حين أسمعكِ أيتها الأنغامُ، حين أقف، حين أتربَّص بكِ
|
أيتها الرسومُ ذاتُ الأصداء
|
حسدي يعلو غَرَق اللذَّة،
|
ويُقال لي: الوقتُ الذي سبقني طعنني في ظهري!
|
وكفتاةِ أعمالٍ
|
عيناها جدولٌ من الجَلْدِ
|
وكفتاة أعمالٍ عيناها أوسعُ من التاريخ الحيّ
|
أقذف القائلَ كما فتاة الأعمالِ تقذف خادمَ القهوةِ
|
الصغيرِ
|
من رأس الدَّرَج
|
وينكبّ الماءُ الساخن على عينيه وبطنهِ
|
ويجلدها تعذيبه
|
لأنه حمل القهوةَ في وقتٍ كانت تريد إما أنا أو
|
رأسي.
|
لي صديقٌ «يتونّس» بقنديلٍ
|
(بمصباح كهربائي كالقنديل)
|
على مكتب منظّم بالفراغ والأسماء
|
ويبدو طيّباً وسطَ المدينة.
|
لا يقرأ الكتبَ المحرَّمة
|
تراقبه أيقونةٌ بيزنطيّة
|
كأنما هو شهرُ مريمَ
|
يتكرَّم عليَّ بصوت مُبَطَّن بالمعاطف وكرافعةِ
|
الأثقالِ
|
يبعدني بعيداً ولا يطلب قرشاً
|
وعندما يطوف الجميعُ بشتائمي
|
يمرّونَ
|
فألفّه بالقطن وأحجزهُ
|
خلف أذني.
|
مهما كان
|
ورغم الأحلامِ المغبّشةِ التي أدهمها فجأةً
|
فكما أن لي صديقةً هي فتاةُ أعمالٍ وانتهى الأمرُ
|
وكما أن لي صديقاً حجزتُه وراء أذني وانتهى الأمرُ
|
وكما أني على يديَّ أحمل غيري
|
وانتهى الأمرُ
|
وكما أني قبل هذا قلتُ هذا وغيره وانتهى الأمرُ
|
يمكن أنّ ما أحلم به لن
|
أُحقّقَه
|
لأن يدي
|
من حين إلى حين في الشتاء خاصّةً
|
تترك أحمالها وتصبح رشيقةً
|
تصبح ولدي
|
وتأخذ عطلةً
|
وتعطيني من وقتها فتحمل
|
منّي
|
ورقةً أو دفتراً
|
دويُّه الماحي نظري
|
يختنق جهراًَ ! |