الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> المغرب >> صلاح بو سريف >> كوميديا سُقراط..

كوميديا سُقراط..

رقم القصيدة : 65800 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


" وجاء يتّهِمُني أمام المدينة وكأنّها الأُمّ

" ذلك أنَّهُ يقولُ إنّني مُخْتَرِعُ آلِهَةٍ......

[سُقراط]

أ

مَنْ فَرَضَ عَلَيْكَ أنْ تُحَارِبَ في الظّلامِ

ب

لِمَ

انْتَحَلْتَ صِفَةَ النَّائِمِ

وتَرَكْتَ كُلّ هذه الحُروب تَجْري

بِلا هَوَادَة

مِنْ فَرْطِ حُزْنِي

أسْلَمْتُ لَكَ رُوحِي

وَنَاهَزْتُ أقْصَى ما في العُزْلَةِ مِنْ دَنَسٍ

لَمْ أشْكُ ضَلالِي لَكَ

بَلْ كَابَدْتُ انْشِقَاقِي

واخْتَرْتُ العَرَاءَ لبَاسًا

لَمْ يَكُنِ الإلَهُ يَلْبِسُ قَبْلَ أنْ فَضَحْتَ أنْتَ

عَرَاءَ الوُجُودِ

إلَهُكَ مَجَازٌ

يَكْتُبُ الشِّعْرَ كَمَا يَأكُلُ خُبْزَهُ

وَيَنَامُ

ج

أحَقّــًا كُنــْتَ مُسْتَخِفّــًا حيـــنَ أشَــرْتَ

بِإصْبَعِكَ إلى أقْصى طَرَفٍ في السُّؤالِ

ورَكِبْتَ زَوْرَقًا يَسِيــرُ بِأسْــرَع ما فـي

الشِّراعِ مِنْ رِيحٍ

أمْ أنّ زُرْقَــةَ المَــــاءِ

شَرُدَتْ بِكَ إلى أبْعَدِ طَرِيقٍ

وَطَفَــــتْ

بِكَ في سَطْحِ سَمَاءٍ بَدَتْ لكَ بِلا طَعْــمٍ

أوْ

فَقَدَتْ بالأحرى لَذَاذَتَها حيــنَ ضَرَبْتَ

بِكَفِّكَ سَطْحَ الأرْضِ

مُسْتَغِيثا بِتُرابِهــا

أأنْتَ

أيُّها الحَكيمُ العَجُوزُ مَنْ أيْقَظَ

أوَّلَ الفِتَنِ و أشْرَعْتَ البَابَ على

لُغَةٍ

خَرَجَتْ عَنْ مَالُوفِ اللّسانِ

أمْ أنّكَ

كُنْتَ

فَاقِدَ الوَعْيِ

عَدِيمَ الفِطْنَةِ

مَجْنُونا

أحْمَقَ

طائِشا

وَ

بِطَيْشِكَ هذا

خُنْتَ نَفْسَكَ

وَ

خُنْتَ حُرِّيَةَ الكَلامِ

إنَّهُ

ليسَ هُناكَ شَخصٌ لَمْ يَأتِ بالأذى

أكثر حُرّية في أعْمالِهِ

أو إنَّهُ لَمْ يَنْطِقْ بألْسِنَةِ السُّوءِ

أكْثَر عَدْلا عِنْدَما

أوْ كانَ على الأرْضِ

أكثرَ فِطْنَة مِنّي

هكذا لَقَدْ

يُجِيبُ سُقراط وُجِدَ صَادِقا

عِنْدَ وَضْعِهِ على الميزانِ العَظيمِ

وهذا

ما جاءَ في " كتاب الموتى"

د

لمْ تَنَمِ المَدينَةُ حينَ كُنْتَ تَعْزِفُ آخِرَ ألْحانِكَ

بَلْ

كُنْتَ مُسْتَخِفًّا تَنْظُرُ بَعِيداً لِتَرَ ما الّذي

سَيَحْدُثُ بَعْدَ أنْ تَحْرِقَ المَدِينَةُ لِسَانَكَ

َلمْ تَكُنْ نِصْفَ إنْسَانٍ ولا إلَهًا كامِلا ً

وَلمْ يَكُنِ الهَواءُ الصَّاعِدُ مِنْ أنْفَاسِكَ جَمْراً

بَلْ بَرَداً

وَ

سَلا ما

كُلُّ الفَراشَاتِ الّتي أطْلَقْتَها

رَاوَغَتْ حَفِيفَها

وَأضَاءَتْ حُجُرَاتِكَ

لِمَ غَيّرْتَ مَجْرى أنْفَاسِكَ

تَقُول الخُرَافَةُ

إنَّ سُقراط وَضَعَ الشَّمْسَ في جَيْبِهِ واخْتَفَى


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (تلويحات السّهروردي) | القصيدة التالية (رفيف الغبار)


واقرأ لنفس الشاعر
  • لذَّةُ النُّورِ
  • البلد الذي لا أين له
  • عدم يُشبِه الوُجودَ
  • خَسَارات هنري ميشو
  • جَحِيـمُ دَانْتــِي
  • بجعات رامبو
  • عبد السّلام..
  • رفيف الغبار
  • رفيفُ الغُبار
  • أنْفاسُ عَاشِقَيْن ِ..



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com