الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> السعودية >> محمد حسن فقي >> انحراف .. وانعطاف

انحراف .. وانعطاف

رقم القصيدة : 66090 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


يا هذه أَوَّاهِ لو تكْشِفينْ عن قَلْبيَ الصادي!
لكُنْتِ عن أجوائه تَهْرُبينْ من صُفْرةِ الجادي!
عَدَتْ عليه عاديات السِّنينْ من كلِّ مِرْصادِ..!

يُخْفى الجوى الكاوِي. ويخفى الأنينْ عن الورى الرَّائحِ والغادي!

***

فسائليه علَّه يَسْتَجِبْ وعاتِبيه علَّه يَسْتَبِينْ!
وعلَّه بعد الجفا يستطيب رَجْعَةَ ماضِيهِ. ونَجْوى الحَنينْ!
وَيْحَ الهوى. وَيْحَ الفُؤادِ الحريبْ من وحْشَةِ الهجر. ونأُي القرينْ!
هما بلاءٌ. ما له من طبيبْ وكيف للطِّبِّ بقطع الوتينْ!

***

وساءلْتهُ فاسْتوى واجماً كمُسْتفيق بعد طُولِ السُّهادْ!
أو كجريحِ لم يَزَلْ نازِفاً.. من سهْمهِ الغاَئِصِ وسْطَ الفُؤادْ!
فمن رآهُ ظَنَّه خائِفاً .. من سطوَة الهجْرِ وظُلْم البِعادْ!
ظَنَّ الصِّبا يا وَيْحَه عاصفا.. لِطُولِ ما عانى. وسوء الحصادْ!

***

قالت له. يا أنْتَ يا هاجِري وهو يَظُنُّ منِّي. افْتِئاتْ!
كيف تريَبْتَ بلا زاجِر.. بمن سقَتْ حُبَّك عّذْبِ الفُراتْ؟!
كيف؟! وما طَرْفُك بالسَاهرِ؟! في حِينِ طَرْفي يتَمَنى السُّباتْ؟!
في حيِنِ قلبي لم يَزَلْ قاهري على هَوىً عِنْدكَ أَمْسى رُفاتْ؟!

***

لا تَنْسَ يا هذا فأنت ارْتَويْتْ من مَنْهَلي العذْبَ. ولم تِشْكُرِ!

أمَّا أنا الظّمآى فإِنِِّي اكتَوَيْتُ وأنْتَ لم تُحفَلْ. ولم تَشْعُرِ!

ظَمْآى.. فما الوَهْمُ بأنِّي اجْتَوَيْتُ؟! من قَلْبِكَ النَّاهِلِ من كوْثَري؟!

يا لَيْتَني أَشْعُرُ أنِّي انْتَهَيْتْ من صَبْوتي هذي. ولم أَسْكَرِ..!

***

قال. وقد أَذْهَلَه قَوْلُها. والآهُ. والدَّمْعُ. وطَيْفُ الحَنينْ!
يالَ فَتاةٍ.. راعَني عَذْلُها.. الصّادِقُ. الصّادِقُ. يُخْزي الظّنينْ!
أَدْمى ضميري عاتِياً نُبْلُها.. وأَظْلَمَ اللَّيْلُ على المُسْتَهِينْ!
ما كنت أَدْرِي أَنَّني ظالِمٌ.. لها. وأنِّي كنت بِئْسَ الخدينْ!

***

وقال يا هِنْدُ. أيا صَبْوتي.. قد كنْتُ أَعْمى سادِراً في ضلالْ!
يا ليْتَني لم أَقْتَرِفْ شِقْوتي ولم أعِشْ مُكْتَئِباً في خبال!
أَوَّاهِ كَفِّي نَسَجَتْ كُرْبتي وصَيَّرتْني نادِماً في اعْتِلالْ!
يا ليَْتَها تُطْفِىء من وَقْدَتي فأسْتَوِي بعد اللَّظى في ظِلالْ!

***

وأَطْرَقَتْ هِنْدٌ. وقد زَلْزَلَتْ ذِلَّتُه من قلبها المُسْتَهامْ!
كانت له نَعْماءَ فاسْتَهْولَتْ شِقْوَتَه. وهو الهوى والمرامْ!
فَسالَ منها دمْعُها واشْتَكَتْ بآهةٍ حَرَّى.. دفينَ الغَرامْ!
قالت له. أَنْتَ الذي ما اشْتَهَتْ نَفْسي سواه. فعليكَ السّلامْ!

***

وانْطَلَقَا بَعْد طويلِ النَّوى طَيْرَيْنِ في جَوِّ الفضاء الرّحيبْ!
بعد اعتكار راقَ صَفْوُ الهوى وراقتِ البَسْمَةُ بعد النَّحيبْ!
ما أَعْذَبَ الألْفَةَ بعد الجوى والنَّسْمةَ الحُلْوةَ بعد اللَّهيبْ!
قد شّبْعَ السَّاغِبُ بعد الطوَّى وسكَنَ الخافِقُ بعد الوجِيبْ!




هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (مواجد .. وأشجان) | القصيدة التالية (الغاوي الذي استرشد)



واقرأ لنفس الشاعر
  • كنا .. فمتى نعود؟!
  • أتمنى .. ولكن
  • حب وعرفان
  • حواء.. وحواء
  • تهاويم
  • واقع .. لا خيال
  • الأغوار .. والقمم
  • قالت وقلت
  • إلى البلبل الغريد
  • أطوار..


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com