| أوت الى الحقل كطيف كئيب |
يرسو بعينها أسى غامر
|
| في روحها اللهفى اضطراب غريب |
وقلق مستبهم ، خائر . . .
|
| غامضة ، في العمق أغوارها |
فيض انفعالات وإحساس
|
| صيّرها شذوذ أطوارها |
غريبة في عالم الناس
|
| تأملت في السنبل الوادع |
يموج في الحقل زكيّا نماه
|
| تكاد في سكونها الخاشع |
تسمع في السنبل نبض الحياه
|
| وفي رؤى خيالها الشارد |
منجذباً بروعة السنبل
|
| لاحت لعينيها يد الحاصد |
يخفق فيها شبح المنجل
|
| رأت رغيفا جبلته دموع |
دموع مكدودين مستضفين
|
| أنضاء حرمان وبؤس وجوع |
هانوا على الرحمة والراحمين
|
| رأته في كفّ غنيّ بخيل |
سطت عليه يده الجانيه
|
| الخبز في كيانه يستحيل |
خلجات شح كزّةً قاسية
|
| ومدّت الأفكار أظلالها |
فلم تزل شاخصة في وجوم
|
| من أبصر استغراقها خالها |
مخبولة تهيم فوق الغيوم
|
| كانت تناجي ما وراء الفضاء |
قوى القضاء الغامض المبهم :
|
| من يمطر الرزق على ذي الثراء |
ويمسك الرزق عن المعدم ؟
|
| كم بائس ، كم جائع ، كم فقير |
يكدح لا يجني سوى بؤسه
|
| ومترف يلهو بدنيا الفجور |
قد حصر الحياة في كأسه
|
| أرحمه الله بعليا سماء |
تقول أن يكتظّ جوف الثري ؟!
|
| ويحرم المعوز قوت الحياة |
في عيشه المضطرب الأعسر
|
| أليس في قدرته القادره |
أن يمسح البؤس ويمحو الشقاء !
|
| أليس في قوّته القاهره |
أن يغمر الأرض بعدل السماء !
|
| وراعها صوت عميق مثير |
جلجل فيها مثل صوت القدر :
|
لم تحبس السماء رزق الفقير لكنه في الأرض ظلم البشر . .
|
| وأطرقت ، نهباً لشك مريب |
يملؤها منه أسىً غامر
|
| في روحها اللهفى اضطراب غريب |
وقلق مستبهم ، حائر!.. |