الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> محمد حسن فقي >> أيها الإسلام .. أواه

أيها الإسلام .. أواه

رقم القصيدة : 66037 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


تفكَّرْتُ في الإسلامِ وهو مُحَلِّقٌ وفكَّرْتُ في الإسلامِ وهو كسيرُ!
صُقُورٌ يَجُبْنَ الجوَّ غَيْرُ جَوارحٍ ويَبْدو بِهِنَّ الجوُّ وهو قَرِيرُ!
تَناءيْنَ عن ظُلْمٍ وخِيمٍ. وعن خَنًى وأَلْهَمَهُنَّ الصّالِحاتِ ضَمِيرُ!
وجاءتْ على أَعْقابِهِنَّ حمائِمٌ كَثُرْنَ ولكنْ ما لَهُنَّ هَدِيرُ!
كَثُرْنَ ولكنْ ما لهنَّ تَوَثُّبٌ ولا هِمَمٌ كالغابِرينَ تُثِيرُ!
فأَغْرَى بِهمْ هذا الخُمولُ طوائِفاً مَطامِعُهُمْ لِلْخامِلينَ سعيرُ!
ولو أَنَّهم كانوا كَمِثْلِ جُدودِهِمْ لما كانَ منهم خانِعٌ وحَسِيرُ!
رَضُوا بِسَرابٍ خادِعٍ فَتَساقَطوا إلى حُفْرَةٍ فيها الهوانُ خفيرُ!
حُطامٌ ومَجْدٌ كاذبٌ وتَفَرُّقٌ مُشِتٌ.. له الحُرُّ الأَبِيُّ أسيرُ!
وَنًى وانْحِدارٌ واخْتِلافٌ مُمَزِّقٌ حِراءٌ بكى من وَيْلِهِ وثَبِيرُ!

* * *

تَذكَّرْتُ أَمْساً كانَ فيه رِجالُهُ لُيُوثاً لهم في القارِعات زَئِيرُا!
ولَيْسوا طغاةً بل حُماةً لِرَبْعِهِمْ ولِلنَّاسِ إنْ خطْبٌ أَلَمَّ عسيرُ!

أَرُوا العالَمَ المَسْحُوقَ بعد ابْتِزازِهِ وذِلَّتِه عَدْلاً يراه ضَرِيرُ!

فَمالَ إلى الحُسْنى. وألقى قِيادَهُ إلَيْهِمْ فلا قَيْدٌ يَشُدُّ.. ونيرُ!

* * *

تذكَّرْتُ عَهْداً للنَّبِيِّ محمَّدٍ.. وأَصْحابِهِ يَهْدِي النُّهى ويُنِيرُ!
كبَدْرٍ أضاءَ الأَرْضَ بعد ظَلامِها فما ثَمَّ إلاَّ راشِدٌ وبَصِيرُ!
وما ثَمَّ إلاَّ قانِعٌ بحياتِهِ وراضٍ بها.. بالمُوبِقاتِ خبيرُ..!
لقد ذاقَ مِن ماضِيه خُسْراً وذِلَّةً وحاضِرُهُ رِبْحٌ عليه وَفِيرُ..!
وكانَ له مِن حُكْمِهِ ما يَسُومُهُ من الخَسْفِ ما يطوى المنى ويُبِيرُ..!
وما عاق عن حُرِّيَةٍ وكرامَةٍ ففي كلِّ يَوْمٍ مِحْنَةٌ ونَذِيرُ..!
وها هو مّنْذُ اليَوْمِ بعد انْدِحارِهِ بدا في مَغانِيهِ الطُّلُولِ. بَشِيرُ!
فعادَ قَرِيراً بالغُزاةِ تَوافَدُوا إليه. وقد يَرْضَى الغُزاةَ.. قَرِيرُ!
وكيف. وقد جاءُوا إليه بِعِزَّةٍ ومَيْسَرَةٍ يَهْفو لَهُنَّ فَقِيرُ؟!
فَصارَ نَصِيراً لِلَّذينَ تَكَفَّلوا بِعَيشٍ كريمٍ لَيْس فيه نكيرُ!
ولا فيه غَبْنٌ من ضَراوةِ ظالِمٍ وما فيه إلاَّ زاهِدٌ ونَصِيرُ!
فيا سلَفاً أَفْضى إلى خَيْرِ غايةٍ بِأيمانِهِ.. فارْتاحَ منه ضَمِيرُ!
يَسِيرُ إليها راضياً بِمَصيرِهِ.. فَيَلْقاهُ بالأَجْرِ الجَزِيلِ مَصِيرُ!
خَمائِلُ خُضْرٌ حالِياتٌ بِنَضْرَةٍ غَدَتْ فَدْفَداً لم يَبْكِ فيه مَطِيرُ!
وآياتُ عِمْران شَوامِخُ شُرَّعٌ خَوَرْنَقُها عالي الذُّرى. وسَدِيرُ!
وفي هذه الدُّنْيا نُهىً وشاعِرٌ ومنها جَليلٌ شامِخٌ. وصَغيرُ!
ومنها هَزيلٌ ضامِرٌ مُتنفِّجٌ ومِنْها –وإن أخْنَى الزَّمانُ- طَريرُ!

* * *

أيا ابْنَ الأُباةِ الصَّيدِ هُبَّ من الكرى فَأَنْتَ بِهذا الصَّحْوِ.. أنْتَ جَدِيرُ!
شَبِعْنا سُباتاً كانَ خُلْفاً وفُرْقَةً ومِن حَوْلِنا للطَّامِياتِ هَدِيرُ!
وقد يَجْمَعُ الله الشّتاتَ فَإنَّه على جمعه –رَغْمَ الصِّعابِ- قَدِيرُ!
ولكِنْ عَلَيْنا السَّعْيُ فهو ضَرِيبَةٌ عَلَيْنا كَبِيرٌ دَفْعُها.. وصَغِيرُ!
سنَدْفَعُها حتى نَفُوزَ وَنَنْتَهِي إلى غايَةٍ نَعْلو بها ونَطِيرُ!
إلى غايةٍ شَمَّاءَ كان جُدُودُنا حَبِيبٌ إليهم نَيْلُها.. ويَسِيرُ!

* * *

حَدِيثٌ بِه أَمْلى الفَرَزْدَقُ شِعْرَهُ وشايَعَهُ فيه النَّطُوقُ جَرِيرُ!
وما هو إلاَّ نَفْثَةٌ عَبْقَرِيَّةٌ لها مِن يَراعِ العَبْقَرِيِّ صَرِيرُ!




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (أينا الخاسر ؟) | القصيدة التالية (أيها الإنسان)



واقرأ لنفس الشاعر
  • قلْتُ لِرُوحي
  • ويختلف الحبان
  • الشاعر .. وليلاه
  • كنا .. فمتى نعود؟!
  • مقطوعة شعرية لم تتم
  • الحفيدة .. الشاعرة
  • حب وعرفان
  • أنا .. والضمير
  • أيها الحفل الكريم
  • حيرة .. وصيرورة


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com