المغني
|
إبتداءً من الشيبِ حتى هديل الأباريقِ
|
تسترسلُ اللغة الحجريةُ
|
بيضاء كالقارِ ..
|
نافرة كعروق الزجاجةِ
|
قال المغنِّي :
|
يعاقرني كل يوم غياب القوافلِ
|
قلتُ :
|
يؤرِّقُـك الزمن المتقابلُ
|
للجرح بوابتانِ :
|
من الخمر والزنجبيلْ
|
للقصيدة بحر طويلٌ
|
وليل طويلٌ
|
ودهر طويلْ .
|
قال المغني :
|
لصوتي رائحة الجوعِ
|
قلتُ :
|
لوجهك لونُ البراريَ
|
للجرح وجهان :
|
من ظمإٍ نادمته الحناجرُ
|
من وطن للطريق المهاجرِ
|
يحتدُّ صوت المغني ..
|
يكبِّـل في قامة الريح إمرأةً
|
وكتاباً ..
|
وقبراً قديمْ
|
- كيف أُغمد أوردتي في السديمْ ..
|
كيف أُخرج من شبق الطين
|
موتاً يتيمْ . ؟؟
|
- إبتكر للدماء صهيلاً
|
تدثر بخاتمة الكلمات
|
بالبخور الذي يتناسل في الطرقات .
|
إبتكر للرماح صبوحاً
|
دماؤك موغلةٌ في القناديل
|
وجهك منتجع للغات .
|
إبتكرْ للطفولة شكلاً ..
|
كتاباً تطارحه الخوفَ ،
|
تقرأ فيه محاق الكواكبِ ،
|
تكتب فيه حروف الندمْ .
|
إبتكر للطفولة عرساً تعلِّق فيه التمائمَ
|
واللعبَ الورقية .. والاغنيات . |