وأفقت من تعب القرى فإذا المدينة شارع
|
قفر ونافذة تطل
|
على السماء
|
أفقت من سغب المدينة خائفا فإذا الهوى
|
حجر على باب
|
النساء
|
وأفقت من وطني فكانت حمرة الأوقات مسدلة
|
وكان الحزن متسعا لأن نبكي
|
فيغلبنا النشيد
|
وتسيل أغنية بشارعنا الجديد
|
وأفقت من زمني فأيقظت الكرى وغسلت بالماء
|
المهذب
|
مقلتيك فسال ماء السيف بين شفاهنا والقبلة
|
الأولى
|
فأوغرنا صدور الطير كي تشدو مبخرة فنشعل
|
قبلة أخرى
|
على باب الهوى الشرقي . .
|
هذا صباح واقف بالباب
|
(هذا عاشق طفل يباغته الرفاق مضرجا
|
بالشهوة الأولى)
|
فيقطر من ملامحه حياء ناصع ويبوح باللون
|
البهي
|
ويرتقي شجر الفؤاد
|
متعثرا بالجوع والحمى وخارطة البلاد
|
وجه صباحي ، وأسئلة ، وصوت شاحب ،
|
وأصابع سمر
|
يلوثها المداد
|
- ماذا سمعت اليوم ؟
|
- أغنية تقول :
|
(ولي نجمة حينما لا تغيب
|
تكلل صدر الفضاء الرحيب )
|
فحينا أراها تطوف الشمال
|
وحينا تشق صباح الجنوب
|
على البعد تبدو غناء شجيا
|
لقلبي ، وريحانة من قريب
|
سماوية في زمان الشقاء
|
وأرضية في الزمان الخصيب
|
يجاذبها الرمل حبل الشعاع
|
وتشتاقها شرفات المغيب
|
كنا على طرف المدينة نمنح الإصباح بهجتها
|
ونرحل في سهوب
|
الضوء ، نقتسم المرارة والرغيف الحر والتعب
|
الشهي
|
ما أجمل الفجر العصي
|
ما أجمل الأطفال حين يهزهم فرح النبي
|
هذا صباح آخر بالباب . عاشق بكر ينام معطرا
|
بالريح
|
مرتديا غموض الليل ..
|
حين تفجر الرؤيا منامه
|
فيهب نحو الله ..
|
ويفز من فجر إلى فجر ونجمته أمامه
|
ويزل عن قدم الطريق المر مبتهجا
|
ويرسم حول خطوته علامة
|
- ماذا قرأت اليوم ؟
|
- أغنية جديدة :
|
(ما بال هذا النسر كم غنى غناء نابيا حتى
|
ادلهم التيه وانكشفت من البيداء سوأتها
|
فعاد يمص من ظمأ وريده
|
كم من يد صبت على آثاره لحنا رماديا
|
وكم بكر رأت يمناه قانية وشمت فيه
|
رائحة بليدة وارته صهباء الرمال عن الرجال وطوقت
|
بغبارها الذهبي هامته وجيده يا أشعثا عقر الطريق وشل بادرة
|
الخصوبة بعدما. وهنت قوادمه وأضحى ورده غشا وعقته الطريدة
|
قال الذي مسته نار الصالحين : إذا رأيت البدر مكتملا بأحداق
|
النساء وقامت
|
الجوزاء بين النخل سافرة تدور الأرض دورتها الجديدة .. .) |