الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> محمد حسن فقي >> الحفيدة .. الشاعرة

الحفيدة .. الشاعرة

رقم القصيدة : 66032 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أَحَفِيدتي. ولأَنْتِ رَوْضٌ ناضِجٌ.. ثمراً وزَهْرا!
تُهْدِي به الطَّعْمَ اللَّذيذَ لنا وتُهْدي النَّفْحَ عِطْرا!
فَيَزِيدُنا بِكِ فَرحَةً ويَزِيدُنا عِزّاً وفَخْرا..!

إنِّي لآمَلُ أَنْ تَكوني كالخُناسِ هُدًى وشِعْرا!

وتَكُونَ ذِكْراكِ الحبيبةُ بين رَبْعِكِ. خَيْرَ ذِكْرى!
في رَيِّق العُمْرِ المُبَكِّر أنْتِ والأيَّامُ تَتْرى!
سترين منها ما يَزِيدُك حِكْمةً حِسّاً وفِكْرا!
وتَرَيْنَ مُخْتِلفِ الطَّبائِعِ مِنْهُمُوا.. خَيْراً وشَرَّا!

المُرُّ حُلْوٌ يَسْتَحِيلُ بِهِمْ ويَغْدو الحُلْوُ مُرَّا!

والضُّرُّ نَفْعاً يَستَحِيلُ ويَسْتَحِيلُ النَّفْعُ ضُرَّا!

فاسْتَبْصِري كَيْلا يَغُولُكِ غائِلٌ بِأَذاهُ غَدْرا!

واسْتَنْطِقي عَبَرَ الحياة فإِنها تُعْطِيكِ خُبْرا!
وتَرُدَّ عَنْكِ الدّاجِيَاتِ المُنْكِراتِ عَلَيْكِ فَجْرا!
لم يَسْتَطِعْنَ به اهْتِداءً أَوْ يَطِقْنَ عليه صَبْرا!
فَتَمَيَّزوا حَسَداً وغَيْظاً ثم قالوا عَنْكِ هُجْرا!
لا تَسْخَطي مِمَّا تَرَيْنَ فَلَنْ يَحُطُّوا مِنْكِ قَدْرا!
ضاقُوا بِما لاقُوْهُ صَدْراً وانْشَرَحْتِ وطِبْتِ صَدْرا!
هذى هي الدُّنْيا تَمُوجُ بِأَهْلِها.. طُهْراً وعِهْرا!

* * *

أَحَفِيدتي.. إِنِّي كَبَرْتُ وعادَ مَدِّي اليَوْمَ جَزْرا!
أَحْنى الزَّمانُ.. وما اسْتَطَعْتُ غلابَهُ.. رأْساً وظَهْرا!
وغَدَتْ عَصايَ تَشُدُّ مِن أَزْرِي. وكنْتُ أَشُدُّ أَزْرا!
كنْتُ المَشِيقَ.. كما الرِّماح .. المُسْتَعِزَّ.. المُسْبَطِرَّا!
ومَضى الزَّمانُ يَحُثُّ خَطْواً لا يَكِلُّ.. ونحن أَسْرى!
وهو الطَّلِيقُ.. وما يَجُوزُ.. المُسْتَطِيلُ.. وما أَضَرَّا..!

يَبْلى الشَّبابُ به.. وَيَبلى ما أساءَ وما أَسَرَّا!

أَوْلى بنا أَنْ لا نَضِيق بِحُكْمِهِ.. ونَقُولَ شُكْرا!

* * *

أَحَفِيدتي وعَسايَ أَحْيا كي أَراكِ بِجانِبِ الجَوْزاءِ بَدْرا!
وأُصِيخُ سَمْعي لِلرَّوائِعِ مِنْكِ شِعْراً.. ثم نَثْرا!
كيْما أَقُولَ تَبارَكَ الرَّحْمنَ إِنَّكِ تَنْثُرِينَ عَلَيَّ دُرَّا!
كَمْ كنْتُ أَرْجو اليَوْمَ هذا فاسْتَبانَ وما اسْتَسَرَّا!
هذا الصِّبا.. هذا الجمَالُ .. يَرُوعُنا سِرّاً وجَهْرا!
ويَخُطُّ في سِفْرِ الخُلُوฯِ مُسَجِّلاً سَطْراً فَسَطْرا!

كانَ المُنى غُرّاً.. وما أَحْلا المُنى يَأْتِينَ غُرَّا!

فأنا القَرِيرُ به.. أنا الهانِي به.. نُعْمى وأَجْرا!

* * *

يا نَهْلَةً أَرْوَتْ بِكَوْثَرِها الظَّمِىء المُسْتَحِرَّا!

كانَتْ له بُشْراً أَزالَ بِما حَباهُ اليَوْمَ عُسْرا!
أَحَمَامتي الوَرُقاءَ.. تَفْتَرِعُ الذُّرى شُمّاً. لقد أَسْعَدَتِ صَقْرا!


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (وهوى نجم) | القصيدة التالية (الشاعر .. وليلاه)



واقرأ لنفس الشاعر
  • الضمير
  • آلام وآمال
  • ماض وحاضر
  • أطوار..
  • ما كان أشقاه
  • تهاويم ..
  • الحسن .. والشاعر
  • وهوى نجم
  • مغاني الشاعر
  • غواية .. ورشد


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com