الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> المغرب >> صلاح بو سريف >> رفيف الغبار

رفيف الغبار

رقم القصيدة : 65801 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


الهواء الوحيد الذي نثرت دكنة هذا المساء

علي أريجه

لم ينتثر

ثمة عطر يمر خفيفا

يرج نبضي

وقلبي

لا يفتأ يخفق

ليس لي ما يكفي من نبض

لأشرب

ضوء

هذا المكان

لأضيء فروجا

من

عتماتها

خرجت أصابعي

ليس لي

غير هذا الحبر الذي

من صبواته

خرجت

خلف هذا الهسيس

ما بين غمامتين

كانت نداءاتي تقيم لم

أهمس بشيء

وكنت

كلما

أرقتني نجمة

وصارت نبضات قلبي ندية

رأيت الى الأفق

واستويت

قلبي فيه شيء

من نزوات الشعراء وغواياتهم

هل لي

أن ألحم كسور هذه الغوايات

وأطوي الأرض

في

برزخ أو برزخين

يدي

وحدها ترسم في نزواتها

دبيب الحبر

لا فرق

ما دامت يدي تنصهر في

مهب

النداء

هل لي أن أقف بين نخلتين

أشد ظلهما الى بعض

أجبر الغيم أن يرسو في رحاب

هذا الظل

لأنني

وأنا

في

موقفي هذا

لم تكن الأفياء تستهويني

لأن قلبي

لم يكن طيعا

لم يكن يرضى بما ترتضيه الخليقة

من

غير وضح النافذة

من أتاح لهذا الضوء

أن

يشرب

رفيف الغبار

ويمرح

عابرا

نخب أسراري

صباحا

كانت تطرق بابي مسارب ضوء بما

كنت أرمم أوهامي

وعلى الجدار المقابل لأقصى انكساري

كنت أعلق قميص النوم

وفي ثنيات معاطفه

كانت تنام

أحلامي

جسورة هذه النداءات

ليس بوسعي أن أتهاون بين يديها

أو

أتركها تمر

دون

أن

أململ

أصابعي

أو

أجهش تاركا

يدي

على جبهة الغيب

لا

بعض

تبيت

أثار

في

عبورها

غير مهب

فهل يدي

حين تلمس شيئا

يدي

سأفترض

أن كل جوارحي تتصادى

وأن يدي

من شقوق حبرها

يخرج

هذا الضوء الذي

به تصير الأرض أنثى

والغيم

يصير نداءها المؤجل .

يفتح شرفة صدره الموصدة..

يتنهد..

يراود لحظة هذي،

هربت من مفكرة احداد..

يفتح شرفة صدره . .

فيأتيه السماء سورة من جنون،،

ويفجج بين الضلوع ممرا،،

لتعبر انداء التي واعدته بانحيازها،

للسنابل . .

واجداول ..

والمطر

يفتح شرفة صدره ..

يتردد..

يتودد ..

يحاول تفجير لحظته المثخنة ..

يلبس أناقة قلبه ..

ويستصرخ كل الشبق..

فتقفز تفاصيل عشقه نحو جنونه الرؤيوي ..

ترتعش الكلمات في صمته المحترق ..

تنذره أصداؤها للشوارع التي تشتهي،

ترنح خطوه المنتشي. .

فيفتح خفة جرحه ، في عناد

يتجدد ..

يتمرد..

يخط أولى حروفه التي لم ترتسم ..

ويعلن تواصلا قاتلا ،

مع الطريق على ناصية الحلم

يرسم نجمة .. أو نجمتين ..

ويحبس كل الفضاء في صدى أغنية ..

يحول ليله ، قبة للشهوة المرتجاة ..

ويوغل في سهو الغبطة ، حتى الغرق ..

يؤاخي الهواجس .. بالمتون ..

ويسأل،

هل يسافر عاريا ، في المتاه ؟


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (كوميديا سُقراط..) | القصيدة التالية (عدم يُشبِه الوُجودَ)


واقرأ لنفس الشاعر
  • عدم يُشبِه الوُجودَ
  • بجعات رامبو
  • بين هوائين
  • رفيفُ الغُبار
  • تلويحات السّهروردي
  • خَسَارات هنري ميشو
  • جَحِيـمُ دَانْتــِي
  • كوميديا سُقراط..
  • أنْفاسُ عَاشِقَيْن ِ..
  • جَحِيـمُ دَانْتــِي



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com