الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> يحيى السماوي >> أصل الداء

أصل الداء

رقم القصيدة : 66192 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أربعةً كُنّا مُصابينَ بِداءٍ

أَعْجَزَ الطبيبَ والعَطّارَ في مدينةٍ

جميعُ أهليها يُعانونَ من التَعاسَهْ . . . .

وَمَرَّتِ الأيامُ

حتى حَلَّ في البلدةِ شيخٌ طاعنٌ

مِهْنَتُهُ الفِراسَهْ . . . .

زُرْناهُ نَسْتَفْهمُ عن أَمراضِنا

بادَرَني بقولِهِ: من أَيِّ شئٍ تشتكي؟

قلتُ: من الضَبابِ في بَصيرتي

ومن شعورٍ غامضٍ أَفْقَدَني الوقارَ والكِياسَهْ

فتارةً أشعرُ أَنَّ بلدتي مئذنةٌ

تَرِشُّنا بالنورِ والأريجِ

حتى تستحيلَ جَنَّةً أرضيةً . . . .

وتارةً أشعرُ أَنَّ بلدتي إذاعةٌ

تنهى عن المعروفِ أو تأمرُ بالمُنْكرِ

حتى تستحيلَ حانةً لنخبةٍ

ومخدعاً لساسهْ

فلم أَعُدْ أُمَيِّزُ العهرَ من القداسَهْ

أشارَ للثاني : وأنتَ ؟ أيَّ شئٍ تشتكي؟

أجابَهُ : من عَدَمِ النسيانِ . . . .

من علائمِ انتكاسَهْ

بَدَتْ على وجهِ غَدي . . . .

فَعُمْدَةُ البلدةِ – قبل أنْ يكونَ عُمْدَةً –

كان بشوشاً وتقيّاً . . . .

يبدأُ الحديثَ بالذِكْرِ

ولا يرفعُ حينما يسيرُ راسَهْ

لكنه من بعدما صَيَّرَ منه " الغرباءُ " عُمْدَةً

صارَ جهوماً …… كاسِراً

مثلَ كلابِ الصَّيْدِ والحراسَهْ !

والتَفَتَ الشيخُ إلى ثالثِنِا

( وكان لا زال على مقاعدِ الدراسَهْ ) :

وأَنتَ مم تشتكي ؟

أجابه : أشعرً حين أفتحُ الكتابَ

أَنَّ مَدفعاً يطلع من بين السطورِ

فاتحاً شدقيهِ لي . . . .

فأستحيل أرنباً يبحث في الصفِ عن الكِناسِ . . .

تغدو لغتي تمتمةً . . . . .

ودفتري كًناسَهْ !

وأشتكي من صَدَأٍ

طالَ مَرايا الفكرِ في عالمِنا

فلستُ أدري مَنْ بِنا البائعُ والمُباعُ

في " عولمةٍ " النخاسَهْ

. . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . .

وقالت الرابعةُ " العانِسُ " :

أشكو هاجِسَ الأرملةِ الثكلى

فهلْ من بلسمٍ يوقفُ زحفَ العمرِ

ريثما يمرُّ عابراً شواطئَ البلدةِ حوتُ الحربِ . . .

أو توقِفُ دَوّرانَها طاحونةُ السياسه؟

فأَطْرَقَ الشيخُ مَليِّاً . . . . . .

ثم قال جازماً :

أمراضُكًمْ جميعُها مصدرُها

" جرثومةُ الكرسيِّ " في " مستنقعِ الرئاسهْ " !


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (وحشة صباح) | القصيدة التالية (امتلاء)


واقرأ لنفس الشاعر
  • بغداد والخمسون
  • تقرباً لله
  • قبل الحرب . . وما بعدها
  • حلمتُ يوماً
  • رضيت بالحال التي بيننا
  • نتوءات
  • سأنيم حنجرتي ..
  • وطني
  • تواقيع بالنبض
  • رَأَيْتُ النَّخْلَ يَبْكِي



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com