أغارُ عليك من الطفل الذي كُنت ستلدينه لي.
|
من المرآة التي ترسل لك تهديدك بجمالك.
|
من شُعوري بالنقص أمامك.
|
من حُبّك لي.
|
من فنائيَ فيك.
|
ممّا أكتب عنك كأنّني أرتكب فضيحة.
|
من العذاب الذي أُعانيه فيك، من العذاب الأكثر
|
بلاغة من المُتعذّبين.
|
من صوتك من نومك من وضع يديك في يدي.
|
من لفظ اسمك.
|
من جهل الآخرين أني أُحبك، من معرفة الآخرين
|
أنّي أُحبّك، من جهل الآخرين أنّي أغار عليك، من
|
معرفة الآخرين أنّي أغار عليك.
|
من سعادتي بك، من سعادتك بأيّ شيء، من وجودك
|
حُرّة.
|
من وجودك عَبْدَة.
|
من وجودك لحظة.
|
أغار عليك من غَيْرتي عليك.
|
من أوّل مساء.
|
من عطائك لي.
|
من تعلُّقي بك أشَدّ.
|
أغار عليك لأنّك تقرأينني وأنا أُريد أنْ تحفظيني.
|
لأنّك قد تحفظينني وتحفظين سواي.
|
لأنّي لا أرى غير حَمْقى،
|
لأنّي لا أرى غير أذكياء.
|
لأنّي أُحاصرك وأتعهّدك كالوحش.
|
لأنّ حُبّي يخنقك.
|
أغار عليك ممّا أشتهيك أن تكوني، وممّا تشتهين
|
أنْ تكوني، وممّا لا تقدرين أنْ تكوني.
|
من المرأة لأنّك امرأة ومن الرجل لأنّه يراك.
|
من الجنس لأنّه حتى يعود يجب أن يتوقّف.
|
من كُلّ ما سيكسره نظرك.
|
أغار عليك لأنّي خَطَبْتك جاهلاً عددك.
|
لأنّي أخنقك بحُبّي وأنت لا تقدرين أن تُحبّيني وأنت
|
مخنوقة بحُبّي.
|
لأنّي ساخط لأنّك أجمل النساء.
|
لأنّي أمدحك فأخاف أنْ تسمعي في مديحي أصوات
|
آخرين.
|
أغار عليك من الأشياء التي يكبر فرحك بها لأنّك
|
تُحبّينني.
|
من نبوغ جسدك.
|
من عابري السبيل ومن الذين جاؤوا ليبقوا ومن
|
الأبطال والشهداء والفنّانين.
|
من إخوتي وأولادي وأصدقائي.
|
من الأقوياء لأنّهم يأخذون الإعجاب ومن الضعفاء
|
لأنّهم يبدأون بأخذ الشفقة.
|
من لبؤة الرجاء النائمة.
|
من الأنغام والأزهار والأقمشة.
|
من انتظار النهار لك، ومن انتظارك اللّيل.
|
من أقصى الماضي إلى أقصى الماضي.
|
من الكُتب والهدايا ومن لسانك في فمي.
|
من إخلاصي لك فُرادى وجماعات.
|
من الموت.
|
أغار عليك أَجَنَّ أَجَنَّ كلّما تضايقت من غَيْرتي
|
عليك.
|
أغار عليك من جميع الأعداء ومن جميع الحلفاء.
|
من الحياة الرائعة التي نقدر أنْ نعيش.
|
من ورق الخريف الذي قد يسقط عليك.
|
من الماء الذي يُتوقّع أنْ تشربيه.
|
من الصيف الذي تخترعينه بعُرْيك.
|
من الطفل الذي كنت ستلدينه لي.
|
من الطفل الذي لن تلديه أبداً... |