الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> السعودية >> محمد جبر الحربي >> الفارس المطعون بحراب الأهل

الفارس المطعون بحراب الأهل

رقم القصيدة : 64890 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لا تحزني ياحرةً عربيّةً ملكتْ زِمامَ منيّتي

فلقد ذكرتكِ والرماحُ نواهِلٌ

مني ِ وبيض الهندِ تقطر من دمي

فوددتُ تقبيلَ السيوفِ لأنها

لمعتْ..

ولم يحضرْ أحدْ..

**

هي شمعةٌ أشعلتُها من غيظِ أحزاني، وفيْض طويّتي

فجراً ولم يحضرْ أحدْ

**

والوردةُ الأولى على أطرافِ ليل الصابرين غرستُها

بين اليقين، ونوح ِ نائحتين قرّبتا المثاني في جنانِ الله لم تحدا ولمْ

يحضرْ أحدْ.

**

هي قطعةٌ من عزفِ مجهولين فات أوانهم

تهذِّب الصحوَ الخفيضَ

وقسوةَ الانسانِ والاوطانِ

لم يحفلْ بدعوتِها ، وقطفِ الصبح ِ فلاحو الغنائم ِ

ما استفاق النَوّمُ الثملون من سُكرِ الهزائم ِ

والكلام ِ المثقل ِ الأجفان ِ بالأوهام ِ

لم يحضر على قلق ٍ أحَدْ.

**

هي لحظةٌ من نقش ناحلتين حارستين أدمنتا الترقّب خِيفة ً

هي لحظةٌ فانعمْ بِنَومِك هانئاً

ياصاح ِ نام الناسُ مثلُكَ

لم تفُتْك غنائمٌ،

وتحررت من عبئها الأنفالُ،

لا نصرٌ تيامَنَ،

لا ثقاةٌ خُلّصٌ يُهدون للتاريِخ ِ بيضَ رقاعِهِمْ.

ما اخضرّت الدنيا على إيقاعهمْ

هذا مُثارُ النقع ِ:

تلك على اليمين مقابرُ الزمن الجميل ِ،

وتلك شهبُ قلاعِهمْ.

**

وهنا قلوبُ العاشقين لأمةٍ عظمى توقَف عزفُها

وروى الخليقة َ نزفُها..

هي فتنهٌ عظمى:

لصوصٌ مارِقُون تمكنوا منَا ومن أشياعِهِمْ.

شيعٌ وتجارٌ وأشباهٌ شواحبُ من غثاءِ السيل ِ

باعوا عَرشنا

لا دودةٌ حَفلت بمنسأةٍ

**

ولا إنسٌ أفاقوا

فتنهٌ كبرى ولم يحضُرْ أحدْ..

لوداع أحزان الظهيرة ِ..

**

ياخديجةُ خبّري عنِي التلفّتَ والندى

أني أميرٌ ما أسِرتُ إذا أسِرْت من العدا

رِدءاً أردتُ فكان مستنداً رماديَّ الرّدى

الموتُ في عينيه لم أبصرْهُ كنتُ مُرمَّداً

والموتُ في أعطافِهِ ولبسته ياللردا

انّي الخُذِلتُ وكنت وحدي أبْلجاً ومهنداً

**

ما خنتُ:

كفّنت الشهيدَ،

وناذراً للموتِ .. مبتدِراً غداً.

أفشيت سِرَّاً ؟

لم أخنْ.

خانوا ولم يحضرْ أحدْ.

**

هو نهرُ خلاني يُغنيه الفراتُ

وترتدي أحزانَه أضواءُ دِجلة

رجّها المجدافُ

مرتني بباب النوم ِ أهدتني مكاني

بين أسياد الكلام وسادة الفوضى العظام ِ

على ينابيع ِ النظام ِ.

كلما قلبتُ رأسي شدّني

لعظيم حكمتِهِ

وفارع صبرِهِ

وطوى الكتابَ على وميض الدهشةِ العينان ِ

لامعتان ِ لا صوتٌ ، ولا جسدٌ يعيقُ تدفقَ

المعنى الكتابُ يمرّ من مبنىً الى مبنىً

ومن غيم ٍ إلى غيم ٍ على كتف الجبال ِ

**

الأرضُ واقفهٌ على طلل ِ الرشيدِ

ووحدها الأفكارُ لا تفنى

ولا يفنى القصيدُ.

**

هي رؤيةٌ فُتحت لباب ِ الشمس ِ

من غَبَش ِ الشواهِدِ

نبتة أورقتُها

للريح.. للمطر ِ الجديدِ أسوقه لفرادةِ التاريخ ِ

أحفظُهُ لميلاد ِ الوليدِ

مهدهداً شِبْنا ..

ولمْ يحضرْ أحَدْ.


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (العظيمة)


واقرأ لنفس الشاعر
  • العبسي يُحاصر الذاكرة
  • وطن الجنى
  • حاملة الشهد
  • العظيمة
  • جاءت خديجة
  • الفارابي
  • حزن كنعان
  • صباحُ الخير
  • المُغني
  • ابن باجة



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com