| ماذا أحس ؟ هنا ، بأعماقي |
ترتجّ أهوائي و أشواقي
|
| بي ألف إحساس يحرّقني |
متدافع التيار ، د فّاق
|
| ألف انفعال ، ألف عاطفة |
محمومة بدمي ، بأعراقي
|
| ماذا أحسّ ؟ أحسّ بي لهفاً |
حيران يغمر كلّ آفاقي
|
| جفت له شفتاي و ارتعشت |
أظلاله العطشى بأحداقي
|
| نفسي موزّعة ، معذّبة |
بحنينها ، بغموض لهفتها
|
| شوقٌ إلى المجهول يدفعها |
متقحمّاً جدران عزلتها
|
| شوقي الى ما لست أفهمه |
يدعو بها في صمت وحدتها
|
| أهي الطبيعة صاح هاتفها ؟ |
أهي الحياة تهيب بابنتها؟
|
| ماذا أحسن ؟ شعور تائهةٍ |
عن نفسها ، تشقى بحيرتها
|
| قلبي تفور به الحياة و قد |
عمقت ومد ّت فيه كالامد..
|
| فتهتزّ أغواري نوازعه |
صخّابةً ، فاقة المدد
|
| و يظل منتظراً على شغف |
و يظل مرتقباً على وقد
|
| أحلام محروم تساوره |
متوحد في العيش منفرد
|
| و يود لو تمضي الحياة به |
للحب ،مصدر فيضها الابدي!
|
| و هناك تومىْْْءلي السماْْْْْْْْء وبي |
شوق إليها لاهف عارم
|
| فأحس إحساس الغريب طغى |
ظمأ الحنين بروحه الهائم
|
| و أرى كواكبها تعانقني |
بضيائها المترجرج الحالم
|
| تهمي على روحي أشعتها |
وتلفّه بجناحها الناعم
|
| فأودّ لو أفنى و أدمج في |
عمق السماء و نورها الباسم
|
| مالي يزعزعني ويعصف بي |
قلق عتيٌ جائح الألم
|
| تتضارب الأشواق حائرة |
في غور روحي ، في شعاب دمي
|
| الأرض تعلق بي و تجذ بني |
و تشدّ قبضتها على قد مي
|
| و هناك روحي هائم شغف |
بالنور فوق رفارف السدم
|
| مستحقراً الأرض ، تفزعه |
دنيا التراب ، وهوّة العدم
|
| روحي يلوب بدار غربته |
عطشاً الى ينبوعه السامي
|
| فهناك أصداد يسلسلها |
صوت السماء بروحي الظامي
|
| وهنا ،هنا ،الأرض يهتف بي |
صوت يقيّد خطو أقدامي
|
| صوتان .. كم لجلجت بينهما |
يتنازعان شراع أيامي
|
| أنا كيان تائه قلق |
يطوي الوجود حنانه الظامي ! |