( مقاطع )
|
عندما يحصل الحبّ تهجم العاصفة عمياء. يتجسّد الجنون على شكل قلب.
|
كلّ حبّ إغتصاب.
|
* * *
|
ما يحّبه الرجل في المرأة ليس فقط ضعف الكائن الاجتماعي المستضعَف والمستغَلّ،
|
كما يعتقد بعض النَسَوّيات. ثمّة ضعف آخر فيها يستهوي، هو » قلق الأم« على الرجل، ولو عشيقها، ولو أكبر منها سنّاً. تلك الرقّة المسؤولة التي هي في باطنها حكمة وقوّة عندما
|
تطوّقان الرجل لا يصمد له من قوّته المزعومة سوى العضلات.
|
* * *
|
الحقيقةُ عقابُ الغيرة.
|
* * *
|
يوم ظننتُني انتصرتُ على غيرتي كنت، في الواقع، قد بلغتُ قاع الاحتمال، فاستقلْتُ من المنافسة حتى لا أغار. ظننتُها قمّة التضحية، وكانت ذروة الأنانية.
|
* * *
|
أَصْدَق ما في الحبّ الغَيرة، قاتلتُه.
|
* * *
|
ليست دموعُكِ ما يُقْنعني بل هو شعوري بعبثيّة حقّي. فجأةً تغمرني أمواج
|
عبثيّة هذا الحقّ وأَستسلمُ متنازلاً عنه لأيّ شيء تريدين، بما فيه الخداع،
|
حتى أتفادى عبثيّة أُخرى أسوأ، أَسْمَك: عبثيّة الحقيقة.
|
* * *
|
نستطيع أن نفتدي الحبّ كما نفتدي خطايانا.
|
* * *
|
يتحدّث الرجل عن التخطّي وتفكّر المرأةُ في العناق.
|
هو يَخْرج
|
وهي تَدْخُل.
|
خلافاً للشكل المظنون في التواصل.
|
* * *
|
تتجنّب الحبّ حتى لا تصل بَعده إلى البغض.
|
تتجنّب البغض حتى لا تصل إلى اللامبالاة.
|
تتجنّب اللامبالاة حتى لا تصل إلى الحبّ.
|
تتجنّب الحبّ حتى لا تقع وراءه في القَفْر...
|
أنت كيفما درتَ خرابُ ما قَبْلَه، أو ذكرى نَفْسك.
|
موجةُ حركةٍ عمياء،
|
وصدى موجة...
|
* * *
|
كنتِ أجمل لأن ابتسامتكِ كانت ابتسامة فتاة مظلومة تُغالب حزنها، وتُسامحْ.
|
كنتِ تُحرّكين شعوراً بالذنب تجاهكِ ونَخْوَةَ الحماية.
|
لما تَحَرّرتِ، فرغتْ عيناكِ.
|
أأقول: واأسفاه على خوابي العذاب! وكلّ ما أبغيه هو بلاغته من دونه؟
|
* * *
|
المُبْغض يُعلّمكَ. المُحبّ يجمّلك.
|
* * *
|
حين تَمْجُنين تخدمكِ براءتُك، وحين تستعيدين هدوء التعقّل تخدمكِ في رأسي ذكرى مجونكِ.
|
* * *
|
إصغاؤها لشِعركَ أَشْعَرُ منه.
|
* * *
|
أحياناً يكون اكتفاء المرأة بإعطاء جسدها دون » روحها« هديّة طيّبة لا حرماناً.
|
* * *
|
كنتُ رافضاً ظلّي
|
والآن قَبِلْتُه
|
وصرتُ أُبصر ظلَّكِ أيضاً
|
الذهبَ السائل، العُرْيَ الهادر بشلاّل الغرائز
|
عُري نهديكِ الشبيه بابتسامةٍ سرّية
|
عُري بطنكِ الذي لا يغفو أَبداً
|
عري ظَهْركِ الذي يدور حوله القمر
|
عري فخذيكِ الطالع من الأعماق
|
عري وجهكِ الذي عَبَثاً يتعرّى.
|
ويعاود الخيالُ ميلاده
|
وتعاودين زيارةَ الخيال.
|
وفي حِمى هُيامٍ ينغرز فيَّ كخنجر القَدَر الضاحك من سباحتنا ضدَّه
|
أرى أن الواقع لم يَغْلبني
|
والخيبةَ لم تجفّف عيون الدهشة.
|
وإلى قلعة الجبل فوق ملايين السنين
|
قلعة الرغبات المتلاقية
|
أَدخلُ وتستقبلينني
|
يا كوكب النَومين،
|
وتحت شتائكِ اللوزُ والكرمة
|
وفي بطانتكِ الليليّة غفرانٌ وبداية
|
وقلبي أَمام دعوة وجهكِ
|
شهوةٌ تسْتنفر ذاكرتها
|
شهوةٌ مُطْلَقَةلا يلجمها ولا الله
|
شهوة تَكْبس جنوني بسلام الضياع الأخضر
|
وتُخلّصني من الحقيقة.
|
* * *
|
يداكِ الخفيّتان تفتحان أبوابي الخفيّة.
|
* * *
|
ذاتي الجامحةُ إليكِ تَشْتَغل كمعدنٍ تحت المطرقة
|
كنحاسٍ يتحوّل إلى ذَهَب
|
كذهبٍ إلى شمسٍ في مياه بحرها
|
كفجرٍ إلى غَسَق وغسقٍ إلى ذلك اللون الكحليّ الذي يتراءى لكِ أشبه بحُبِّ ما قبل الذاكرة
|
كحديدٍ إلى دم ودمٍ إلى روح
|
إلى روحٍ أَصفى من سمائها لأنّها عُرِكَتْ في الخيبة الأشدّ من اليأس
|
ذاتي الجامحة إليكِ
|
الراكنة إليكِ
|
لا تطلب أن تولد من جديد ذاتاً أبديّة
|
بل أن تَمضي هذه اللحظةُ هنيئةً كالنوم البسيط
|
وهذا اليومُ بلا جروح، كالراحة المستحقَّة
|
وهذا العمرُ في ظلّكِ حيث النور أَعمق،
|
حتى يجيءالموت حين يجيء
|
أخفَّ من هواء الحريّة،
|
فكما أن الموت هو خَيَالُ الحياة
|
كذلك الحب هو خَيَالُ الموت،
|
وذاتي الجامحة إليكِ
|
لن يؤذيَها شرٌ بعد الآن
|
لأنّها حيث تنظر عَبْر وجهكِ
|
لا تسمع غير شوقها
|
ولا ترى غير حُلمها
|
ولا تخاف
|
ما دمتِ اللّحظة وراء اللّحظة وراء اللّحظة
|
إلى أَن يسْكُت العصفور.
|
* * *
|
من شدّة الظلّ صرتُ شمساً خضراء
|
* * *
|
لا أُدافع عن الماضي بل عن أُمّي. |