الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> محمد حسن فقي >> ارتفاع .. وانحدار

ارتفاع .. وانحدار

رقم القصيدة : 66086 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أمَّا أنا. فقد انْتَهَيْتُ وما أُؤَمِّلُ في الرُّجوعْ!
فلقد سَئِمْتُ من النَّزُولِ كما سَئِمْتُ من الطُّلوعْ!
ولقد سَئِمْتُ من الظَّلامِ كما سَئِمْتُ من السُّطُوعْ!
حتى الحياة سَئِمْتُها وسَئِمْتُ من حُلْوِ الرُّبُوعْ!
الخَوْفُ من هَوْلِ المصِيرِ يَدِبُّ ما بَيْنَ الضُّلُوعْ!
لا لِلأُصُولِ أحِنُّ من سئمي الكئيبِ. ولا الفُروعُ!
أطْفِىءْ شُموعَكَ إنَّني أَطْفَأْت يا زَمَني الشُّمُوعْ!
جاءَ الحَبيبُ فَقُلْتُ يا جُنَّي لقد ماتَ الوَلُوعْ!
فأنا العَيُوفُ من الهوى ومن الفُتُونِ. أنا القَنُوعْ!
فإذا رأيْتُ الفاتِناتِ فلا أَنِينَ. ولا دُمُوعْ!
وأَشْحْتُ عن دُنْيا الغَرامِ فلَنْ تَرَى مِنَّي الخُضُوعْ!
فَقَدِ احْتَمَيْتُ من السِّهامِ المرهفات بما اقْتَنيْتُ من الدُّروعْ!

***

لَمَّا رأَتِني قد أَشَحْتُ توهَّمَتْ أَنِّي الكَذُوبُ!
هذا المُشِيحُ أّلأَمْ يكُنْ بالأَمْسِ تُثْخِنُهُ النُّدوبْ؟!
أَوَ لمْ يكُنْ يجري وراء الغانياتِ ولا يُنَهْنِهُهُ اللُّغوبُ؟!
ويَظَلُّ يَجْري. لا يكُفُّ عن المخازي المُوبِقاتِ. ولا يَثُوبُ؟!
قد كنْتُ أصْفَعُهُ بإِعْراضي. فَيَرْ ضى بالهوانِ. ولا يَطيبُ له الهُروبُ!
ماذا اعْتَراهُ؟! وكانَ شَيْطاناً تروق له المباذِلُ والعُيُوبُ؟!
لا. لَيسَ يَخْدعُني تَبَتُّلُهُ وهل تَلِدُ التَّبَتُّلَ والتَّرانِيمُ. الذُّنُوبُ؟!
ذِئْبٌ تَزَمَّلَ ثَوْبَ أَطْلَسَ تَسْتَطِيلُ به المخالِبُ والنُّيوُبُ!
هَلْ تابَ عن ماضِيهِ؟! كلاَّ فالمُتَيَّمُ بالخطايا لا يَتُوبْ؟!
قَهقَهْتَ حِينَ أرادَ وَثْباً لم يُطِقْهُ وَنىً. وأعياه الوثوبُ؟!
أَيكُونُ من عَجْزٍ تنكَّرَ واسْتَبانَ كزاهِدٍ. وهو اللَّعُوبَ!
ما عادَ تَفْتِنُه الرِّياضُ وعادَ تَفْتِنُه المفاوِزُ والسُّهوبُ!

***

أَأَنا الكذُوبُ؟! أنا المرائي؟! أمْ هي المِغْناجُ سكْرى؟!
سَكْرى من الحُسْنِ المُمَرَّغُ في الرغام. وما ترى في ذاك خُسْرا!
وتَراهُ رِبْحاً تَسْتَقِيم به حياةً لا ترى في الطُّهْرِ فَخْرا..!
أجَرِيحةَ الحُسْنِ المَضَرَّج لسْتُ أَهْوى الحُسْنَ عُهْرا!
الحُسْنُ إنْ لم يَسْتَعِزَّ فإِنَّه بالقَبْرِ أَحْرى!
وأنا الذي طَلَّقتُ أيام الصَّـ بابةِ واقْتًنَيْتُ الحُبَّ سِفْرا!
صَدَّقْتِ. أَم كذَّبْتِ ما أبْدَيْتُهُ.. سِرّاً وجَهْرا!
فَهُناكَ سِرْبٌ من لِداتِكِ قد طَعِمْنَ به الأَمَرَّا!
ظَنُّوا كَمِثْلِكِ ويْلَهُنَّ بأنَّني أَمْسَيْتُ صِفْرا!
أهْلاً بما قالوا. وقُلْتِ وقد يكُونُ القَوْلُ هُجْرا!
ما قُلْتُهُ يَوْماً فقد أَرْخَيْـ تُ دون الهَجْرِ سِتْرا!
فِكْري وقَلْبي هَنَّآني أَنْ غَدَوْتُ اليَوْم حُرَّا!




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الغاوي الذي استرشد) | القصيدة التالية (انحراف .. وانعطاف)



واقرأ لنفس الشاعر
  • وهم الخلود
  • أنا .. والناس ، حوار مع النفس!
  • استرشدوا .. وسدرت
  • بطرت .. فزلت
  • انحراف .. وانعطاف
  • أيها الإسلام .. أواه
  • قلْتُ لِرُوحي
  • اِسأليني..
  • حلق .. ثم هوى
  • أيتها اللعوب


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com