الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> المغرب >> صلاح بو سريف >> رفيفُ الغُبار

رفيفُ الغُبار

رقم القصيدة : 65937 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


الهَواءُ الوَحِيدُ الّذي نَثَرَتْ دُكْنَةُ هذا المَسَاء

عَلَيَّ أرِيجَهُ

لمْ يَنْتَثِرْ

ثمَّةَ عِطْر يَمُرُّ خَفِيفاً

يَرُجُّ نَبْضِي

.

وَقَلْبِي

لا يَفْتَأ يَخْفقُ

لَيْسَ لي ما يَكْفي مِنْ نَبْضٍ

لأشْرَبَ

ضَوْءَ

هَذا المَكان

أوْ

لِأضيءَ فُرُوجاً

مِنْ

عَتَمَاتِهَا خَرَجَتْ أصَابِعِي

لَيْسَ لي

غير هذا الحِبْر الذي

مِنْ صَبَوَاتِهِ

خَرَجَتْ نِدَاءاتي

.

خَلْفَ هذا الهَسِيسِ

ما بينَ غَمَامَتَيْنِ

كانَتْ نِدَاءاتي تُقِيمُ لمْ

أهْمِسْ بِشَيْءٍ

وَكُنْتُ

كُلَّمَا

أرَّقَتْنِي نَجْمَة

وَصَارَتْ نَبَضَاتُ قَلْبِي نَدِيَّهْ

رَأيْتُ إلى الأفُقِ

.

و اسْتَوَيْتُ

.

.

سَأفْتَرِضُ

أنَّ كُلّ جَوَارِحِي تَتَصَادى

.

وَأنّ يَدِي

مِنْ شُقُوقِ حِبْرِهَا

يَخْرُجُ

هذا الضَّوْءُ الذي

بِهِ تَصيرُ الأرْضُ أنْثى

وَالغَيْمُ

يَصِيرُ نِدَاءَهَا المُؤَجَّلْ.

.

فَهَلْ يَدِي

حِينَ تَلْمَسُ شَيْئاً

يَدِي

.

جَسُورَةٌ هذه النِّداءَاتُ

لَيْسَ بِوُسْعِي أنْ أتَهَاوَنَ بينَ يَدَيْهَا

أوْ

أتْرُكَهَا تَمُرُّ

دُونَ

أنْ

أمَلْمِلَ

أصَابِعِي

أوْ أجْهَشَ تَارِكاً يَدِي

على جَبْهَةِ الغَيْبِ لا

بَعْضَ تَبِيتُ

آثارِ في

عُبُورِهَا غَيْرِ مَهَبٍّ

.

صَبَاحاً

كانَتْ تَطْرُقُ بَابي مَسَارِبُ ضَوْءٍ

بِهَا

كُنْتُ أرَمِّمُ أوْهَامِي

.

.

وَعلى الجِدارِ المُقَابلِ لأقْصى انْكِسَاري

كُنْتُ أعَلِّقُ قَمِيصَ النّوْمِ

وَفي ثـنِيَاتِ معَاطِفِهِ

كانَتْ تَنَامُ أحْلامِي

.

مَنْ

غَيّرَ وّضْعَ النَّافِذَةِ

من أتَاحَ لهذا الضَّوْءِ

أنْ يَشْرَبَ

رَفِيفَ الغُبَارِ

وَيَمْرَحَ

عابِراً

نَخْبَ أسْراري

.

.

هَلْ لِي أنْ أقِفَ بَيْنَ نَخْلَتَيْنِ

أشُدُّ ظِلَّهُمَا إلى بَعْضٍ

أُجْبِرُ الغَيْمَ أن ْيَرْسُو في رِحَابِ

هذا الظِّلِّ

.

لأنّني

وأنا

في

مَوْقِفِي هذا

لمْ تَكُنِ الأفْيَاءُ تَسْتَهْوِيني

لأنّ قَلْبِيَ

لمْ يَكُنْ طَيِّعاً

لمْ يَكُنْ يَرْضَى بِمَا تَرْتَضيهِ الخَلِيقَةُ

.

قَلْبي فيه شَيْءٌ

مِنْ نَزَوَاتِ الشّعراء وَغِوَاياتِهِم

.

.

هَلْ لِي

أنْ ألْحَمَ كُسُورَ هذه الغِوَاياتِ

وأطْوِي الأرْضَ

في

بَرْزَخ ٍ أوْ

بَرْزَخَيْنِ

.

يَدِي

وَحْدَهَا تَرْسُمُ في نَزَوَاتِهَا

دَبِيبَ الحِبْرِ

.

لا فَرْقَ

مادَامَتْ يَدِي تَنْصَهِرُ في

مَهَبِّ

النِّـدَاءِ


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (بين هوائين) | القصيدة التالية (عبد السّلام..)


واقرأ لنفس الشاعر
  • رفيف الغبار
  • جَحِيـمُ دَانْتــِي
  • أندلُسٌ..
  • عدم يُشبِه الوُجودَ
  • خَسَارات هنري ميشو
  • كوميديا سُقراط..
  • بجعات رامبو
  • ذكرى مساءات في ضيافة بغداد
  • عبد السّلام..
  • جَحِيـمُ دَانْتــِي



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com