الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> الجزائر >> عبدالقادر مكاريا >> مرّتْ على صمْتِ القصيدة

مرّتْ على صمْتِ القصيدة

رقم القصيدة : 66258 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


كانتْ ستصبح بهْجةَ الرّوح الأخيرة َ

فرحةَ القلب المدثّر ِ

بين شرنقة الكتابة و الرّؤى

وحيَ الأغاني

للرّياحين التي تسمو إلى السّحب المحمّل غيثها

بالعشب و الكلمات

مرّتْ على صمتِ القصيدة

أيقظتْ همسَ الصّبا

فتعانقتْ أحلى الحكايات القديمة

أوقفتْ نبضَ الحياة

لو يمكن الآن الذي ما كان يمكن أن يكون

كلّ اِحتمالات العبور تكسّرت

مرّت على صمت القصيدة

أشعلت آياتها

و شذى السّؤال

للآن متعة ما يجيء

و للسّؤال شساعة الآن المعلّق بالسّؤال

هل تبلغ الكلمات حجم حنيننا ؟؟

و تترجِمُ اللّغة الفسيحة بيننا ما لا يُقال ؟

كم كان يمكن أن أجرّ من السّنين

لتعبُري باب القصيدة ؟

و لتبلغي هذا الكمال ؟

في أيّ زاوية من العمر اِفتقدتكِ ؟

مرّت على صمت القصيدة

و القصيدة باب معراج الحنين الى الأحبّة

و الأحبّة ما تبقى من أريج العمر

في نفق السّنين

و ما تساقط في محطّات الطّريق

مرّت على صمت القصيدة كالحريق

أحتاج كمّا طاعنا في الصّدق

حتّى لا أبوح بما أريد

و لا أقدّر ما أطيق

أحتاج جِيلا من شذى الكلمات

حتّى أعتني

بحدائق الشّعر التي تنمو على شفتي

و أحتاج القليل من الفرح

لأزيد من وهج القصيدة

أو أعلّق جمرة للقلب توقظه

و أحتاج السّكوت لأرتدي لغتي

مرّت على صمت القصيدة

يكبر الآن النّخيل

يهتزّ عرش الحرف في لغتي

و تخضرّ الحقولُ

من أيّ آنيةٍ أتى الحبق الجميل ؟

و العمر بوْحٌ طاعنٌ في اليُتم

فُلكٌ لا تردّه عن شواطىء النّسيان أحلام ٌ

و لا تعزّيه فصولُ

لو قلتُ حين عُبورها شعرًا

و أرّختُ للآن اِنفراط القلب

حباتٍ من المرجان تزرع دربها نورًا

لكذّبتِ القصيدة ما أقول

لو كان يمكنه المدثّر بالكتابة و الرّؤى

أنْ لا تهزّه فتنة

ما راح حين عبورها عمر الثواني يطول

.

مرّت على صمت القصيدة***** فاِرْتــاح لحظـــتها التّعــــبْ

حقل من الكلمات حاصرني***** فسيّجتُ المسرّة بالعجبْ

حاولـــتُ شدّ شــــــرودهـــا***** فتملّصتْ صوْبَ المصــب

و بقـــيتُ أرســم عِطــرهـــا***** و أســـبّ تاريــخ العــرب

أشـــدو فتكــــبر حاجــــــتي***** و تزيد عن حجم السبب

العمـــرُ قـــــبل عبـــورهـــــــا***** طيفٌ من الوجع اِنْسكب

و النـــصّ أفـقٌ هــــــاربٌ ***** بعبــورهــا مــنّي اِقتـــــرب

آهٍ و آهٍ لــــــو تــَــــعــــِــــــــــي ***** ما خلّفــته على السّحـب

و على النّـوافــذِ و السّــــلا ***** لمِ و المزاهرِ و الكـــــــتب؟

.

مرّت على صمت القصيدة

أحرقتْ كلّ اِحتمالات العبور

وحدي أعانق ما تيسّر من شذى

و أعيدُ رسْمَ الأسئله

هل تفتح الأيّامُ لي أبوابَها ؟

و تُعيد لي الصّحراءُ عطرَ العابره ؟

و متى ستعبرُ جبهتي تفّاحة ؟

و ترشّ صمت قصيدتي

بالنّور أنثى ماطره ؟

و متى ستنجبُ وِحْدتي

نصفًا يُشاطرها الحياة

متى أهاجر عن حوافّ الذّاكرة ؟


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (الخطيـئة) | القصيدة التالية (مَكْرُ الشِّفــــاه)


واقرأ لنفس الشاعر
  • مَكْرُ الشِّفــــاه
  • بين أهدابها و الغروب
  • مرايــا الشّفــــاه
  • الخطيـئة
  • نانا
  • حبيبتي
  • عبد الكريم
  • غيـمـة
  • بداية
  • بغـــــــــــداد



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com