الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> المغرب >> أحمد بنميمون >> ينابيع أخرى

ينابيع أخرى

رقم القصيدة : 65486 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


1

القلب عينٌ: لا أرى مفتر ّها في مَهمَهٍ

أو في حجارة شامخٍ سالت لجيناً ،

إن في الأعماق ناراً ،

هذه كبدي تأجّجُ ، لا أرى ماءً فأطفئها ،

فيهدأَ ما تلهّبَ في الدواخل من

حرائقَ لا مرايا الصوت تنقـلها شرارا أو هباءْ.

2

والحلم عينٌ : ليس يدفق ماؤها

إلا ليضحك وعدُ جناتٍ

بما لم يُؤتَ محرومون لم يسْعوا

إلى أفياء آمالٍ تراودُ من

يجوع على موائدَ ليس تسقي

ظامئا في قيظ صحراء اقتتالٍٍ

إذ تهب ّ ُ على فيافيها

الأكفّ انداح منها المحْلُ ، في بحْثٍ يضلّ ُ،

ولا ترى عينٌ إلى مفترِّ ماء الحلم منهمرا

حكايا في الروابي

لا تجفّ بها رؤى الإخصابِ

تُحبَسُ في ظلام ليْس يَصْمُتُ عن أنينٍ أو دعاءٍ ،

لم يغادرْ بعد ُ أمواتي زمان القهْر ِ،

مغتربين ، ما قدروا

على النسيان، ليس المحْلُ ما يُفـني

ضفافا ؛ إنَّ نهراً من دَمٍ جار ٍ،

سيغمر عالما يمتدُّ في النيرانِ ،

لا لهْواً ولا قدراً ؛

وحُلْمي منْ زمان أنْ أرى

هذا الفضاء يسحّ ُ أمطاراً

فتزدان الطريق بما تحبّ ُ العينُ من ألوانِ

فجرٍ تلهم العصفور أن يهتزّ منتشياً

لعصر النور في قممٍ رأت ناراً

وقد شمختْ ولم ترتدّ عن روعٍ ،

وما انهارت ـ ولم ينهدّ من آوتهُ

منذ حلول هذا الليل ـ آفاقي ؛ وما استَخْذَتْ لِجَوْر ِ الضيْمِ

فرساني ، متى انهالت سياط الغدر بالنارِ .

3

ها إنّ عينَ الحربِ كأسٌ مرةٌ ،

ولديّ في سمعي نشيجٌ هادرٌ،

من دمع هذا النبع، أشعاري

إذا انهمرت تغرد من أنينٍ ، في حقول الروحِ ،

(كان الورد ملبسيَ الذي أمشي

به في الناسِ

والخلواتِ ) شوكُ الدمعِ هاجمني

وأدمَى خُطوتي في الليلِ

يملأ بالترانيم الجريحة صوتَ قلبي

ما ذكرتُ أحبتي ،

فالبعد شوكٌ نافذ ٌ ،

وعزاء روحي في دموع تهجُّـدٍ تهمي بها أوتاري .

4

لم تنأَ أسئلتي عن الأعماق من أسرار إنساني؛

وعنْ أطيار بستاني ؛

وعنْ خطوٍ براءتُهُ تُجرِّعهُ عذاباتٍ ؛

وعنْ موتَى صغارٍ حلَّقوا مثل العصافير الوديعة ثم غابوا

عنْ سماوات الطفولةِ ؛ عنْ شذى فرحٍ أثيريٍّ وأشجانِ ؛

وعنْ قلقي الذي شرِقت بهِ أحلامُ مرحلةٍ؛ تبخّر ما توهّجَ من رؤاها

في يدِي مثل الفَراشِ لَـمـَسْنَ وَهْجَ النارِ ؛

يا أهوالَ أحزاني

فؤادي مثل واحدة ولكن لم يرفرفْ؛

إنني واريتُ من نبضي المجنّح عن هبوب الضوء ، تحت ظلام أسواري.

-

شفشاون ،فـي2004-03-21


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (زمانٌ مرّ) | القصيدة التالية (عطر النسيان)


واقرأ لنفس الشاعر
  • استسقاء
  • غسق الملاذ
  • مكابدات عــلى الحافة
  • انطفاء
  • سيّدةُ المَوْتِ
  • أحلام مشتعلة
  • مباهج ممكنة
  • أحزان ,,, كل الأرض
  • أغنية النهار الآتي
  • البشارة



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com