كما عاشقِين على أول الليل
|
نحثّ الأغاني إلى عشبها
|
كما الوقت يفتح أحلامنا النائية
|
نضيّع أسماءنا في الرحيل
|
نهش ّعلى ممكن ٍ واجفٍ
|
لعلّي أراهن موتي
|
على قطرةٍ باقية
|
تعيد انتظاري لترنيمة الشيخ
|
حين يعود إلى ورده
|
ويجهش في السجدة الثانية
|
كما أمهاتٍ
|
تثرثر ملء مواويلهنّ الدموع
|
أخبّ إلى نسغي المستضام ِ
|
القصيّ عن النخلِ
|
الشجيّّّّّ بلا رفّةٍ حانية
|
لافضاء أراه يهيم بقاماتنا
|
ولاقمرٌ يستحمّ بليل الرؤى
|
و لا سنونوةٌ تشرئبّ إلى ما نشيم
|
نشيم نهاراتها
|
وفستقها
|
والذي أغفلته الحكايات من برد كانون
|
في الحنطة الآتية
|
أقاسمك الآن هذي المراثي
|
وهذا الوجيع من الوجد
|
وهذا المطر
|
غداة يمرّ على باب بيتي موتٌ أليف
|
غداة أعودُ
|
ملاكاً من الورد
|
أشهقُ كلّ الفضاء
|
أعدّ الخطايا التي لم أذقها
|
أعدّ الوجوه التي رسمتها عذاباتها في حروفي
|
وكلّ الوجوه التي مارست لعبة الأقنعة
|
ومرّت عليّ بثوب النصيحة ِ
|
آه ٍ وأعرف قلبي
|
سيتركني وخطاي الكسولة َ
|
في غمرة السابلة
|
سيسرفُ في ذا المسمّى " الحنين "
|
و لاحول لي
|
كي أماري صباباته
|
ويعرف أني صبرت عليه
|
وهذّبت ورد العتاب
|
و أتقنت عدّ خطاه
|
ولكن
|
سيمشي وحيداً
|
ويمضي إلى جملةٍ في الغياب
|
وأعرفه يستحي ويكابرْ
|
ولن ينحني للبكاء
|
إذا نادمته الحروف
|
وظلّلها بعريش العنب
|
وأعرفه
|
إذ يطلّ نداماه ليلاً
|
من الأغنيات ِ
|
وكأس القصيد ِ
|
يغنّي لهم
|
ويجوس المكان البعيد
|
براحات أنّاتِه ِ
|
أجل
|
وأعرفه حين تملأ أمّي له كأساً
|
من الشاي
|
وتوقد حقلاً من الذكريات
|
لعلّ على النار بعض الحطب
|
وأعرفه لايردّ علي ََّ السلام َ
|
ولايحتفي بندوبي
|
أجل عاتبٌ
|
لأنّي تأخّرت جدّاً عليه
|
حين استفاق الحمام ُ
|
على طعنة في المساء الرطيبِ
|
أجل
|
ويمدّ البحار إلى ليله ِ
|
ثمّ يعدو
|
يبارزُ وهجَ الظهيرة ِ
|
يفني تباريح نشوانةً ً
|
ويزعم أنّ اليمام على نقطة النون يشدو
|
وأعرف قلبي
|
يطيب له أن يعبّ حروف البلاد
|
ويحرس معنى البياض ِ
|
الذي يتضاءل حتّى السواد
|
كما لا يطيب له أن تذلّ القبيلة
|
و لا أن يرى خوذةً تستريح
|
ولم يتعلّم من النهر كيف يسافر دون حصاه
|
ولم يتعلّم من الآخرين احتراف النميمة
|
كذلك أحلامه لم تشذّ عن المتن
|
غماماته
|
لم تكفّ مناديلها عن غناء الطيور
|
وأعرفه
|
لايحنّ عليّ
|
وأنا سادرٌ ـ كنتُ ـ في لمّ أشواقه
|
بلا حجّة أتسلّى بتقليبها
|
ولا رعشةٍ في ارتباك اليدين
|
أسمّّّي النهار حصاد السريرةِ
|
أشدو بلا غيمةٍ
|
قد تردّ العصافير نحو المغيب
|
وأرمي لما يتبقّى من العاديات
|
حروف الصهيل
|
ولي من بكائي على داثرات الطلول
|
احتمائي بنزفي
|
ولي في صلاتي على شاطئ الليل
|
فصلٌ قديمٌ من النحو
|
يسرفُ في طيّبات الشواهد ِ
|
لي ما يبلّ المسافة بين السكون الجميل
|
وبين انثيال الأغاني التي غسّلتني
|
بحزن ٍ طويلٍ طويل
|
ولي قبّراتي
|
إذا كان أجهش بين الأصابع قلبي
|
ومال على وردةٍ ذابلة
|
تلهّى / ليتركني وخطاي الكسولة َ
|
في غمرة السابلة
|
ولي وجع ٌنازفٌ لايريم
|
إذا تركتني رفيقة دربي
|
وقالت " تأخرت عنّي
|
وأسرفْت َ في غربة ٍ قاتلة
|
فمن سوف يأخذُ فيّّ العزاء
|
ومن سيزيّن قبري الصغير ببيت رثاء "
|
فأمضي قصيّاً.......قصيّاً
|
إلى دفتر العائلة
|
إلى بيت قلبي
|
ولكنّ قلبي سيمشي وحيداً
|
لأهجع في فسحةٍ من غناء
|
أحنّ إلى مزنةٍ هاطلة
|
غير أنّي أخاف إذا ما بكيت بأن يستفيقوا
|
يبلّل ُ دمعي مناماتهم
|
فأضحك ُ
|
أضحكُ
|
أضحك ُ
|
حتّى البكاء الطليق
|
ولي كلّ ما تركته النجوم من الضوء
|
يفلّي الطريق
|
ولي كلّ آهةِ حزن ٍ
|
تندّّّ ُ عن الطّين
|
وعشب النهار الحزين
|
ولي ثّـَــمّ َ لي جمرةٌ طيّبة
|
يموت بها إخوتي الطيّبون
|
تؤوّل فينا رماد النصوص
|
وتقرأ أيّامنا المتعبة |