هذي فتاتك يا مروج ، فهل عرفت صدى خطاها
|
عادت اليك مع الربيع الحلو يا مثوى صباها
|
عادت اليك ولا رفيق على الدروب سوى رؤاها
|
كالأمس ، كالغد ، ثرة الأشواق . . مشبوبا هواها
|
هي يا مروج السفح مثلك ، إنها بنت الجبال
|
درجت على سفح الخضير ، على المنابع والظلال
|
روحا تفتح للطبيعة ، للطلاقة ، للجمال !
|
*
|
روحا شفيفاً رفقته لطافة الجو النضير
|
روحا رهيف الحس ، متقد العواطف والشعور
|
يهوى الجمال ، يعب لا يروى ، من الفيض الكبير
|
*
|
قد جئت ، ها انا ، فافتحي القلب الرحيب وعانقيني
|
قد جئت أسند ههنا رأسي الى الصدر الحنون
|
فهنا بحضنك أستريح ، أغيب ، أغرف في حنيني
|
*
|
وهنا ، هنا في جوُك المسحور ، جو الشاعريَة
|
كم رحت أستوحي الصفاء رؤى خيالاتي النقيَة
|
فتضمَني في نعمة الإلهام أجنحة خفيَة
|
*
|
كم رحت أرقب في انجذابي طلعة القمر الرهيف
|
متوحَداً ، تلقي الغيوم عليه هفهاف السجوفِ
|
أحلامه الفضية انتشرت على الأفق الشفيف
|
*
|
بيضاً ، كأحلامي ، نقيَاتٍ مجنحة الطيوف
|
كم رفَ قلبي يا مروج لكوكب الراعي الخفوقِ
|
سبق النجوم الى الطلوع وراح في الأفق السحيق
|
يصغي ، كما تصغين أنت معي ، الى الصمت العميق
|
ونذوب مندمجين ، متحدين بالكون الطليق !
|
*
|
أوَاه ، لو أفنى هنا في السفح ، في السفح المديد . .
|
في العشب ، في تلك الصخور البيض ، في الشفق البعيد.
|
في كوكب الراعي يشعُ هناك ، في القمر الوحيد . .
|
أواه ، لو أفنى ، كما أشتاق ، في كل الوجود !.
|
*
|
أوَاه ، لو أفنى هنا في السفح ، في السفح المديد . .
|
في العشب ، في تلك الصخور البيض ، في الشفق البعيد.
|
في كوكب الراعي يشعُ هناك ، في القمر الوحيد . .
|
أواه ، لو أفنى ، كما أشتاق ، في كل الوجود !. |