الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> مصر >> أحمد عبدالمعطي حجازي >> كان لي قلب !

كان لي قلب !

رقم القصيدة : 65806 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


على المرآة بعض غبار

و فوق المخدع البالي ، روائح نوم

و مصباح .. صغير النار

و كلّ ملامح الغرفة

كما كانت ، مساء القبلة الأولى

و حتّى الثوب ، حتّى الثوب

و كنت بحافّة المخدع

تردّين انبثاقة نهدك المترع

وراء الثوب

و كنت ترين في عيني حديثا .. كان مجهولا

و تبتسمين في طيبة

و كان وداع ،

جمعت اللّيل في سمتي ،

و لفّقت الوجوم الرحب في صمتي ،

و في صوتي ،

و قلت .. وداع !

و أقسم ، لم أكن صادق

و كان خداع !

و لكنّي قرأت رواية عن شاعر عاشق

أذلّته عشيقته ، فقال .. وداع !

و لكن أنت صدقت !

***

و جاء مساء

و كنت عل الطريق الملتوي أمشي

و قريتنا .. بحضن المغرب الشفقي ،

رؤى أفق

مخادعُ ثرّةُ التلوينِ و النقشِ

تنام على مشارفها ظلال نخيل

و مئذنة .. تلوّي ظلّها في صفحة الترعه

رؤى مسحورة تمشي

و كنت أرى عناق الزهر للزهر

و أسمع غمغمات الطير للطير

و أصوات البهائم تختفي في مدخل القرية

و في أَنفي روائحُ خِصْب ،

عبيرُ عناق ،

و رغبة كائنين اثنين أن يلدا

و نازعني إليك حنين

و ناداني إلى عشّك ،

إلى عشّي ،

طريق ضمّ أقدامي ثلاث سنين

و مصباح ينوّر بابك المغلق

و صفصافه

على شبّاكك الحرّان هفهافه

و لكنّي ذكرت حكاية الأمس ،

سمعت الريح يجهشّ في ذرى الصفصاف ،

يقول .. وداع !

***

ملاكي ! طيري الغائب !

حزمت متاعي الخاوي إلى اللّقمة

وفت سنيني العشرين في دربك

و حنّ عليّ ملّاح ، و قال .. أركب !

فألقيت المتاع ، و نمت في المركب

و سبعة أبحر بيني و بين الدار

أواجه ليلي القاسي بلا حبّ ،

و أحسد من لهم أحباب ،

و أمضي .. في فراغ ، بارد ، مهجور

غريب في بلاد تأكل الغرباء

و ذات مساء ،

و عمر وداعنا عامان ،

طرقت نوادي الأصحاب ، لم أعثر على صاحب !

و عدت .. تدعني الأبواب ، و البوّاب ، و الحاجب !

يدحرجني امتداد طريق

طريق مقفر شاحب ،

لآخر مقفر شاحب ،

تقوم على يديه قصور

و كان الحائط العملاق يسحقني ،

و يخنقني

و في عيني ... سؤال طاف يستجدي

خيال صديق ،

تراب صديق

و يصرخ .. إنّني وحدي

و يا مصباح ! مثلك ساهر وحدي

و بعت صديقتي .. بوداع !

***

ملاكي ! طيري الغائب !

تعالي .. قد نجوع هنا ،

و لكنّا هنا اثنان !

و نعرى في الشتاء هنا ،

و لكنّا هنا اثنان

تعالي يا طعام العمر !

ودفء العمر !

تعالي لي !


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (كائنات مملكة الليل)


واقرأ لنفس الشاعر
  • مذبحة القلعة
  • حب في الظلام
  • قصّة الأميرة و الفتى الذي يكلّم الماء
  • إلى اللّقاء
  • كائنات مملكة الليل
  • العام السادس عشر
  • حلم ليلة فارغة
  • ميلاد الكلمات
  • الطريق إلى السيّدة
  • مقتل صبي



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com