يأبى دمي أن يستريحَ
|
تشدُّه امرأة وريحْ .
|
فرس تناصبني غوايات الرمالْ
|
كَسَرَتْ حدود القيظ .. واتجهت شمالْ .
|
ارقيتُ عفَّتها بفاتحة الكتابْ
|
قبلتها ..
|
فاهتز عرش الرمل وانتثرت قواريرُ السحابْ .
|
اسرجتها بالحلم والشهواتِ
|
والصبر الجميلْ
|
عانقتها ..
|
فامتدَّ صدري ساحلاً مراً
|
تنوء به تواريخ النخيلْ
|
ناجيتها :
|
صدئت لياليك القديمة فاحرقي خَبَثَ النحاسِ
|
وأشرعي زمن الصهيلْ .
|
مذ اهدرتك موانئ البحر القديمِ
|
وأرمدت عينيك منزلةُ الهلالْ
|
وقف السؤالْ
|
غمرتْ جنوبَ الشمس غاشيةُ الشمالْ .
|
مذ كنتِ خاتمة النساء المبهماتْ
|
يبست عيون الطير واشتعلت
|
حشاشات الرمادْ
|
إن قام ماء البحرْ .!
|
يأتي وجهك النامي على شفق البلادْ
|
يأتي طليقاً ،
|
موثقاً بالريح والريحان والصوت المدججِ بالجيادْ .
|
إن قام ماء البحرْ .!
|
صاغ الرمل بين مقاطع الجوزاءِ
|
مُهراً عَيطموساً فاتحاً
|
من قمة الأعراف ممتدٌ .....
|
إلى ذات العمادْ . |