عشقتني بالخنجر والهجر بلادي
|
القيت مفاتيحي في دجلة ايام الوجد
|
وما عاد هنالك في الغربة
|
مفتاح يفتحني
|
ها أنذا اتكلم من قفلي
|
من اقفل بالوجد
|
وضاع على ارصفة الشام سيفهمني
|
من كان مخيم يقرأ فيه القرآن
|
بهذا المبغى العربي
|
سيفهمني
|
من لم يتزورحتى الان
|
وليس يزاود في كل مقاهي الثوريين
|
سيفهمني
|
من لم يتقاعد
|
كي يتفرغ للغو
|
سيفهم اي طقوس للسرية في لغتي
|
وسيعرف كل الارقام وكل الشهداء وكل الاسماء
|
وطني علمني ان اقرأ كل الاشياء
|
****
|
وطني علمني, علمني
|
ان حروف التاريخ مزورة
|
حين تكون بدون ماء
|
****
|
وطني علمني ان التاريخ البشري
|
بدون الحب
|
عويلا ونكاحا في الصحراء
|
وطني هل انت بلاد الاعداء؟
|
وطني هل انت بقية "داحس والغبراء" ؟
|
****
|
وطني انقذني
|
رائحة الجوع البشري مخيفة
|
وطني انقذني
|
من مدن سرقت فرحي
|
انقذني من مدن يصبح فيها الناس
|
مداخن للخوف وللزبل
|
مخيفة
|
من مدن ترقد في الماء الأسن
|
كالجاموس الوطني
|
وتجتر الجيفة
|
انقذني كضريح نبي مسروق
|
في هذي الساعة في وطني
|
تجتمع الاشعار كعشب النهر
|
وترضع في غفوات البر
|
صغار النوق
|
يا وطني المعروض كنجمة صبح في السوق
|
****
|
في العلب الليلية يبكون عليك
|
ويستكمل بعض الثوار رجولتهم
|
ويهزون على الطبلة والبوق
|
****
|
اولئك اعداؤك يا وطني!
|
من باع فلسطين سوى اعدائك اولئك يا وطني؟
|
من باع فلسطين وأثرى, بالله
|
سوى قائمة الشحاذين على عتبات الحكام
|
ومائدة الدول الكبرى؟
|
****
|
فاذا أجن الليل
|
تدق الاكواب, بأن القدس عروس عروبتنا
|
اهلا اهلا
|
من باع فلسطين سوى ثوار الكتبه
|
اقسمت بأعناق اباريق الخمر
|
وما في الكاس من سم
|
وهذا الثوري المتخم بالصدف البحري
|
ببيروت
|
تكرش حتى عاد بلا رقبة
|
****
|
اقسمت بتاريخ الجوع
|
ويوم السغبة
|
لن يبقى عربي واحد
|
ان بقيت حالتنا هذي الحالة
|
بين حكومات الحسبة
|
****
|
القدس عروس عروبتكم؟؟
|
فلماذا ادخلتم كل زناة الليل حجرتها
|
ووقفتم تسترقون السمع وراء الابواب لصرخات بكارتها
|
وسحبتم كل خناجركم, وتنافختم شرفا
|
وصرختم فيها ان تسكت صونا للعرض؟؟؟
|
فما اشرفكم!
|
اولاد القحبة هل تسكت مغتصبة؟؟؟
|
****
|
اولاد القحبة
|
لست خجولا حين اصارحكم بحقيقتكم
|
ان حظيرة خنزير اطهر من اطهركم
|
تتحرك دكة غسل الموتى
|
اما انتم
|
لا تهتز لكم قصبه!
|
****
|
الان اعريكم
|
في كل عواصم هذا الوطن العربي
|
قتلتم فرحي
|
في كل زقاق اجد الازلام امامي
|
اصبحت احاذر حتى الهاتف
|
حتى الحيطان وحتى الاطفال
|
أقيء لهذا الاسلوب الفج
|
وفي بلد عربي كان مجرد مكتوب من أمي
|
يتأخر في أروقة الدولة شهرين قمريين
|
تعالوا نتحاكم قدام الصحراء العربية كي تحكم فينا
|
اعترف الان امام الصحراء
|
بأني مبتذل وبذيء وحزين
|
كهزيمتكم يا شرفاء مهزومين
|
ويا حكاما مهزومين
|
ويا جمهورا مهزوما
|
ما اوسخنا ...ما أوسخنا ...ما أوسخنا
|
ونكابر
|
ما أوسخنا
|
لا استثني احدا
|
****
|
هل تعترفون
|
انا قلت بذيء
|
رغم بنفسجة الحزن
|
وايماض صلاة الماء على سكري
|
وجنوني للضحك بأخلاق الشارع والثكنات
|
ولحس الفخذ الملصق في باب الملهى
|
يا جمهورا في الليل
|
يداوم في قبو مؤسسة الحزن
|
سنصبح نحن يهود التاريخ
|
ونعوي في الصحراء بلا مأوى
|
هل وطن تحكمه الافخاذ الملكية
|
هذا وطن أم مبغى
|
هل ارض هذي الكرة الارضية أم وكر ذئاب
|
ماذا يدعى القصف الاممي على هانوي
|
ماذا يدعي سمة العصر وتعريص الطرق السلمية
|
ماذا يدعى استمناء الوضع العربي
|
امام مشاريع السلم
|
وشرب الانخاب مع السافل روجرز
|
ماذا يدعى ان تتقنع بالدين
|
وجوه التجار الامويين
|
ماذا يدعى الدولاب الدموي ببغداد
|
ماذا تدعى الجلسات الصوفية في الامم المتحدة
|
ماذا يدعى ارسال الجيش الايراني الى قابوس
|
وقابوس هذا سلطان وطتي جدا
|
لا تربطه رابطة ببريطانيا العظمى
|
وخلافا لابيه ولد المذكور من المهد ديكقراطيا
|
ولذاك تسامح في لبس النعل ووضع النظارات
|
فكان ان اعترفت بماثره الجامعة العربية يحفظها الله
|
واحدى صحف الامبريالية
|
قد نشرت عرض سفير عربي
|
يتصرف كالموموس في احضان الجنرالات
|
وقدام حفاة " صلالة"
|
ولمن لا يعرف ان الشركات النفطية
|
في الثكنات هناك يراجع قدرته العقلية
|
ماذا يدعى هذا
|
ماذا يدعى اخذ الجزية في القرن العشرين
|
ماذا تدعى تبرئة الملك المرتكب السفلس
|
في التاريخ العربي
|
ولا يشرب الا بجماجم اطفال البقعة
|
****
|
اصرخ فيكم
|
اصرخ اين شهامتكم
|
ان كنتم عربا ... بشرا ... حيوانات
|
فالذئبة ...حتى الذئبة
|
تحرس نطفتها
|
والكلبة تحرس نطفتها
|
والنملة تعتز بثقب الارض
|
واما انتم
|
فالقدس عروس عروبتكم
|
اهلا
|
القدس عروس عروبتكم
|
فلماذا ادخلتم كل السيلانات الى حجرتها
|
ووقفتم تسترقون السمع وراء الابواب
|
لصراخ بكارتها
|
وسحبتم كل خناجركم
|
وتنفافختم شرفا
|
وصرختم فيها ان تسكت صونا للعرض
|
فأي قرود انتم
|
أولاد قراد الخيل كفاكم صخبا
|
خلوها دامية في الشمس بلا قابلة
|
ستشد ضفائرها وتقيء الحمل عليكم
|
ستقيء الحمل عليكم
|
ستقيء الحمل على عزتكم
|
ستقيء الحمل على اصوات اذاعاتكم
|
ستقيء الحمل عليكم فردا فرد
|
وستغرز إصبعها في أعينكم
|
انتم مغتصبي
|
حملتم أسلحة تطلق للخلف
|
وثرثرتم ورقصتم كالدببة
|
كوني عاقر يا ارض فلسطين
|
فهذا الحمل مخيف
|
كوني عاقر يا ام الشهداء من الآن
|
فهذا الحمل من الأعداء
|
دميم ومخيف
|
لن تتلقح تلك الارض بغير اللغة العربية
|
يا امراء الغزو فموتوا
|
سيكون خرابا .... سيكون خرابا
|
سيكون خرابا
|
هذي الأمة
|
هذي الأمة لا بد لها أن تأخذ درسا في التخريب
|
****
|
في تلك الساعة حيث تكون الرغبة
|
فحل حمام
|
في جبل مهجور
|
واضم جناحي الناريين على تلك الأحجية السرية
|
واريج التفاح الوحشي
|
يعض كذئب ممتلئ باللذة
|
كنت اجوب الحزن البشري الأعمى
|
كالسرطان البحري
|
كأني في وجدي الأزلي
|
محيط يحلم آلاف الأعوام
|
ويرمي الأصداف على الساحل
|
كم أخجلني من نفسي
|
هذا الهذيان المسرف
|
بالوجع الأمي
|
فأني أتتنبأ
|
أن بذور اللذة مدت السنة خضراء وشفرات
|
في رحم الكون
|
واعطت جملا أبدية
|
مولاي!
|
لقد عاد حمام الجبل المهجور
|
يمارس عادته النهرية
|
هل تعرف عادته النهرية؟؟
|
****
|
أما أنت, وأما أنت ... وأما أنت
|
فاصحرت
|
واصحرتت بلا أي صوى
|
وعرفتك لا تنوي الرجعية
|
****
|
فالقلب تعلم غربته
|
وتعلم بالبرق
|
تعلم ينضج كل النضج
|
فيسقط بالطعم الحلو
|
ويسقط فيه الطعم الحلو
|
وارهف.., وامتنع النوم عليه
|
لأبواق الأزلية
|
عرف المفتاح الكامن في القفل
|
وما يربطه بالقفل الكامن في المفتاح
|
فباحت كل الأشياء
|
يا هذا البدوي المسرف بالهجرات! لقد ثقل الداء
|
قتر ريقك لليل
|
فلا بد لهذا الليل دليل
|
يعرف درب الآبار
|
ويقنع بالحدو الناقة, بالصحراء
|
يا هذا البدوي! تزود..
|
واشرب ما شئت
|
فهذا آخر عهدك بالماء
|
****
|
من يخبر روحي
|
ان تطفئ فانوس العشق
|
وتغلق هذا الشباك
|
فان غبار الليل تعرى كالطفل
|
وان مسافات خضراء احترقت في الوعي
|
فأوقدت ثقابا ازرق
|
في تلك النيران الخضراء
|
لعلي في النار
|
أرى..
|
ولعل اللحظة تعرفني
|
من ذلك يأتي بين النث وبين عواء الذئب
|
وبين هروبي في النخل
|
يرافقني نصف الدرب
|
وبعد النصف... يقول
|
يرافقني!!
|
****
|
ناديت بكلتا أذني
|
فأوقظت مجاهيل الصحراء
|
رأتني في الطين
|
اعدل من قدمي الملوية
|
والغيلان الإيرانية تقترب الآن من القدم الملوية
|
والأضواء افترستني
|
أمسكت على الطين, لا اعرف أين أنا في آخر
|
ساعات العمر
|
رفعت الطين إلى الرب
|
بهذا الطين تقربت إليه...
|
****
|
فأفرد عاصفتيه, وكانت قبضته تشتعل الآن بنيران
|
سوداء, وكان المطر الآن صياحا, وانطبقت كل الأبعاد,
|
وصرت كأني صفر في الريح
|
وصلت إلى باب النخل...
|
دخلت على النخل...
|
فأعطتني إحدى النخلات نشيجا عربيا
|
وعرفت بأن النخلة تعرفني
|
****
|
وعرفت بأن النخلة في "عربستان" انتظرتني قبل الله
|
لتسأل:
|
ان كان الزمن المغبر
|
غيرها
|
قلت: حزنت
|
فأطبق صمت. وبكى النخل. وكانت سفن في
|
آخر شط العرب احتفلت بوصولي, ودعني
|
النوتي وكان تنوخيا تتوجع فيه اللكنة
|
قال إلى أين الهجرة؟
|
فارتبك الخزرج والأوس بقلبي
|
ومسحت التنقيط من الحدس
|
لئلا يقرأني الدرب
|
وسيطر سلطان نعاس الصبح
|
****
|
فجاء الله إلى الحلم..
|
وجاء حسين الاهوازي يفتش عن دعوته
|
جاء النخل
|
وجاء التعذيب
|
وجاءت قدمي الملوية جف الطين عليها في البرد
|
وزاغ الجرح
|
وطارت في عتمات القلب فراشات حمراء
|
واشجان حزبية قد شحنت بالحزن وبالنار,
|
نزلت الى ذاتي في بطئ
|
آلمني الجرح
|
مددت بساقي
|
خرجت قدمي كالرعب من الحلم
|
وكان لابهامي عين عمياء تحس برودة ماء
|
"الكارون"
|
وهذا أول نهر عربي في قائمة المصروفات
|
وشم الذئب الشاهنشاهي دمي
|
شم الذئب دمي
|
شم دمي
|
سال لعاب الذئب على قدمي
|
ركضت قدمي
|
ركض البستان, وكان الرب على اصغر برعم ورد
|
ناديت عليه ستقتل
|
فاركض..
|
ركض الرب..
|
الدرب .. النخل.. الطين
|
وابواب صفيح تشبه حلم فقير فتحت..ووجدت
|
فوانيس الفلاحين تعين على الموت حصانا يحتضر,
|
عيناه تضيئان بضوء خافت فوق أنوف الفلاحين
|
وتنطفئان..وينشج.. لو مات على الريح,
|
وبين نثيث الضوء البري, لكان الموت سيحتضر
|
غطى شعب الفلاحين فوانيس الليل برايات تعبق
|
بالثورات المنسية
|
فاستيقظت الخيل .. وروحي كالدرع ائتقلت
|
وعلى جسر البرق المهجور .. انتظروا
|
صرخت: الهي هؤلاء الفلاحون كم انتظروا؟؟
|
علمهم ذاك "حسين الاهوازي" من القرن الرابع للهجرة
|
علمهم علم الشعب على ضوء الفانوس .. ولا والله
|
على ضوء الظلمة.. وكان "حسين الاهوازي"
|
بوجه لا يتقن الا الجرأة والنشوة بالأرض
|
وقال انتشروا .. فانتشروا
|
كسروا ساقتين
|
أشاعوا الظلمة والاوحال وراء النخلة .. وانتشروا..
|
لفوا جسدي بدثار زركش بالطير, وأورثهم إياه حفاة
|
"الزنج"
|
فقلت
|
لقد علمهم ذاك حسين الاهوازي عشية يوم في
|
القرن الرابع للهجرة
|
كيف نسينا القرن الرابع للهجرة؟ كيف نسينا التاريخ؟
|
كان القرن الرابع للهجرة فلاحا يطلق في أقصى الحنطة نارا,
|
تلك شيوعية هذه الأرض وكان الله معي
|
يمسح عن قدميه الطين
|
فقلت أن اشهد أنى من بعض شيوعية هذه الأرض
|
ودب بجفني الخدر..
|
وغفوت وكان الفلاحون يردون غطائي فةقي,
|
في العاشر من نيسان تفرد عشقي
|
اتقنت تعاليم الاهوازي, ووحدت النخلة والله وفلاحا
|
يفتح نار الثورة في حقل الفجر
|
تكامل عشقي
|
ما عدت اطيق سماع تعاليم المخصيين
|
تفردت
|
نشرت جناحي في فجر حدوس
|
ووقفت أمام القرن الرابع للهجرة تلميذا في الصف الأول
|
يحمل دفتره.. يفترش الأرض.. يعرف كيف
|
تكلم عيسى في المهد
|
ويسمع صوت السدم النارية تبدأ بالخلق
|
اللهم ابتدئ التخريب الآن
|
فان خرابا بالحق
|
بناء بالحق
|
وهذا زمن لا يشبه إلا القرن الرابع, أو ما سمي كفرا
|
زندقة..
|
أو ادرج في الفتن
|
****
|
دخان عملوا
|
أطلق فلاح في أقصى الحنطة نارا..
|
فانقضت كل وطاويط الشاه, هناك
|
في طهران وقفت أمام الغول, تناوبني بالسوط وبالأحذية
|
الضخمة عشرة جلادين
|
وكان كبير الجلادين له عينان, كبيتي نمل ابيض, مطفأتين
|
وشعر خنازير ينبت من منخاريه
|
وفي شفتيه مخاط من كلمات كان يقطرها
|
في اذني
|
ويسألني: من أنت؟
|
خجلت اقول له, قاومت الاستعمار فشردني وطني
|
غامت عيناي من التعذيب
|
رأيت النخلة.. ذات النخلة.. والنهر المتجوسق بالله على
|
الاهواز
|
واصبح شط العرب الآن قريبا مني
|
والله كذلك كان هنا ..
|
واحتشد الفلاحون, علي وبينهم كان علي وابو ذر
|
والاهوازي ولوممبا او جيفارا او ماركس او ماو
|
لا اتذكر, فالثوار لهم وجه واحد في روحي
|
غامت عيناي من التعذيب, تشقق لحمي تحت السوط
|
فحط علي رأسي في حجريه
|
وقال: تحمل ..
|
وجاء الحزب, وقال تحمل, فتحملت
|
والنخلة قالت والأنهر قالت, فبحملت .. تحملت
|
وشق الجمع
|
وهبت نسمات أعرف كيف افيق عليها
|
بين الغيبوبة والصحو تماوج وجه فلسطين
|
فهذي المتكبرة الثاكل
|
تحضر حين يعذب أي غريب
|
اسندني الصبر المعجز في عينيها
|
فنهضت:
|
وقفت أمام الجلاد
|
بصقت عليه من الأنف إلى القدمين
|
فدقت رأسي ثانية بالأرض
|
وجيئ بكرسي.. حفرت هوة رعب فيه
|
****
|
ومزقت الأثواب علي
|
ابتسم الجلاد كأن عناكب قد هربت
|
امسكني من كتفي وقال
|
على هذا الكرسي خصينا بعض رفاق
|
فاعترف الآن
|
على هذا الكرسي.. اعترف الآن..
|
اعترف الآن..
|
اعترف..اعترف..اعترف الان..
|
عرقت .. واحسست بأوجاع في كل مكان من جسدي
|
****
|
- اعترف الآن..
|
واحسست بأوجاع في الحائط
|
أوجاع في الغابات وفي الأنهار وفي الإنسان الأول
|
****
|
- أنقذ مطلقك الكامن في الإنسان!
|
توجهت الى المطلق في ثقة. كان ابو ذر خلف زجاج الشباك
|
المقبل
|
يزرع في شجاعته فرفضت
|
رفضت
|
وكانت أمي واقفة قدام الشعب بصمت.. فرفضت
|
****
|
- اعترف الآن .. اعترف الآن
|
رفضت
|
واطبقت فمي , فالشعب أمانة في عنق الثوري
|
رفضت
|
****
|
تقلص وجه الجلادين
|
وقالوا في صوت أجوف:
|
نتركك الليلة
|
راجع نفسك
|
****
|
أدركت اللعبة
|
في اليوم التاسع كفوا عن تعذيبي
|
نزعوا القيد فجاء اللحم مع القيد
|
أرادوا أن أتعهد
|
أن لا أتسلل ثانية للأهواز
|
صعد النخل بقلبي
|
صعدت إحدى النخلات بعيدا أعلى من كل النخلات
|
تسند قلبي فوق السعف كعذق
|
من يصل القلب الآن..؟؟
|
****
|
قدمي في السجن, وقلبي بين عذوق النخل
|
وقلت بقلبي: إياك
|
فللشاعر ألف جواز في الشعر
|
والف جواز أن يتسلل للأهواز
|
يا قلبي! عشق الارض جواز
|
وابو ذر وحسين الأهوازي وامي والشيب من الدوران ورائي
|
من سجن الشاه إلى سجن الصحراء
|
إلى المنفى الربذي, جوازي
|
****
|
وهناك مسافة وعي, بين دخول الطبل على العمق
|
السمفوني
|
وبين خروج الطبل الساذج في الجاز
|
ووقفت وكنت من الله قريبا.
|
****
|
موت علمني الدنيا
|
ونبي علمني اقتحم اللج واحمل في الماء قناديل
|
الرؤيا
|
الهمني الدرب السري
|
فلما حدقت .. اضأت
|
رأيت وجوها في بئر النور
|
كأني اعرفها اكثر مما اعرف ذاتي
|
ومددت يدي
|
فاختلج البئر و غابوا |