ـ الغريب الذي شدّ أنشوطةً في دمي
|
لاحتمال اللقاء
|
ـ الغريب الذي رفّ في دهشتي وارتمى
|
في مساء الحجاز
|
كلّما شفّ من شاي صاحبه
|
غاب في "هفهفات" العصاري على
|
حنطة ٍ يانعة
|
ثم ذاب على فتية في الشمال
|
ثمّ فكّر في طفلةٍ ترتدي حزنه
|
قامةً ....قامة ً
|
سوف تقرأ أيامه في الأكفّ التي
|
لامست وجه عرّافةٍ
|
وتراه يحطّ على راحتيها ، يفتّشُ
|
بين الخطوط ِ
|
عن الماء واللحظة الضائعة
|
ستقول :
|
"بأنّّ الولد
|
عائدٌ يابنتي ..
|
في يديه " البرازق"للزائرينَ
|
على شفتيه ابتساماته الوادعة "
|
ــ الغريب الذي لم يعد ينتمي للبكاءِ
|
الأليفِ ، ولا لاحتمال الوقوفِ
|
على شاردات المعاني
|
إنّه يشرب الحزن في قطرات المطر
|
هو لن يتّقي هطلها
|
بالهروب إلى ساحةٍ نائمة
|
فالغيوم التي صادفته وحيداً
|
يجوس خطاياه
|
ينأى عن الضالعين بـتأويل أوجاعه
|
ويبحث عن وجهه في مرايا الشجر
|
الغيوم التي لم تكن تنحني كي يراه له
|
صبية العاصمة
|
حملت حزنه لشمالٍ بعيدٍ .... بعيد
|
الغيوم ُ مكاتيبه
|
ربّما وصلتهم قبيل المسا..
|
دمعة ً ...دمعة ً
|
في الدموع التي لامست شالها
|
في الدموع التي لامست وجهها
|
في الدموع التي لامست دمعها
|
كلماتٌ تقول لها :
|
"إنّه عائد ٌ
|
في يديه "البرازق " للزائرين
|
والفناجين للبيت
|
والبسمة الحالمة "
|
وهو يدرك أن القطارات قد غادرت
|
كي يردّد في صبوات الشوارع ِ
|
كلّ الأغاني التي حلّقت ثمّ حطّت
|
على ذكريات الطفولة والآخرين
|
ولأنّ التذاكر في جيبه فتّتتها الأصابع
|
سيعدّ علينا احتراقاته مشهداً ..مشهدأً
|
لانديم .... ولاكأس ..... لاذكريات
|
آه ِ .... لا وردةٌ تمنح المشهد الأسئلة
|
ولأمّي التي يستريح ُ على راحتيها التعب
|
كلّ هذا البنفسج
|
كلّ البخور الذي يهتدي للجهات
|
السلام على حزنك المستطيل
|
السلام على غصص الراحلين
|
السلام على دمعهم
|
في متاهات أيامنا يعبرون
|
السلام على النافذة
|
حين تغلق كلّ الحقول على طيرها
|
في ارتباكٍ نبيل |